وَإِن قَالَ لي عَلَيْك ألف فَقَالَ قضيتك مِنْهَا مائَة فَقَالَ القَاضِي لَيْسَ هَذَا إِقْرَارا بِشَيْء لِأَن الْمِائَة قد رَفعهَا بقوله وَالْبَاقِي لم يقر بِهِ وَقَوله مِنْهَا يحْتَمل مِمَّا يَدعِيهِ وَكَذَا قطع بِهِ فِي الْكَافِي وَغَيره وَذكر فِي المغنى أَنه يَجِيء على الرِّوَايَة الْأُخْرَى يَعْنِي قَوْله إِذا قَالَ كَانَ لَهُ على كَذَا وقضيت مِنْهُ كَذَا أَنه يلْزمه مَا ادّعى قَضَاءَهُ لِأَن فِي ضمن دَعْوَى الْقَضَاء إِقْرَارا بِأَنَّهَا كَانَت عَلَيْهِ فَلَا يقبل دَعْوَى الْقَضَاء بِغَيْر بَيِّنَة
وَقَالَ ابْن حمدَان فِي الرِّعَايَة الْكُبْرَى وَيحْتَمل أَن يلْزمه الْبَاقِي يَعْنِي تقبل دَعْوَى الْقَضَاء وَهِي تَتَضَمَّن الْإِقْرَار بِالْبَاقِي فَيلْزمهُ
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين يخرج على أحد الْوَجْهَيْنِ فِي اتزنها وخذها واقبضها أَنه مقرّ ياقي الْألف لِأَن الْهَاء ترجع إِلَى الْمَذْكُور وَيتَخَرَّج أَن يكون مقرا بِالْمِائَةِ على رِوَايَة فِي قَوْله كَانَ لَهُ على وَقَضيته ثمَّ هَل هُوَ مقرّ بهَا وَحدهَا أَو بِالْجَمِيعِ على مَا تقدم انْتهى كَلَامه
[ ٢ / ٤١٩ ]