مما يثير الاستغراب أحيانًا عدم الجزم بذكر عنوان الكتاب مضبوطًا بالشكل، فمعظم من ذكر المنوَّر يذكره من غير شكل سوى ما جاء في الإِنصاف -الطبعة الملكية الجديدة (٢) - حيث ذكره بقوله المنوِّر بضم الميم وتشديد الواو وكسرها، أما بقية المراجع فلم تبين ما إذا كان يقرأ المنوَّر أم المنوِّر أو المُنْوَّر. غير أننا نعتقد أن ضبطه بضم الميم وفتح النون وفتح الواو وتشديدها، أي المُنَوَّر، أقرب لتسميته مع المحرّر، فينسبك العنوان عند قراءته "المنوَّر في راجح المحرّر"، بخلاف ما إذا قرأناه المُنْوَر بضم الميم وسكون النون وفتح الواو، أو المُنَوِّر بضم الميم وفتح النون وتشديد الواو وكسرها،
_________________
(١) ناجي معروف، "تاريخ علماء المستنصرية"، دار الشعب - القاهرة ط ٣، (١/ ١٥٤).
(٢) أي طبعة (١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م)، تحقيق: د. عبد اللَّه التركي، وتشمل ثلاث كتب في مجلد واحد (بلغت ٣٢ مجلدًا مع الفهارس) هي: "المقنع، والشرح الكبير، والإِنصاف".
[ ٣٥ ]
وإن كان الأخير يحتمل لفائدته في المعنى، واللَّه أعلم.
وبالمثل، فإن اسم المؤلف الأخير غير متفق على ضبطه، فالبعض يكتبه الآدمي بالمد، والبعض الآخر يكتبه الأَدَمي بالهمز، وهل يكون النطق بفتح الدال أم بسكونها أم بكسرها، كل ذلك غير ظاهر. وسيظهر لنا لاحقًا رسم اسمه وضبطه عند الحديث عن مكانته العلمية. والذي يراه الباحث أن نطقه بتحريك الهمزة والدال أنسب كما في "الدر المنضد"، وقد تأكد لنا ذلك فيما تم مناقشته آنفًا في هذه المسألة فيما ذكر في تاريخ ابن قاضي شهبة (١) وغيره.
وقال السمعاني في الأنساب: "الأَدَمي، نسبة إلى بيع الأَدَم وهو باطن الجلد" (٢).
وبالمثل فإن نطق اسمه بسكون الدال مع فتح الهمزة وارد ومناسب أيضًا لورود ذلك في تراجم لأسماء تتشابه معه، وقرأه العلَّامة ابن عقيل (٣) -حفظه اللَّه- بضمّ الهمزة.