ويعذر في تركه جمعةً، وجماعةً مريض، أو خائف حدوثه، أو زيادته، فإن لم يتضرر بإتيانه راكبًا، أو محمولًا، أو يتبرع أحدٌ به، أو بقود أعمى لزمته الجمعة، دون الجماعة إن لم تكن في المسجد.
ومن يدافع أحد الأخبثين، أو من يحضره طعام محتاج إليه، وله الشبع نصًّا (^١).
أو خائفٌ من ضياع ماله كغلة في بيادرها (^٢)، ودواب لا حافظ لها غيره ونحوه، أو تلفه كخبزٍ في تنور، وطبيخٍ على نار ونحوه، أو فواته، أو ضررٍ فيه، أو في معيشةٍ يحتاجها.
أو مستحفظًا على شيء يخاف عليه إن ذهب وتركه، كناطور (^٣) بستان ونحوه، أو ضائع يرجوه كآبق هو في طلبه ونحوه.
أو خائف موت رفيقه، أو قريبه نصًّا (^٤)، ولا يحضره، أو لتمريضه إن لم يكن عنده من يقوم مقامه.
أو خائف على حريمه، أو نفسه من ضررٍ، أو سلطان ظالمٍ، أو
_________________
(١) ينظر: الشرح الكبير ٢/ ٨٢، والمبدع ٢/ ١٠٤، ومنتهى الإرادات ١/ ٨٤.
(٢) البيدر: هو الموضع الذي يجمع فيه ثمر النخيل عند جداده. وقيل: هو الموضع الذي يداس فيه الطعام. ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين ص ٢٣٦، ولسان العرب ٤/ ٥٠، والمصباح المنير ١/ ٩٧.
(٣) الناطور: حارس البستان. ينظر: الإقناع ١/ ١٧٥، حاشية الروض ٧/ ٤٣٧.
(٤) ينظر: الإقناع ١/ ١٧٥، ومنتهى الإرادات ١/ ٨٤، وكشاف القناع ١/ ٤٩٦.
[ ١ / ٣٧٣ ]
ملازمة غريمٍ بحق ولا وفاء له، أو فوات رفقته مسافر سفرًا مباحًا منشأً، أو مستديمًا.
أو غلبه نعاسٌ يخاف معه فوتها في الوقت، أو مع الإمام، أو تطويل إمامٍ، أو من عليه قود إن رجا العفو.
أو متأذٍ بمطر، أو وحلٍ، وثلجٍ، وجليد، وريح باردة في ليلة مظلمة (^١).
والمنكر في طريقه ليس عذرًا نصًّا (^٢)، ولا الأعمى مع قدرته، فإن عجز فتبرع قائدٌ لزمه، ويكره حضور مسجدٍ ولو خلا من آدميٍ؛ لتأذي الملائكة.
والمراد الجماعة حتى ولو في غير مسجدٍ، أو غير صلاةٍ من أكل بصلًا، أو فجلًا ونحوه حتى يذهب/ [٤٧/ ب] ريحه (^٣).
قال بعض الأطباء: يقطع الرائحة الكريهة مضغ السَّذَابِ (^٤)، أو السُّعْدِ (^٥).
_________________
(١) ينظر: زاد المستقنع ص ٥٧، ومنتهى الإرادات ١/ ٨٤، ودليل الطالب ص ٥٠، وأخصر المختصرات ص ١٢٣.
(٢) ينظر: الإقناع ١/ ١٧٦، ومنتهى الإرادات ١/ ٨٤، وكشاف القناع ١/ ٤٩٧.
(٣) ينظر: الفروع ٣/ ٦٣، والمبدع ٢/ ١٠٦، والإنصاف ٢/ ٣٠٤، والإقناع ١/ ١٧٦، ومنتهى الإرادات ١/ ٨٤.
(٤) السّذاب: جنس نباتات طيبة، من الفصيلة السذابية، له رائحة قوبة خاصة. ينظر: المعجم الوسيط ١/ ٤٢٤.
(٥) السعد بالضم، طيب معروف، وفيه منفعة عجيبة في القروح التي عسر اندمالها. ينظر: القاموس المحيط ص ٢٨٨، وتاج العروس ٨/ ١٩٩.
[ ١ / ٣٧٤ ]