أَرْكَانُ الحَجِّ أَرْبَعَةٌ: الإِحْرَامُ، والوُقُوْفُ، وطَوَافُ الزِّيَارَةِ، والسَّعْيُ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وفي الأُخْرَى: السَّعْيُ سُنَّةٌ إِذَا تَرَكَهُ لَا شَيءَ عَلَيْهِ قَالهَ شَيْخُنَا (^٧).
وَقَالَ أبو الحَسَنِ التَّمِيْمِيُّ: للحَجِّ فَرْضَانِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا، رَوَى ذَلِكَ عَنْ أَحْمَدَ:
_________________
(١) كَذَا في الأصل، وفي الهادي والمقنع: «خيري».
(٢) قَالَ المرداوي: هَذَا المذهب، وعليه الأصحاب قاطبة متقدمهم ومتأخرهم. الإنصاف ٤/ ٥٣.
(٣) انظر: المبدع ٣/ ٢٦١.
(٤) انظر: الهادي: ٧٠.
(٥) انظر: الكافي ١/ ٤٠٠، والمبدع ٣/ ٢٦١.
(٦) انظر: الإنصاف ٤/ ٥٦، وصحّح ابن قدامة وابن مفلح الرِّوَايَة الأولى. انظر: ما سبق.
(٧) انظر: الروايتين والوجهين ٥٢/ أ.
[ ١٩٨ ]
المروذيُّ وإِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ والبَغَوِيُّ وغَيْرُهُمْ، ونَقَلَ عَنْهُ ابْنَاهُ وأَبُو الحَارِثِ والفَضْلُ بنُ زِيَادٍ أنَّهُ قَالَ - فِيْمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ وَزَارَ البَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ وانْصَرَفَ وَلَمْ يَفْعَلْ غَيْرَ ذَلِكَ -: إنَّ عَلَيْهِ دَمًا وحَجَّتُهُ صَحِيْحَةٌ، قَالَ: وبِهَذَا أَقُولُ.
وَوَاجِبَاتُهُ سَبْعَةٌ: الإِحْرَامُ مِنَ المِيْقَاتِ، والوُقُوْفُ بِعَرَفَةَ إلى اللَّيْلِ، والمَبِيْتُ بِمُزْدَلِفَةِ إلى بَعْدِ نِصْفِ اللَّيْلِ، والمَبِيْتُ بِمِنى مِنْ غَيْرِ أَهْلِ السِّقَايَةِ والرِّعَايَةِ والرَّمْيُ، والحِلَاقُ، وطَوَافُ الوَدَاعِ.
وسُنَنُهُ خَمْسَةُ عَشَرَ: الاغْتِسَالُ، وطَوَافُ القُدُومِ، والرَّمَلُ، والاضْطِبَاعُ في الطَّوَافِ، والسَّعْيُ، واسْتِلَامُ الرُّكْنَيْنِ، والتَّقْبِيْلُ، والارْتِفَاعُ عَلَى الصَّفَا والمَرْوَةِ، والمَبِيْتُ بِمِنى لَيْلَةَ عَرَفَةَ، والوُقُوْفُ عَلَى المَشْعَرِ الحَرَامِ، والوُقُوفُ عَلَى الجَمَرَاتِ، والخُطَبُ والأَذْكَارُ، والإِسْرَاعُ في مَوْضِعِ الإِسْرَاعِ، والمَشْيُ في مَوْضِعِ المَشْي، ورَكْعَتَا (^١) الطَّوَافِ.
وَأَرْكَانُ العُمْرَةِ: الإحْرَامُ، والطَّوَافُ، والسَّعْيُ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ (^٢).
وَوَاجِبَاتُهَا: الحِلَاقُ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ (^٣).
وَسُنَنُهَا: الغُسْلُ للإِحْرَامِ، والأَذْكَارُ المَشْرُوْعَةُ في الطَّوَافِ، والسَّعْيُ. ومَنْ تَرَكَ رُكْنًا لَمْ يُتِمَّ نُسْكُهُ إلاَّ بِهِ، ومَنْ تَرَكَ وَاجِبًا فَعَلَيْهِ دَمٌ، ومَنْ تَرَكَ سُنَّةً فَلَا شَيءَ عَلَيْهِ. ولَا يُفْسَدُ النُّسْكُ إِلاَّ بِالوَطْيءِ في الفَرْجِ، فَأَمَّا الإِنْزَالُ عَنْ مُبَاشَرَةٍ، فَهَلْ يَفْسُدُ أَمْ لَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (^٤).