الثاني: النقص فمتى ترك ركنًا ناسيًا غير تكبيرة إحرامٍ ونية؛ لعدم انعقاد الصلاة بتركهما فذكره بعد شروعه، في قراءة التي بعدها (^٤) بطلت التي تركه منها فقط نصًّا (^٥)، فلو رجع عالمًا عمدًا بطلت صلاته، وإن ذكره
_________________
(١) ينظر: منتهى الإرادات ١/ ٦٦.
(٢) ينظر: مسائل الإمام احمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٥٨٨، والمحرر ١/ ٧٢، والشرح الكبير ١/ ٦٧٤.
(٣) ينظر: الفروع ٢/ ٢٨٨، والمبدع ١/ ٤٦٣، والإنصاف ٢/ ١٣٩، ومنتهى الإرادات ١/ ٦٦.
(٤) في المخطوط (وقراءة التي بعدها) ولعل الأصوب ما ذكرت. ينظر: الشرح الكبير ١/ ٦٨٤، والمبدع ١/ ٤٦٤.
(٥) ينظر: مسائل الإمام احمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٥٨٤، والفروع ٢/ ٣٢١، والمبدع ١/ ٤٦٤، ومنتهى الإرادات ١/ ٦٦. وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ٢٢٩: ومن سها عن ركن ركعة فلم … يذكره حتى بقراءة الأخرى ألم فإنه تبطل تلك الركعه … فقط ولا تقل إذا بالرجعه
[ ١ / ٣٢٠ ]
قبله عاد فأتى به وبما بعده نصًّا (^١)، فلو ذكر الركوع وقد جلس أتى به، وبما بعده.
وإن سجد سجدةً، ثم قام، فإن كان جلس للفصل سجد الثانية ولم يجلس، وإلا جلس ثم سجد، وإن كان جلس للاستراحة لم يجزئه عن جلسة الفصل؛ لنيته بجلوسه نفلًا فلا يجزئ عن فرضٍ.
فإن لم يعد عمدًا بطلت صلاته، وسهوًا، أو جهلًا تبطل الركعة فقط (^٢).
وإن علم بعد السلام فهو كترك ركعةٍ كاملةٍ يأتي بها مع قرب الفصل عرفًا كما تقدم (^٣)، فإن كان المتروك تشهدًا أخيرًا، أو سلامًا أتى به، وسجد وسلم.
وإن نسي أربع سجداتٍ، من أربع ركعاتٍ وذكر في التشهد سجد في الحال سجدةً فصحت له ركعة، ثم أتى بثلاث ركعاتٍ، وسجد للسهو وسلَّم.
وإن ذكر بعد سلامه بطلت نصًّا (^٤)، وإن ذكر وقد قرأ في الخامسة
_________________
(١) ينظر: عمدة الفقه ص ٢٦، والعدة ص ٩١، والشرح الكبير ١/ ٦٨٤.
(٢) ينظر: منتهى الإرادات ١/ ٦٦.
(٣) في الفصل السابق لوح رقم (٣٦/ ب) في الصفحة رقم [٢٣٢].
(٤) ينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٧٠١، والمغني ٢/ ٢٩، والعدة ص ٩١، والمحرر ١/ ٨٤، ومنتهى الإرادات ١/ ٦٦.
[ ١ / ٣٢١ ]
فهي أُولاه، وتشهده قبل سجدتي الأخيرة زيادة فِعْلِية، وقبل السجدة الثانية زيادة قَولِية.
وإن نسي التشهد الأَوَّل وحده، أو مع الجلوس له، ونهض لزمه الرجوع والإتيان به مالم يستتم قائمًا، ويلزم المأموم متابعته ولو بعد قيامهم وشروعهم في القراءة.
وإن استتم قائمًا ولم يقرأ فمضيه في صلاته أولى نصًّا (^١)، ويتابعه المأموم، ولو علم تركه قبل قيامه ولا يتشهد، وإن/ [٣٧/ أ] قرأ لم يجز له الرجوع وعليه السجود لذلك كله (^٢).
وإن رجع جاز وكره، وكذا حكم تسبيح الركوع، والسجود، ورب اغفر لي بين السجدتين.
وكل واجبٍ تركه سهوًا، ثم ذكره فيرجع إلى تسبيح ركوعٍ قبل اعتداله، لا بعده، وحيث جاز رجوعه أدرك مسبوق الركعة به، وإن ترك ركنًا لا يعلم موضعه بنى على الأحوط.
فلو ذكر في التشهد أنه ترك سجدة لا يعلم من الأولى، أم من الثانية جعلها من الأولى، وأتى بركعةٍ، وإن ترك سجدتين لا يعلم من ركعةٍ، أو ركعتين سجد سجدةً، وحصلت له ركعة، وإن ذكره بعد شروعه في قراءة
_________________
(١) ينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٥٩١، والشرح الكبير ١/ ٦٨٨، والمبدع ١/ ٤٦٧. وفي المنتهى ١/ ٦٧ تصريح بالكراهة.
(٢) ينظر: المغني ٢/ ٢٠، والشرح الكبير ١/ ٦٨٨، والوجيز ص ٤٨، والمبدع ١/ ٤٦٧، ومنتهى الإرادات ١/ ٦٧.
[ ١ / ٣٢٢ ]
الثالثة لغت الأولتان (^١).
وإن ترك سجدةً لا يعلم من أي ركعةٍ أتى بركعةٍ كاملةٍ، ولو جهل عين الركن المتروك بنى على الأحوط أيضًا.
فإن شكّ في القراءة والركوع جعله قراءة، وإن شكّ في الركوع والسجود جعله ركوعًا، فإن ترك آيتين متواليتين من الفاتحة جعلهما من ركعةٍ، وإن لم يعلم تواليهما جعلهما من ركعتين (^٢).