والتسوية فِي الصَّفّ بمحاذاة المناكب والأكعب فِيهِ دون أَطْرَاف الْأَصَابِع ذكره المُصَنّف وَغَيره لما روى أنس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ رصوا صفوفكم وقاربوا بَينهَا وحاذوا بَين الْأَعْنَاق إِسْنَاده صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَرووا أَيْضا والاسناد جيد عَن أنس مَرْفُوعا أَتموا الصَّفّ الأول ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ فَإِن كَانَ نُقْصَان فَلْيَكُن فِي الصَّفّ الْمُؤخر
وَالْمَشْهُور القَوْل بِمُوجبِه وَأَن ترك الصَّفّ الأول نَاقِصا مَكْرُوه خلافًا لِابْنِ عقيل فَإِنَّهُ اخْتَار أَن لَا يكره تطوع الامام فِي مَوضِع الْمَكْتُوبَة وقاسه على ترك الصَّفّ الأول للمأمومين وَالْأول أولى وَاخْتَارَهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين
وَيدخل فِي إِطْلَاق كَلَامهم لَو علم أَنه لَو مَشى إِلَى الصَّفّ الأول فَاتَتْهُ رَكْعَة وَإِن صلى فِي الصَّفّ الْمُؤخر لم تفته لَكِن فِي صُورَة نادرة وَلَا يبعد القَوْل بالمحافظة على الرَّكْعَة الْأَخِيرَة وَإِن كَانَ غَيرهَا مَشى إِلَى الصَّفّ الأول وَقد يُقَال يحافظ على الرَّكْعَة الأولى والأخيرة وَهَذَا كَمَا قُلْنَا لَا يسْعَى إِذا أَتَى الصَّلَاة للْخَبَر الْمَشْهُور وَقَالَ الامام أَحْمد فَإِن أدْرك التَّكْبِيرَة الأولى فَلَا بَأْس أَن يسْرع مَا لم يكن
[ ١ / ١١٥ ]
أعجل بِفَتْح جَاءَ الحَدِيث عَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ أَنهم كَانُوا يعجلون شتاء إِذا تخوفوا فَوت التَّكْبِيرَة الأولى وَقد ظهر مِمَّا تقدم أَنه يعجل لإدراك الرَّكْعَة الْأَخِيرَة لَكِن هَل تقيد المسألتان بتعذر الْجَمَاعَة فِيهِ تردد