وأَقَلُّ النِّفَاسِ قَطْرَةٌ. وأَكْثَرُهُ أَرْبَعُوْنَ يَوْمًا. فَإِنْ جَاوَزَ الدمُ الأَكْثَرَ، وَصَادَفَ زَمَانَ عَادَةِ
_________________
(١) أراد المصنف ﵀ بهذه الجملة أن ينبه إِلَى أن كُلّ دم تراه الحامل - وإن وافق عادتها فِي الحيض- فليس بدم حيض، وإنما هُوَ دم إستحاضة وله حكم الإستحاضة فِي وجوب فعل العبادات، وَلَيْسَ لَهُ حكم دم الحيض فِي تركها والله أعلم.
(٢) لقوله تَعَالَى: ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ البقرة: ٢٢٢، وقوله ﷺ: «اصنعوا كُلّ شيء إلا النكاح». أخرجه مُسْلِم ١/ ١٦٩ (٣٠٢) (١٦)، وأحمد ٣/ ١٣٢، وأبو دَاوُد الطَيَالِسِيّ (٢٥٨) و(٢٧٣).
(٣) لقوله ﷺ: «إذَا وقع الرجل بأهله -وَهِيَ حائض- إن كَانَ دمًا أحمر فليتصدق بدينار، وإن كَانَ أصفر فنصف دينار». أخرجه أحمد ١/ ٢٢٩ - ٢٣٠، والدارمي ١/ ٢٥٤، وأبو دَاوُد (٢٦٤)، وَالنَّسَائِيّ ١/ ١٥٣. وجاء في التهذيب ١/ ٤٤١: «إن كَانَ في أول الدم يتصدق بدينار، وإن كَانَ في آخره، أَوْ بعدما انقطع الدم - قَبْلَ الغسل - بنصف دينار، وَهُوَ قَوْل الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق».
(٤) انظر: الروايتين والوجهين ١٢/أ.
(٥) الرعاف: خروج الدم من الأنف. اللسان ٩/ ١٢٣ (رعف).
(٦) انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين ١٢/ب، والعنت هنا: الزنا.
(٧) النفاس: اسم لدم يخرج عقيب الولادة؛ وحكمه حكم الحيض، غَيْر أنهما يختلفان بالتقدير. انظر: التهذيب ١/ ٤٧٧.
[ ٦٩ ]
الْحَيْضِ. فَهُوَ حَيْضٌ، وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ عَادَةً؛ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ، وَلَا تَدْخُل الاسْتِحَاضَةُ في مُدَّةِ النِّفَاسِ.
وَحُكْمُ النُّفَسَاءِ حُكْمُ الْحَائِضِ في جَمِيْعِ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا، وَيَسْقُطُ عَنْهَا.
وإِذَا انْقَطَعَ دَمُ النُّفَسَاءِ في مُدَّةِ الأرْبَعِيْنَ، ثُمَّ عَادَ؛ فَالأَوَّلُ (^١) نِفَاسٌ، وَالثَّانِي مَشْكُوكٌ فِيهِ. وَعَنْهُ: أَنَّهُ نِفَاسٌ (^٢).
وَيُكْرَهُ الوَطْءُ في مُدَّةِ الانْقِطَاعِ، وَعَنْهُ: أَنَّهُ مُبَاحٌ (^٣).
وَإِذَا وَلَدَتْ تَوْأَمِيْنِ؛ فَالنِّفَاسُ مِنَ الأَوَّلِ، وآخِرُهُ مِنْهُ، وَحُكِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ مِنَ الأَخِيْرِ (^٤)، والأَوَّلُ أَصَحُّ.