تُسْتَحَبُّ الصَّدَقَةُ في جَمِيْعِ الأَوْقَاتِ، ويُسْتَحَبُّ الإِكْثَارُ مِنْهَا في شَهْرِ رَمَضَانَ، وأَمَامَ الحَاجَاتِ، ويُتُصَدَّقُ بالفَاضِلِ عَنْ كِفَايَتِهِ وكِفَايَةِ مَنْ يُمَوِّنُهُ عَلَى الدَّوَامِ، فَإِنْ خَالَفَ
_________________
(١) انظر: الروايتين والوجهين ٤٤/ أ. واختار رواية المنع الخرقي وأبو بكر، واختار القاضي أبو يعلى رواية الجواز. انظر: شرح الزركشي ١/ ٦١١ - ٦١٢.
(٢) انظر: المغني ٢/ ٥١٩، والفروع ٢/ ٤٨٣، والمبدع ٢/ ٤٣٨، والشرح الكبير ٢/ ٧١٤، وشرح الزركشي ١/ ٦١٤ - ٦١٥.
(٣) انظر: المغني ٢/ ٥٢١، وشرح الزركشي ١/ ٦١٥ - ٦١٦.
(٤) انظر: شرح الزركشي ١/ ٦١٧.
(٥) لما روي عن النّبيّ ﷺ أنه قال: «يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة» … إلى قوله: «ورجل أصابته فاقة حتّى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة، فحلت له المسألة …». الحديث أخرجه الطيالسي (١٣٢٧)، وعبد الرزاق (٢٠٠٠٨)، وأبو عبيد في الأموال (٨٢٠)، ومسلم ٣/ ٩٧ (١٠٤٤) (١٠٩)، وأبو داود (١٦٤٠)، والنسائي: ٥/ ٨٨ و٨٩ و٩٦، وابن أَبِي عاصم (١٤٤٣)، وابن خزيمة (٢٣٦٠) و(٢٣٦١)، والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ١٨، وابن حبان (٣٢٩١)، والطبراني في الكبير ١٨/ (٩٤٦) و(٩٤٧) و(٩٤٩) و(٩٥٠) و(٩٥٢) و(٩٥٣) و(٩٥٤) و(٩٥٥)، والبيهقي ٧/ ٢٣، والبغوي (١٦٢٥) من حديث قبيصة بن المخارق، وانظر: شرح الزركشي ١/ ٦١٨.
(٦) المسائل لعبد الله ٢/ ٥١٨، ومسائل ابن هانئ ١/ ١١٢ و١١٤، مسائل أبي داود: ٨١.
(٧) انظر: مختصره ١/ ٩١ - ٩٢.
[ ١٥٢ ]
فَتَصَدَّقَ وأَضَرَّ بِنَفْسِهِ أو بأَهْلِهِ أَثِمَ، وإِذَا أَرَادَ أنْ يَتَصَدَّقَ بِجَمِيْعِ مَالِهِ نَظَرَ في حَالِهِ، فَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ حُسْنَ التَّوَكُّلِ وقُوَّةَ النَّفْسِ والصَّبْرَ عَلَى المَسْأَلَةِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ وإن لَمْ يثق من نفسهِ بِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ، ويُكْرَهُ لِمَنْ لا صَبْرَ لَهُ عَلَى الإِضَاقَةِ أَنْ يُنْقِصَ نَفْسَهُ عَنِ الكِفَايَةِ التَّامَةِ.