ومَنْ أَرَادَ العُمْرَةَ أَحْرَمَ مِنَ المِيْقَاتِ بَعْدَ أَنْ يَغْتَسِلَ ويَتَطَيَّبَ ويُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ بِمَكَّةَ خَرَجَ إلى أَدْنَى الحِلِّ فَأَحْرَمَ، والأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ التَّنْعِيْمِ، فَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ لَمْ يَجُزْ ويَنْعَقِدُ، وإِذَا أَحْرَمَ طَافَ بالبَيْتِ وسَعَى بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ وحَلَقَ أو قَصَّرَ، وحُلَّ لَهُ مَا كَانَ مَحْظُورًا عَلَيْهِ. فَإِنْ فَعَلَ مِنْ مَحْظُوْرَاتِ الإِحْرَامِ شَيْئًا، قبلَ: الحِلَاقُ فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ:
إحَداهُمَا: لَا شَيءَ عَلَيْهِ.
والثَّانِيَةُ: عَلَيْهِ فِدْيَةٌ (^٣).
وإِذَا تَرَكَ الحِلَاقَ والتَّقْصِيْرَ فَهَلْ يَلْزَمُهُ دَمٌ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (^٤). وتُجْزِئُ العُمْرَةُ الَّتِي قَرَنَهَا مَعَ حِجَّتِهِ عَنْ عُمْرَةِ الإِسْلَامِ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، والأُخْرَى: لَا تُجْزِيْهِ إلاَّ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ (^٥)، وَهِيَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ وأَبِي حَفْصٍ (^٦).