بسم الله الرحمن الرحيم، رب يسر، وأعِن يا كريم
الحمد لله مُحرك الهِمم لنيل المآرب، ومزحزح العقد عن كل راغب في العلم وطالب، ومصحح العزم لذوي البصائر في تحصيله، ومثيبهم على طلب كثيره وقليله، وكيف لا؟ وبهم الناس يهتدون، وبحسن آثارهم يقتدون.
أحمده على ما مَنَّ به ومنح، وأشكره على ما حلم عنه من الذنب وصفح، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له في ملكه (^١)، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه، وعلى آله وصحبه الأعلام، وعلى التابعين لهم بإحسان على المنهج القويم والإسلام وسلم وبعد: (^٢).
فإن شيخنا العلامة علاء الدِّين المرداوي - تغمده الله تعالى برحمته -
_________________
(١) ولا شريك له في شيء من أسمائه وصفاته، ولا في ربوبيته، ولا في إلهيته، ولا شريك له فيما يجب له من العبادة، وفي هامش المخطوط (على الدوام).
(٢) يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر استحبابا في الخطب، كما في فعل النبي -ﷺ- أنه قال في الخطبة بعد الثناء: (أما بعد) من حديث المسور بن مخرمة في صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد، برقم (٩٢٢) ٢/ ١٠، والمكاتبات، كما في فعل النبي -ﷺ- أنه قال في كتابه إلى هرقل: (أما بعد) كما في حديث أبي سفيان المخرج في صحيح البخاري، باب بدء الوحي، برقم (٧) ١/ ٩، ومسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام الليل، برقم (٦٧١) ١/ ٥٢٤، والأشهر بناؤها على الضم حيث حذف المضاف إليه، ونوي معناه، وهي ظرف زمان، وقد تستعمل ظرف مكان. ينظر: همع الهوامع ٢/ ١٩٢، وتاج العروس ٧/ ٤٣٦، وشرح منتهى الإرادات ١/ ١.
[ ١ / ١٢٩ ]
كان وحيدًا في دهره، وممن فاق على كثير من أبناء عصره، وجدّ في طلب العلم الشريف، وحصل منه على حظٍ وافرٍ، وَصَنَّفَ فيه كتبًا على مذهب الإمام الرباني - أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني -﵁- وأرضاه -، ونفعنا بما ورثه من العلم، وانتحاه.
ومن أَجَلِّ ما صنَّفه في ذلك وحَقَّقَ، كتابه المسمى بالتنقيح (^١) لمقنع الشيخ الْمُوَفَّق (^٢)، فإنه قصد به تصحيح الخلاف المطلق فيه، لكنه أهمل ذكر كثير مما قدم فيه المذهب، أو جزم به فيه، فحصل بذلك فوت كثير مما قصده وعني به، وإيهام أيضًا فيما ذكر مما هو مبني على ما في المقنع مما تركه، وهو مرتبط به، فرأيت أنَّ ضمَّ ما أَلَّفَه، إلى ما صَنَّفَهُ أصوب؛ ليكون كتابه
محتويًا على تصحيح كثير من المذهب، ويكون كالكتاب الواحد، ليسهل على الطالب في المطالعة، ومغنيًا عن غيره في المراجعة، فسألني جماعة من الطلبة فعل ذلك مرارًا، وأنا أمتنع منه بالله احتقارًا لنفسي واستصغارًا، ثم إني استخرت - الله تعالى - فيما سُئِلْت فرأيت/ [٢/ أ] إسعافه بذلك - إن شاء الله تعالى - من أفضل العمل، راجيًا - من الله تعالى - الثواب، والدُّعاء ممن نظر فيه، وانتفع به، وَمِنَ الله أستمد المعونة، وأستهدي به، وأسأله أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، ومقربًا لديه في جنات النعيم، وأن يحفظنا من الزلل فيما قصدنا، فلا نَضِل، ولا يُضَل بنا، إنه كريم جواد، وهو ولينا ونعم العماد.
_________________
(١) اسم الكتاب كاملا: التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع.
(٢) المراد به: عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة.
[ ١ / ١٣٠ ]
وسميته بالمنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح، وربما ذكرت فيه مسائل زيادة على ما ذكر، وغيرت لفظًا بلفظٍ أوضح منه وأظهر، وأسقطت منه ما يستغنى عنه طلبًا للاختصار، وحذرًا من التكرار، مقرًا له على كتابة مصطلحه بالأسود، والأحمر، ومتابعًا له في تصحيحه غالبًا، وتقديم الأقوى عند الأصحاب والأشهر، ولا أذكر غالبًا غير الصحيح (^١)، إلا لمعنى يقتضي ذكره، وربما أُطلق الخلاف متابعةً؛ لعدم مُصحح فأذكره، ولا أذكر فيه مسألة،
إلا بنقل صريح ولو من واحد؛ لعدم
_________________
(١) قال المرداوي في تصحيح الفروع ١/ ٣١: «اعلم أن مرجع معرفة الصحيح، والترجيح في المذهب إلى أصحابه، وقد حرر ذلك الأئمة المتأخرون، فالاعتماد في معرفة الصحيح من المذهب على ما قالوه، ومن أعظمهم الشيخ الْمُوَفَّق، ولا سيما في الكافي، والمجد المسدد، والشارح، والشيخ تقي الدِّين، والشيخ زين ابن رجب، وصاحب الرعايتين خصوصا في الكبرى، والخلاصة، والنظم، والحاويين، والوجيز، والمنور، ومنتخب الأدمي، وتذكرة ابن عبدوس، والزركشي، وأضرابهم، فإنهم هذبوا كلام المتقدمين، ومهدوا قواعد المذهب بيقين». وقال عن كتاب الفروع لابن مفلح في تصحيح الفروع ١/ ٤: «من أعظم ما صنف في فقه الإمام الرباني أبي عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني - قدس الله روحه، ونور ضريحه - نفعا، وأكثرها جمعا، وأتمها تجريرا، وأحسنها تحبيرا، وأكملها تحقيقا، وأقربها إلى الصواب طريقا، وأعدلها تصحيحا، وأقومها ترجيحا، وأغزرها علما، وأوسطها حجما، قد اجتهد في تحريره وتصحيحه، وشمر عن ساعد جده في تهذيبه وتنقيحه، فحرر نقوله، وهذب أصوله، وصحح فيه المذهب، ووقع فيه على حصنا وعدة، ومرجع الأصحاب في هذه الأيام إليه، وتعويلهم في التصحيح، والتحرير عليه؛ لأنه اطلع على كتب كثيرة، ومسائل غزيرة، مع تحرير، وتحقيق، وإمعان نظر، وتدقيق». وقال مرعي ﵀ في مطالب أولي النهى ١/ ١٩: «وكان ممن سلك منهم مسلك التحقيق، والتصحيح، والتدقيق، والترجيح، العلامة صاحب الإنصاف، والتنقيح، بين بتنقيحه، وإنصافه الضعيف من الصحيح … أه».
[ ١ / ١٣١ ]
اطلاعي على غيره ممن نقل عن أصحاب الوجوه (^١) والترجيح، وقد أقول يتوجه أن يقال كذا، إن ظهر لي صوابه؛ ليتميز قولي به.
قال الشيخ: أما بعد (^٢)، فقد سنح (^٣) بالبال (^٤) أن أقتضب (^٥) ما في كِتَابيْ الإنصاف من تصحيح ما أطلقه الشيخ الْمُوَفَّق في المقنع من الخلاف فيه، ومالم يفصح فيه بتقديم حكم، وأن أتكلم على ما قطع به، أو قدمه، أو صححه، أو ذكر أنه المذهب، وهو غير الراجح في المذهب، وما أُخِلَّ به من قيد، أو شرط صحيح في المذهب، وما حصل في عبارته من خلل، أو إبهام، أو عموم، أو إطلاق، ويستثنى منه مسألة، أو أكثر، حكمها مخالف لذلك العموم، أو الإطلاق، وأما ما قطع به، أو قدّمه، أو صححه، أو ذكر أنه المذهب، أو كان مفهوم كلامه مخالفًا لمنطوقه، وكان موافقًا
_________________
(١) الوجه هو: الحكم المنقول في المسألة لبعض الأصحاب المجتهدين في المذهب، جاريا على قواعد الإمام، وأصوله، ونصوصه، ويأتي الوجه في كتب الحنابلة مفردا، ومثنى، ومجموعا، فيقال: في وجه، وعلى وجهين، أو ثلاثة، أو نحو ذلك. ينظر: المستوعب ١/ ٣٨، وصفة الفتوى ص ١١٤، والإنصاف ١٢/ ٢٢٦، والمدخل المفصل ١/ ٢٧٩.
(٢) أي: بعدما تقدم ولما كانت (أما) متضمنة لمعنى الشرط أتى بعدها بالفاء الجزائية فقال: فقد، ويؤتى بها؛ للانتقال من أسلوب، إلى أسلوب، وأَوَّل من قال بها، قيل: داود -﵇-، وقيل: كعب بن لؤي جد النبي -ﷺ-، وقيل: قس بن ساعدة الأيادي، وقيل: يعرب بن قحطان، وقيل سحبان وائل. ينظر: المزهر في علوم اللغة ١/ ١١٦، ٣٩١، المحيط البرهاني في الفقه ٨/ ١٣٧، عمدة القاري ٦/ ٢٢١.
(٣) يقال: سنح لي الأمر، إذا عرض لك. ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٥٣٦، ولسان العرب ٢/ ٢٩١.
(٤) أي: بالقلب تقول: ما خطر فلان ببالي. ينظر: تاج العروس ٢٨/ ١٢٤.
(٥) أي: أقتطع. ينظر: مقاييس اللغة ٥/ ١٠٠، والمحكم والمحيط الأعظم ٦/ ١٨٠، والمصباح المنير ٢/ ٥٠٦.
[ ١ / ١٣٢ ]
للصحيح من المذهب، فإني لا أتعرض إليه غالبًا إذا علمت/ [٢/ ب] ذلك، فما أطلق فيه الخلاف، أو كان في معناه فإني أقتصر منه على القول الصحيح بلفظ المصنف غالبًا.
وما قطع به، أو قدّمه، أو صححه، أو ذكر أنه المذهب، والمشهور خلافه، فإني آتي مكانه بالصحيح من المذهب.
وما قطع به منه، أو قدمه، أو صححه، أو أخل به من قيدٍ، أو شرطٍ، فإن كان الشرط لأصل الباب ذكرته في أوله، وإلا أَضفته هو والقيد إلى لفظ المصنّف مسبوكًا فيه (^١).
وما كان فيه من خلل، فإني أغير لفظه، وآتي بما يفي بالمقصود، مع تكميله وتحريره، وما كان فيه من إيهامٍ، فإن كان في حكم فإني أفسره بالصحيح من المذهب بما يقتضيه المقام من الاحتمالات اللاتي هن أقوالٌ في المذهب من صحةٍ، ووجوبٍ، وندبٍ، وضدها، وإباحة.
وإن كان في لفظ، فإني أبين معناه، وما كان فيه من عمومٍ، أو إطلاقٍ، فإني أذكر ما يستثنى من العموم، حتى خصائص النبي -ﷺ- وما هو مقيدٌ للإطلاق، من نوع اختصار، وتغيير بعض ألفاظ من كلام المصنّف، وربما صرحت ببعض ما شمله العموم، فإذا وجدت في هذا الكتاب لفظًا، أو حكمًا مخالفًا لأصله، أو غيره، فاعتمده فإنه وضع عن تحرير، واعتمد أيضًا ما فيه من تصريحٍ، وقيودٍ في مسائله، فإنه محترزٌ به عن مفهومه.
وقد يذكر المصنف مسألةً، أو أكثر، ولها نظائر والحكم فيها واحدٌ،
_________________
(١) السبك: الشبك، والخلط، والتداخل. ينظر: الصحاح مادة: سبك ٤/ ١٥٩٣.
[ ١ / ١٣٣ ]
فأضيفها إلى ما ذكره؛ لئلا يتوهم أنه مخالف لذلك.
وقد يكون مفهوم كلامه موافقًا لمنطوقه، فأذكره لإزالة التوهم المذكور.
وربما ذكر بعض فروع مسألة فأكملها؛ لارتباط بعضها ببعض، أو لتعلقها بها، ومع هذا، لم أستوعب ما في الكتاب من ذلك، بل ذكرت المهم حسب الطاقة، وربما علّلت بعض مسائل؛ ليدل على أصلٍ، أو قاعدةٍ، أو نكتةٍ غيرهما.
وأميّز أصل/ [٣/ أ] المصنف، أو معناه بكتابته بالأحمر (^١)، إلا محل التصحيح وإبهام الحكم؛ ليعلم الناظر - إن لم يكن حافظًا للكتاب - محل الزيادة، والتصحيح وموضع الخلل، والإبهام، أو التقييد، والمستثنى وغيره.
وأشير إلى نص الإمام أحمد ﵀ إن كان في المسألة، فإذا انضم هذا التصحيح إلى بقية ما في الكتاب، تحرر المذهب - إن شاء الله تعالى ـ.
وهو في الحقيقة تصحيحٌ، وتنقيحٌ، وتهذيبٌ لكل ما في معناه، بل وتصحيحٌ لغالب ما في المطولات، ولاسيما في التتمات، وهذه طريقةٌ لم أر أحدًا ممن تكلم على التصحيح سلكها، إنما
يصححون الخلاف المطلق، من الروايات (^٢)، والأوجه، والاحتمالات (^٣) فقط، ففاتهم شيءٌ كثيرٌ جدًا،
_________________
(١) وسأقوم بإذن الله بتمييز أصل المصنف بكتابته بالأسود الغامق.
(٢) الرواية هي: أن تكون المسألة منصوصا عليها من الإمام. ينظر: المستوعب ١/ ٣٨.
(٣) الاحتمال هو: قابلية المسألة؛ لأن يقال فيها بحكم غير الحكم الذي قيل فيها؛ لدليل مرجوح بالنسبة إلى دليل الحكم، أو مساو له. ينظر: المستوعب ١/ ٣٨، والمدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص ١٤٠، والمدخل المفصل ١/ ٢٨٠. وقال في المطلع ص ١٣: «الاحتمال: وهو في الأصل مصدر احتمل الشيء، بمعنى حمله، وهو افتعال منه، ومعناه: أن هذا الحكم المذكور، قابل ومتهيئ؛ لأن يقال فيه بخلافه، كاحتمال قبول الشهادة بغير لفظ الشهادة، نحو، أعلم، أو أتحقق، أو أجزم، فإنه قابل للقول فيه بذلك».
[ ١ / ١٣٤ ]
مع مسيس الحاجة إليه أكثر مما فعلوه، والله الْمُوَفَّق.
وأمشي في ذلك كله على قول واحد، وهو الصحيح من المذهب، أو ما اصطلحنا عليه في الإنصاف (^١)، وتصحيح الفروع (^٢)، فيما إذا اختلف
_________________
(١) قال في الإنصاف ١/ ٣: «فإن من نظر فيه - أي المقنع - بعين التحقيق والإنصاف، وجد ما قال حقا وافيا بالمراد من غير خلاف، إلا أنه - رحمه الله تعالى - أطلق في بعض مسائله الخلاف من غير ترجيح. فاشتبه على الناظر فيه الضعيف من الصحيح. فأحببت إن يسر الله تعالى أن أبين الصحيح من المذهب والمشهور، والمعمول عليه والمنصور، وما اعتمده أكثر الأصحاب، وذهبوا إليه، ولم يعرجوا على غيره ولم يعولوا عليه». وأطال ﵀ في بيان عمله في الكتاب حتى قال في الإنصاف في ص ١٨: «واعلم رحمك الله أن الترجيح إذا اختلف بين الأصحاب إنما يكون ذلك لقوة الدليل من الجانبين، وكل واحد ممن قال بتلك المقالة إمام يقتدى به، فيجوز تقليده والعمل بقوله. ويكون ذلك في الغالب مذهبا لإمامه؛ لأن الخلاف إن كان للإمام أحمد فواضح، وإن كان بين الأصحاب، فهو مقيس على قواعده وأصوله ونصوصه. وقد تقدم أن الوجه مجزوم بجواز الفتيا به». والله ﷾ أعلم.
(٢) قال في تصحيح الفروع ١/ ٥: «وقد التزم فيه أن يقدم - غالبا - المذهب وإن اختلف الترجيح أطلق الخلاف والذي يظهر أن غير الغالب مما لم يطلق الخلاف فيه قد بين المذهب فيه أيضا فيقول بعد ما يقدم غيره: والمذهب أو: والمشهور، أو: الأشهر، أو: والأصح، أو: والصحيح كذا وهو في كتابه كثير. وقد تتبعنا كتابه فوجدنا ما قاله صحيحا وما التزمه صريحا، إلا أنه رحمه الله تعالى عثر له على بعض مسائل قدم فيه حكما نوقش على كونه المذهب وكذلك عثر له على بعض مسائل أطلق فيها الخلاف - لا سيما في النصف الثاني - والمذهب فيها مشهور كما ستراه إن شاء الله تعالى وما ذاك إلا أنه رحمه الله تعالى لم يبيضه كله ولم يقرأ عليه فحصل بسبب ذلك بعض خلل في بعض مسائله.
[ ١ / ١٣٥ ]
الترجيح، وربمالم يذكر المسألة إلا واحد، ونحوه فأذكره، فإن أشكل عليك شيءٌ من ذلك فراجع أصله.
وربمّا حررت بعض مسائل من غيره، وتعرضت إلى ذكر غير المشهور، إن كان قويًا واختاره بعض المحققين بعد تقديم المذهب، أو كان ضعيفًا، وفيه قيدٌ، أو شرط، لم يذكره هو أو غيره، أو بنى عليه حكمًا، والخلاف فيه مطلقٌ عنده، أو عند غيره، فأصححه، أو لنكتة غير ذلك.
وقد أتعرض لذكر بعض حدودٍ، وأذكر السالم منها ظاهرًا، وقلّ أن تسلم، مراعيًا في ذلك كله ترتيب المصنف في مسائله غالبًا وأبوابه.
سائلًا من الله تعالى أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وأن يهدينا إلى الصراط المستقيم، وأن يكون عمدةً للطالب، ومقنعًا للراغب، ومغنيًا عما سواه، وكافيًا لمن حرره وفهم معناه، وهاديًا إلى الصواب، راجيًا من الله تعالى جميل الأجر، وجزيل/ [٣/ ب] الثواب، فهو المستعان، وعليه التكلان، وهو حسبنا، وعليه اعتمادنا.
[ ١ / ١٣٦ ]