وصفته أن ينوي، ثم يسمي، ثم يتمضمض، ثم يستنشق ثلاثًا ثلاثًا
_________________
(١) ينظر: الفروع ١/ ١٧٠، والمبدع ١/ ٩٦، والإقناع ١/ ٣٩، وشرح منتهى الإرادات ١/ ٥٤.
(٢) ينظر: الوجيز ص ٢٦، والفروع ١/ ١٧٠، والمبدع ١/ ٩٦، وزاد المستقنع ١/ ٢٩.
(٣) ينظر: الفروع ١/ ١٧١، والمبدع ١/ ٩٧، والإنصاف ١/ ١٤٨، ومنتهى الإرادات ١/ ١٥.
(٤) ينظر: الفروع ١/ ١٧١. والإقناع ١/ ٢٥، والروض المربع ١/ ٣٠، وكشاف القناع ١/ ٩٠.
(٥) ينظر: الفروع ١/ ١٧٣، والإقناع ١/ ٢٥.
(٦) فصلت الشيء تفصيلا: جعلته فصولا متمايزة، ومنه جزء المفصل سمي بذلك؛ لكثرة فصوله، وهي السور. ينظر: المصباح المنير ٢/ ٤٧٤، التوقيف على مهمات التعريف ص ١٠٤.
[ ١ / ١٧٠ ]
من غرفة وهو أفضل نصًّا (^١)، ويُسَمَّيَانِ فرضًا فيه، وفي غُسل، ولا يسقطان نصًّا (^٢)، ثم يغسل وجهه ثلاثًا من منابت شعر رأسه المعتاد غالبًا، إلى ما انحدر/ [٨/ ب] من لحييه، وذقنه طولًا، وما بين أذنيه عرضًا إلى مع ما استرسل من اللّحية، فيدخل فيه عذارٌ وهو الشّعر النابت على العظم الناتئ المسامت صِمَاخ الأذن (^٣)، وهو ما تحت الْعِذَار إلى الذقن.
ولا يدخل صدغ، وهو الشعر الذي بعد انتهاء الْعِذَار يحاذي رأس الأذن ينزل عنه قليلًا، ولا تخدين وهو الشعر الخارج إلى طرفي الجبين في جانبي الوجه بين النزعة ومنتهى الْعِذَار، ولا النزعتان، وهو ما انحسر الشعر عنه من فَوْدَي الرأس.
قال في الصحاح (^٤): فود الرأس جانباه، بل جميع ذلك من الرأس فتمسح معه، ولا يجب، بل ولا يسن غسل داخل عينٍ لحدثٍ، ولا يجب من نجاسة فيها، ثم يغسل يديه حتى أظفارها ثلاثًا، ولا يضر وسخٌ يسيرٌ تحت أظفاره ولو منع وصول الماء.
ويجب غسل إصبعٍ زائدةٍ ويد أصلها في محل فرض، أو غيره ولم يتميز، وإلا فلا، إلى المرفقين ويدخلهما فيه، فإن خلقتا بلا مرافق غسل
_________________
(١) ينظر: الكافي ١/ ٦٠، والمغني ١/ ٨٩، والشرح الكبير ١/ ١٢٤، والمبدع ١/ ٩٩، ومنتهى الإرادات ١/ ١٦.
(٢) ينظر: الفروع ١/ ١٧٣. والمبدع ١/ ٩٩.
(٣) صماخ الأذن: هو الخرق الذي يفضي إلى الرأس، وهو المسمع. ينظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٩٠، والمصباح المنير ١/ ٣٤٧.
(٤) ينظر: الصحاح ٢/ ٥٢٠.
[ ١ / ١٧١ ]
إلى قدرهما في غالب الناس، ثم يمسح جميع ظاهر رأسه ولو بإصبع، أو خرقة ونحوها، وعفا بعضهم عن ترك يسيرٍ منه للمشقة، ويجزئ غسله بدلًا عن مسحه إن أمرَّ يده، وكذا إن أصابه ماءٌ وأمرَّ يده، ويستحب مسح أذنيه بعده، ولا يجب، وإن كانا من الرأس على الأصح، والبياض فوقهما دون الشعر منه أيضًا فيجب
مسحه مع الرأس، فلو مسح رأسه، ثم حلقه، أو غسل عضوًا، ثم قطع جزءًا منه، أو جلدة لم يؤثر؛ لأنه ليس ببدل عما تحته، وإن تطهّر بعد ذلك غسل ما ظهر.
وإن حصل في بعض أعضائه شقٌ، أو ثقبٌ لزم غسله؛ وصفة مسحه مسنون فيبدأ بيديه/ [٩/ أ] من مقدّم رأسه، ثم يمرهما إلى قفاه، ثم يردهما إلى مقدمه (^١).
وصفة مسح أذنيه أن يدخل سبابتيه في صِمَاخَيْهِمَا، ويمسح بإبهاميه ظاهرهما، ولا يستحب تكرار مسح رأسٍ وأذنٍ (^٢)، ثم يغسل رجليه ثلاثًا إلى الكعبين، وهما العظمان الناتئان في جانبي رجليه ويدخلهما في الغسل، وإن كان أقطع وجب نصًّا (^٣) غسل ما بقي من محل فرض أصلًا، أو تبعًا كرأس عَضدٍ، أو ساق وكذا تيمم؛ فإن لم يبق شيءُ سقط.
ويسن إذا فرغ رفع نظره إلى السماء وقول: أشهد أن لا إله إلا الله،
_________________
(١) ينظر: المستوعب ١/ ١٥٢، وعمدة الفقه ص ١٥، وشرح الزركشي ١/ ١٩٤.
(٢) ينظر: المستوعب ١/ ١٥٤، والمغني ١/ ٩٤، والإقناع ١/ ٢٩.
(٣) ينظر: الكافي ١/ ٦٣، والمغني ١/ ٩١، والشرح الكبير ١/ ١٤٣، والمبدع ١/ ١٠٨، ومنتهى الإرادات ١/ ١٧.
[ ١ / ١٧٢ ]
وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (^١).
ويباح معونته، وتنشيف أعضائه بلا كراهةٍ (^٢).
ويسن كون المعين عن يساره كإناء وضوئه الضيق الرأس، وإلا عن يمينه (^٣)، ولو وضأه، أو يممّه غيره بإذنه صح، وينويه المفعول به، وإن أُكْرِه عليه يصح.
ويجب الوضوء بالحدث (^٤) ويحل جميع البدن؛ فإن عجز عن الطهارة فوجد متبرعًا لزمه، فإن عدم فبأجرة مثله إن قدر، وإلا صلّى ولم يُعِد.
_________________
(١) ينظر: المغني ١/ ١٠٤، والعدة شرح العمدة ص ٣٢، والمبدع ١/ ١٠٩. وهو جزء من حديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب الذكر المستحب عقب الوضوء، برقم (٢٣٤) ١/ ٢٠٩. وهو جزء من حديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب الذكر المستحب عقب الوضوء، برقم (٢٣٤) ١/ ٢٠٩. وهو جزء من حديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب الذكر المستحب عقب الوضوء، برقم (٢٣٤) ١/ ٢٠٩.
(٢) ينظر: المغني ١/ ١٠٤، وتجريد العناية ص ٢٠. والمبدع ١/ ١٠٩.
(٣) إطلاق السنية فيه نظر، بل الأحاديث الثابتة في الصحيحين وغيرهما، في صب الماء على النبي -ﷺ- لم يثبت أنهما عن يساره، كما في حديث المغيرة بن شعبة -﵁- في صحيح البخاري كتاب الوضوء، باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان، برقم (٢٠٦) ١/ ٥٢، ومسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، برقم (٢٧٤) ١/ ٢٣٠، وحديث صفوان بن عسال -﵁-، عند ابن ماجة في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه، برقم (٣٩١) ١/ ١٣٨، وحديث أسامة -﵁- في صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب الرجل يوضئ صاحبه، برقم (١٨١) ١/ ٧٤. والله أعلم.
(٤) في المخطوط (بألمٍ يحدث) ولعل الصواب ما أثبت لأن المعني لا يستقيم، ينظر: الفروع ١/ ١٩٢. وفي المنتهى ١/ ٤٩ (ويجب الوضوء بحدث).
[ ١ / ١٧٣ ]