الوَاجِبُ في صَدَقَةِ الفِطْرِ صَاعٌ قَدَرُهُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وثُلُثٍ بالعِرَاقِيِّ (^٦) يُخْرَجُ مِنَ التَّمْرِ
_________________
(١) نقل الأثرم وأحمد بن سعيد عن الإمام أحمد أنّه يلزمه كلّ واحد منهم، ونقل أبو طالب وعبد الله وصالح والكوسج أنه يتقسط على قدر الملك. انظر: مسائل عبد الله ٢/ ٥٧٧، والروايتين والوجهين ٤٤/ ب، والإنصاف ٣/ ١٦٩. وقال قوران: رجع أحمد عن هذه المسألة، وقال: يعطي كلّ واحد منهم نصف صاع، يعني: رجع عن إيجاب صاع كامل على كلّ واحد. انظر: الروايتين والوجهين ٤٤/ ب، والشرح الكبير ٢/ ٦٥٥.
(٢) انظر: المحرر ١/ ٢٢٧، والشرح الكبير ٢/ ٦٥٧.
(٣) انظر: الكافي ١/ ٣٢١.
(٤) هذا ما ذهب إليه المصنف، وعلل ابن قدامة هذا الاختيار بكون الزوجية ثابتة عليها، حتّى أنه لا يصح العقد عليها - فتلزمه فطرتها كالمريضة الّتي لا تحتاج إلى نفقة. قال المجد بن تيمية: هذا ظاهر المذهب. والصحيح من المذهب وعليه أكثر فقهاء الحنابلة: عدم وجوب فطرتها عليه؛ لأنّه لا تلزمه مؤنتها فَلَا تلزمه فطرتها. وَهُوَ الّذي صحّحه ابن قدامة وغيره. انظر: المغني ٢/ ٦٧٢، والمحرر ١/ ٢٢٦، والإنصاف ٣/ ١٧٤.
(٥) حكى ابن المنذر عن الإمام أحمد جواز تأخيرها عن يوم العيد. انظر: الشرح الكبير ٢/ ٦٦١.
(٦) الرطل= ١٣٠ درهمًا = ٣١٢. ٧١٨ غم، فيكون مجموع الصدقة الواجب إخراجها ١. ٦٥٧. ٤٠٥ غم. وانظر: معجم متن اللغة ١/ ٨٦، ومسائل الإمام أحمد رواية ابن هانئ: ١٣٧، وانظر: ١٩٨ من كتابنا هذا.
[ ١٤٣ ]
والزَّبِيْبِ والبُرِّ والشَّعِيْرِ ودَقِيْقِهِمَا وسُوَيْقِهِمَا، فأَمَّا الأَقِطُ (^١) فَعَنْهُ: أنَّهُ لَا يُخْرَجُ مَعَ وُجُودِ هَذِهِ الأَصْنَافِ، وَعَنْهُ: أنَّهُ يُخْرَجُ عَلَى الإِطْلَاقِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أبي بَكْرٍ (^٢)، وما عَدَا هَذِهِ الأَصْنَافِ فَلَا يُجْزِيء إِخْرَاجُهُ مَعَ وُجُوْدِهَا سَواءٌ كَانَتْ قُوْتَهُ وقُوتَ بَلَدِهِ، أو لَمْ تَكُنْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الأَصْنَافَ المَنْصُوصَ عَلَيْهَا، فَقَالَ ابن حَامِدٍ: يُخْرِجُونَ مِمَّا يَقْتَاتُونَ (^٣). وَقَالَ أبو بَكْرٍ عَبْد العزيز (^٤): يُحْتَمَلُ أنْ يُجْزِيَهُ كُلُّ مَكِيْلٍ مَطْعُومٍ، وَيُحْتَمَلُ أنْ لَا يُجْزِيَهُ غَيْرُ المَنْصُوصِ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَدَمَهُ أَعْطَى مَا قَامَ مَقَامَ ذَلِكَ، وَقَالَ: وَهُوَ الأَقْيَسُ عِنْدَهُ ويُجْزِي إِخْرَاجُ صَاعٍ مِنْ أَجْنَاسٍ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ عَنِ المَنْصُوصِ، ولَا يُخْرِجُ في الفِطْرَةِ حَبًّا مَعِيْبًا ولَا خُبْزًا، وأَفْضَلُ المُخْرَجِ التَّمْرُ، ثُمَّ الزَّبِيْبُ، ثُمَّ البُرُّ، ثُمَّ الشَّعِيْرُ.