قَالَ فِي المغنى وَإِن ادّعى على شَاهِدين أَنَّهُمَا شَهدا عَلَيْهِ بزور أحضرهما فَإِن اعترفا أغرمهما وَإِن أنكرا وللمدعي بَيِّنَة على إقرارهما بذلك فأقامها لزمهما ذَلِك وَإِن أنكرا لم يستحلفا لِأَن إحلافهما بطرق عَلَيْهِمَا الدَّعَاوَى
[ ٢ / ٢٢٧ ]
وَالشَّهَادَة والامتهان وَرُبمَا منع ذَلِك إِقَامَة الشَّهَادَة وَهَذَا قَول الشَّافِعِي وَلَا أعلم فِيهِ مُخَالفا انْتهى
وَظَاهر كَلَامه فِي الْمُحَرر وَغَيره من الْأَصْحَاب أَنه يسْتَحْلف فِي هَذَا وَيَقْضِي عَلَيْهِ بِالنّكُولِ لظَاهِر الْأَخْبَار وكسائر حُقُوق الْآدَمِيّ وإحلافهما لَيْسَ سَببا لتطرق الدَّعَاوَى عَلَيْهِمَا وَإِن كَانَ فَلَيْسَ هُوَ مَانِعا من الِاسْتِحْلَاف كَمَا أَنه لَيْسَ مَانِعا من إحضارهما مَعَ أَن فِيهِ امتهانا وَنَحْوه وَهُوَ سَبَب فِي تطرق الدَّعَاوَى
وَسَيَأْتِي بعد قَوْله إِنَّه لَا يحل كتمان الشَّهَادَة أَنه هَل تصح الدَّعْوَى بِالشَّهَادَةِ