ويستحب حفظ القرآن إجماعًا، ويجب منه ما يجب في الصلاة فقط، ويستحب ختمه في كل أسبوعٍ نصًّا (^٤)، وإن قرأه في ثلاثٍ فحسنٌ، ولا بأس به فيما دونها أحيانًا (^٥).
ويكره فوق أربعين عند أحمد (^٦)، ويحرم إن خاف نسيانه.
_________________
(١) قال في حاشية الروض ٢/ ٤٦٩: «قال أبو شامة، وما وقع من بعض الصحابة أنهم كانوا يصلون قبل الجمعة فمن باب التطوع؛ ولأنهم كانوا يبكرون، ويصلون حتى يخرج الإمام، وذلك جائز، وليس بمنكر، وإنما المنكر اعتقاد العامة منهم، وبعض المتفقهة أن ذلك سنة للجمعة قبلها، كما يصلون السنة قبل الظهر، وكل ذلك بمعزل عن التحقيق، والجمعة لا سنة لها قبلها، كالمغرب، والعشاء».
(٢) في باب شروط الصلاة. لوح رقم (٢٣/ أ) من المخطوط في الصفحة رقم [١٧٩].
(٣) في المخطوط (الأولة) ولعله خطأ من الناسخ، والصواب ما أثبت. ينظر: كشاف القناع ١/ ٤٢٣، والتوضيح ١/ ٣٢٦.
(٤) ينظر: الفروع ٢/ ٣٨٠، والإقناع ١/ ١٤٨، ومنتهى الإرادات ١/ ٧٤، وكشاف القناع ١/ ٤٢٩.
(٥) ينظر: المغني ٢/ ١٢٧، والإقناع ١/ ١٤٨، وكشاف القناع ١/ ٤٢٩، ومطالب أولي النهى ١/ ٦٠٤.
(٦) ينظر: الفروع ٢/ ٣٨٢، ومنتهى الإرادات ١/ ٧٤، وكشاف القناع ١/ ٤٣٠، وكشف المخدرات ١/ ١٦٠.
[ ١ / ٣٣٨ ]
قال أحمد (^١): ما أشد ما جاء فيمن حفظه، ثم نسيه.
ويستحب التعوذ قبل القراءة، فإن قطعها قطع تركٍ، وإهمالٍ على أنه لا يعود إليها أعاد التعوذ إذا رجع إليها، وإن قطعها لعذرٍ عازمًا على إتمامها إذا زال؛ لتناول شيءٍ، أو إعطائه، أو أجاب سائلًا لم يحتج إلى إعادةٍ وكفى التعوذ الأوَّل.
ويختم في الشتاء أَوَّل الليل، وفي الصيف أَوَّل النهار (^٢)، ويجمع أهله، وولده عند ختمه ويدعو نصًّا (^٣)، ولا يكرر سورة الصمد، ولا يكرر الفاتحة، وخمسًا من البقرة نصًّا (^٤).
ويستحب ترتيل القراءة وإعرابها، وتمكين حروف المد، واللين من غير تكلفٍ (^٥)، وتحسين القراءة/ [٤٠/ ب].
قال أحمد ﵀: يحسن القارئ صوته بالقراءة، ويقرأه بحزنٍ، وتدبرٍ (^٦).
_________________
(١) نقل ذلك عنه صاحب الفروع ٢/ ٣٨٢، والإقناع ١/ ١٤٨، وشرح منتهى الإرادات ١/ ٢٥٥، وكشاف القناع ١/ ٤٣٠، ومطالب أولي النهى ١/ ٦٠٤.
(٢) لطول ليل الشتاء، وطول نهار الصيف.
(٣) ينظر: المغني ٢/ ١٢٦، وكشاف القناع ١/ ٤٣٠، ومختصر الإنصاف والشرح الكبير ١/ ١٥٨، ومطالب أولي النهى ١/ ٦٠٥.
(٤) ينظر: الإقناع ١/ ١٤٨، وشرح منتهى الإرادات ١/ ٢٥٥، وكشف المخدرات ١/ ١٦٠.
(٥) حروف المد هي: الواو الساكنة، المضموم ما قبلها، والياء الساكنة، المكسور ما قبلها، والألف. وحرفا اللين هما: الواو، والياء الساكنتان، المفتوح ما قبلهما. ينظر: التمهيد في علم التجويد ص ٥٤.
(٦) ينظر: الإقناع ١/ ١٤٩، وكشاف القناع ١/ ٤٣١، ومطالب أولي النهى ١/ ٥٩٩.
[ ١ / ٣٣٩ ]
ولا بأس بالقراءة في كل حالٍ قائمًا، وجالسًا، ومضطجعًا، وراكبًا، وماشيًا ولو في طريقٍ نصًّا (^١)، لكن يكره استدامة القراءة حال خروج الريح، وجهره بها مع الجنازة.
وكره أحمد ﵀ السرعة في القراءة، قاله القاضي (^٢) إذا لم يبين الحروف، وتركه أكمل، ولا بأس بالقراءة حال مس الذكر، والزوجة.