السِّوَاكُ مَسْنُونٌ لِكُلِّ صَلَاةٍ، فَإنْ كَانَ صَائمًا كُرِهَ لَهُ بَعْدَ الزَّوَالِ (^٣)، ويُسْتَحَبُّ أنْ يَسْتَاكَ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنَ النَّوْمِ، وإذا خَلَتْ مَعِدَتُهُ مِنَ الطَّعَامِ، وإذا أكَلَ ما يُغَيِّرُ رَائِحَةَ فَمِهِ. ويَكُونُ سِوَاكُهُ بعُودِ أَرَاكٍ أوْ زَيْتُونٍ أوْ عُرْجُونٍ (^٤)، ويَكُونُ يَابِسًا قَدْ نَدِيَ بالماءِ، فإنْ كَانَ بحَيْثُ يَتَفَتَّتُ في الفَمِ أوْ يَجْرَحُهُ كُرِهَ. وإنِ اسْتَاكَ بإِصْبَعِهِ أوْ بخِرْقَةٍ لَمْ يُصِبِ السُّنَّةَ، وقِيْلَ: قَدْ أصَابَ (^٥).
ويَسْتاكُ عَرْضًا (^٦)، ويَكْتَحِلُ وُتْرًا، ويَدَّهِنُ غِبًّا، ويُسَرِّحُ شَعْرَهُ، ويَحُفُّ الشَّارِبَ، ويَنْتِفُ الإبْطَ، ويُقَلِّمُ الأَظَافِرَ، ويَحْلِقُ العَانَةَ (^٧)، ويَنْظُرُ في المِرْآةِ، ويَتَطَيَّبُ، ويَجِبُ الخِتَانُ، ويُكْرَهُ
_________________
(١) روى الحميدي (٤٢٨)، وأحمد ٤/ ٤٨٣ و٥/ ٢٩٥ و٢٩٦ و٣٠٠ و٣١١، والدارمي (٦٧٩) و(٢١٢٨)، والبخاري ١/ ٥٠ (١٥٤) و٧/ ١٤٦ (٥٦٣٠)، ومسلم ١/ ١٥٥ (٢٦٧) (٦٣)، وأبو داود (٣١)، وابن ماجه (٣١٠)، والترمذي (١٥) و(١٨٨٩)، والنسائي ١/ ٢٥ و٤٣ من حديث أبي قتادة مرفوعًا: «إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه ولا يستنجِ بيمينه».
(٢) انظر: الروايتين والوجهين ٧ / ب - ٨ / أ.
(٣) بعد هذا في الأصل كلمة مطموسة.
(٤) العُرْجُون: هو العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق. النهاية ٣/ ٢٠٣.
(٥) وحجة هذا القول ما رواه البيهقي ١/ ٤٠ من حديث أنس مرفوعًا: «يجزئ من السواك الأصابع»، وضعَّفه البيهقي نفسه، فقال: «حديث ضعيف»، وله شواهد لا يفرح بها أوردها العلاّمة الألباني في إرواء الغليل (٦٩)، وبيَّن عللها.
(٦) وردت في ذلك أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة، قال البيهقي ١/ ٤٠: «لا أحتج بمثلها».
(٧) وقد وردت هذه السنن في حديث خصال الفطرة عند مسلم ١/ ١٥٣ - ١٥٤ (٢٦١) (٥٦).
[ ٥٢ ]
القَزَعُ (^١)، ويُسْتَحَبُّ التَّيَامِنُ في وُضُوئِهِ، وسِوَاكِهِ، وانْتِعَالِهِ، ودُخُولِهِ المسْجِدَ (^٢).