لقد تتلمذ على الشيخ أبي الخطاب الكلوذاني عددٌ من الدارسين نذكر منهم على
_________________
(١) انظر عن أبي جعفر القرشي تاريخ بغداد ١/ ٣٥٦، والمنتظم ٨/ ٢٨٢، واللباب ٣/ ٢١١، وتاريخ الإسلام (٤٦١ - ٤٧٠): ١٨١، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٢١٥، وشذرات الذهب ٣/ ٣٢٣.
(٢) انظر عن أبي عبد الله الدامغاني تاريخ بغداد ٣/ ١٠٩، والأنساب ٢/ ٥٠٨ - ٥٠٩، والمنتظم ٩/ ٢٢، والكامل في التاريخ ٨/ ١٣٩، واللباب ١/ ٤٨٦، وتاريخ الإسلام (٤٧١ - ٤٨٠): ٢٤٧ - ٢٥١، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٨٥ - ٤٨٧، ومرآة الجنان ٣/ ٩٤، والبداية والنهاية ١٢/ ١١٦، وشذرات الذهب ٣/ ٣٦٢.
(٣) انظر: الأنساب ٢/ ٥٠٨، واللباب ١/ ٤٨٦.
(٤) جاء في: تاريخ بغداد ٣/ ١٠٩، والمنتظم ٩/ ٢٢، والكامل في التاريخ ٨/ ١٣٩، وتاريخ الإسلام (٤٧١ - ٤٨٠): ٤٢٨، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٨٦. أنه ولد سنة (٣٩٨ هـ). وجاء في الأنساب ٢/ ٥٠٩، واللباب ١/ ٤٨٦. أنه ولد سنة (٤٠٠ هـ). وجاء في البداية والنهاية ١٢/ ١١٦. أنه ولد سنة (٤١٨ هـ).
[ ١٠ ]
سبيل المثال لا الحصر - وهم مرتبون حسب وفياتهم -.
أولًا: أبو سعد: عبد الوهاب بن حمزة بن عمر البغدادي الفقيه المعدل.
ولد سنة (٤٥٧ هـ) تفقه على أبي الخطاب وأفتى وبرع في الفقه.
توفي سنة (٥١٥ هـ) ودفن بمقبرة الإمام أحمد ﵁ (^١).
ثانيًا: أبو الحسن الواعظ: علي بن الحسن الدواحي.
تفقه على أبي الخطاب وسمع منه الحديث.
توفي سنة (٥٢٦ هـ). وصلى عليه من الغد، ودفن بمقبرة باب حرب (^٢).
ثالثًا: أبو بكر بن أبي الفتح: أحمد بن محمد بن أحمد الدينوري البغدادي الفقيه.
أحد الفقهاء الأعيان وأئمة المذهب. تفقه على أبي الخطاب وبرع في الفقه، وتقدم في المناظرة على أبناء جنسه، حتى كان أسعد الميهني شيخ الشافعية يقول: ما اعترض أبو بكر الدينوري على دليل أحد إلا ثلم فيه ثلمة.
وله تصانيف في المذهب، منها: كتاب «التحقيق في مسائل التعليق».
توفي سنة (٥٣٢ هـ) ودفن قريبًا من قبر الإمام أحمد ﵁ (^٣).
رابعًا: أبو جعفر: محمد بن محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلوذاني الفقيه ابن الإمام أبي الخطاب.
ولد سنة (٥٠٠ هـ)، تفقه على أبيه، وبرع في الفقه، صنف كتابًا سماه «الفريد».
توفي سنة (٥٣٣ هـ) ودفن بمقبرة باب حرب عند أبيه (^٤).
خامسًا: أبو الفتح: عبد الله بن هبة الله بن أحمد بن محمد السامري (^٥) الفقيه.
ولد سنة (٤٨٥ هـ)، وسمع الكثير من جماعة وتفقه على أبي الخطاب وحدث وروى عنه.
_________________
(١) انظر: المنتظم ١/ ٧٣، والذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٥٩، والمنهج الأحمد ٢/ ١٢٥، وشذرات الذهب ٤/ ٩٨.
(٢) انظر: الذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٦٠، والمنهج الأحمد ٢/ ١١٩، وشذرات الذهب ٤/ ٧٩.
(٣) انظر: المنتظم ١٠/ ٧٣، والكامل في التاريخ ٨/ ٣٦٣، والبداية والنهاية ١٢/ ١٩٠، والذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٥٩، والمنهج الأحمد ٢/ ١٢٥ - ١٢٦، وشذرات الذهب ٤/ ٩٨ - ٩٩، ومعجم المؤلفين ٢/ ٦٨.
(٤) انظر: الذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٦٠، والمنهج الأحمد ٢/ ١٢٦، وشذرات الذهب ٤/ ١٠٣.
(٥) السامري: بفتح السين وفتح الميم وفي آخرها راء مشددة - هذه النسبة إلى مدينة سر من رأى بالعراق فوق بغداد، وهي مشهورة فخففها الناس وقالوا: سامِرّا. بناها المعتصم وخربت عن قريب من عمارتها فنسب إليها جماعة. انظر: الأنساب ٣/ ٢٢٥، واللباب ٢/ ٩٤.
[ ١١ ]
توفي سنة (٥٤٥ هـ) ودفن بمقبرة باب حرب (^١).
سادسًا: أبو محمد بن أبي الفتح: عبد الرحمان بن محمد بن علي بن محمد الحلواني (^٢).
ولد سنة (٤٩٠ هـ) تفقه على أبيه وأبي الخطاب وبرع في الفقه وأُصوله وناظر.
وصنف تصانيف في الفقه وأُصوله منها: كتاب «التبصرة» في الفقه، وكتاب «الهداية» في أصول الفقه وله تفسير القرآن في إحدى وأربعين جزءًا، وروى عن أبيه وجماعة.
وكان فقيهًا في المذهب يفتي وينتفع به جماعة أهل محلته.
توفي سنة (٥٤٦ هـ)، وصلّى عليه الشيخ عبد القادر ودفن بداره بالمأمونية (^٣).
سابعًا: أبو علي بن شاتيل: أحمد بن عبد الرحمان بن محمد بن محمد الأزجي.
سمع من أبي محمد التميمي وجماعة، وتفقه على أبي الخطاب الكلوذاني.
ولِّي القضاء بربع سوق الثلاثاء مدة. ثم ولِّي القضاء مدة. ثم ولِّي قضاء المدائن وكان أحد فقهاء الحنابلة وقضاتهم، وسمع من جماعة.
توفي سنة (٥٤٨ هـ) (^٤).
ثامنًا: أبو بكر بن أبي محمد: محمد بن خذا داذ بن سلامة بن خذا داذ العراقي المأموني المباردي (^٥) الحداد الكاتب الفقيه الأديب المشهور بنقاش المبارد.
_________________
(١) انظر: تاريخ الإسلام (٥٤١ - ٥٥٠): ٢٢١، والذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٨٤، والمنهج الأحمد ٢/ ١٣٩.
(٢) الحُلْوَاني: بضم الحاء المهملة وسكون اللام والنون بعد الواو والألف وهذه النسبة إِلَى بلدة حلوان وهي آخر حد عرض سواد العراق مما يلي الجبال وهي بلدة كبيرة خرب أكثرها نسب إليها جماعة. انظر: الأنساب ٢/ ٢٩٠، واللباب ١/ ٣٨٠. وتأتي أيضا بلفظ (الحَلْوَاني): بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وبعدها واو وفي آخرها نون هذه النسبة إلى عمل الحلوى وبيعها وقد نسب إليها جماعة. انظر: اللباب ١/ ٣٨٠. والظاهر والله أعلم أن أبا محمد يُنسب إلى (حُلْوَان) البلد المعروف بالعراق؛ لأن ابن الجوزي ذكر أنه كان يتجر في الخل ويقنع به ولا يقبل من أحد شيئًا. انظر: المنتظم ١٠/ ١٤٦.
(٣) انظر: المنتظم ١٠/ ١٤٦، والذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٨٥، والمنهج الأحمد ٢/ ١٤١، وشذرات الذهب ٤/ ١٤٤.
(٤) انظر: الذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٨٨، والمنهج الأحمد ٢/ ١٤٤، وشذرات الذهب ٤/ ١٤٧.
(٥) المَبَاردي: بفتح الميم والباء وسكون الألف وكسرالراء وفي آخرها دال مهملة هذه النسبة إلى المبارد وهو جمع مبرد وبهذه النسبة اشتهر أبو بَكْرٍ فقد كان ينقش المبارد. انظر: اللباب ٣/ ١٥٩.
[ ١٢ ]
سمع من جماعة وتفقه على أبي الخطاب. كان فقيهًا، مناظرًا، أُصوليًا، وقرأ الأدب، وقال الشعر.
توفي سنة (٥٥٢ هـ) وصلِّي عليه بمسجد ابن جردة ودفن بمقبرة باب حرب (^١).
تاسعًا: ابن بركة الحربي: أحمد بن معالي - يسمى عبد الله أيضًا -.
تفقه على أبي الخطاب الكلوذاني وبرع في النظر وكان قد انتقل إلى مذهب الشافعي ثم عاد إلى مذهب أحمد.
توفي سنة (٥٥٤ هـ) وصلى عليه الشيخ عبد القادر ودفن بمقبرة باب حرب.
وكان سبب موته أنه ركب دابة فانحنى في مضيق ليدخل فاتكأ بصدره على قربوس (^٢) السرج فأثر فيه، وانظم إلى ذلك إسهال فضعفت القوة وكان مرضه يومين أو ثلاثة (^٣).
عاشرًا: أبو حكيم: إبراهيم بن دينار بن أحمد بن الحسين بن حامد بن إبراهيم النهرواني (^٤) الرزاز.
ولد سنة (٤٨٠ هـ) وسمع الحديث من أبي الخطاب وجماعة وتفقه على أبي سعد بن حمزة صاحب أبي الخطاب وبرع في المذهب والخلاف والفرائض وأفتى وناظر.
وكانت له مدرسة بناها بباب الأزج وكان يدرس ويقيم بها وفي آخر عمره فوضت إليه المدرسة التي بناها ابن الشمعل بالمأمونية وقرأ عليه العلم خلق كثير وانتفعوا به. منهم ابن الجوزي والسامري صاحب المستوعب وصنف تصانيف في المذهب والفرائض وصنف شرحًا للهداية كتب منه تسع مجلدات ومات ولم يكمله.
توفي سنة (٥٥٦ هـ) ودفن قريبًا من بشر الحافي ﵁ (^٥).
أحد عشر: أبو الحسن: سعد الله بن نصر بن سعيد بن علي المعروف بابن الدجاجي
_________________
(١) انظر: الذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٩٤، والمنهج الأحمد ٢/ ١٤٨، وشذرات الذهب ٤/ ١٦٤.
(٢) قربوس: حِنْوُ السرج وجمعها قرابيس. انظر: المعجم الوسيط: ٧٢٣.
(٣) انظر: المنتظم ١٠/ ١٩٠، والبداية والنهاية ١٢/ ٢١٦، والذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٩٥ - ١٩٦، والمنهج الأحمد ٢/ ١٤٩، وشذرات الذهب ٤/ ١٧٠.
(٤) النَهْرَوَاني: بفتح النون وسكون الهاء وضم الراء وفتح الواو بعد الألف نون، هذه النسبة إلى النَهْرَوَان وهي بليدة قديمة بالقرب من بغداد لها عدة نواحٍ خرب أكثرها ينتسب إليها جماعة من العلماء. انظر: اللباب ٣/ ٣٣٧.
(٥) انظر: المنتظم ١٠/ ٢٠١، والذيل على طبقات الحنابلة ١/ ٢٠١، والمنهج الأحمد ٢/ ١٥٤، وشذرات الذهب ٤/ ١٧٦.
[ ١٣ ]
وبابن الحيواني (^١)، ويلقب بمهذهب الدين.
ولد سنة (٤٨٠ هـ) (^٢)، قرأ بالروايات على أبي الخطاب الكلوذاني وغيره، وتفقه على أبي الخطاب حتى برع، وقد روى عنه كتابه الهداية وقصيدته وغيرها وروى عن ابن عقيل كتاب الانتصار لأهل السنة والحديث.
توفي سنة (٥٦٤ هـ) ودفن بمقبرة رباط الزوزني (^٣).
إثنا عشر: أبو عبد الله بن أبي بركات مسلم بن ثابت بن القاسم بن أحمد بن
النحاس البزازي البغدادي المأموني المعروف بابن جوالق (^٤).
ولد سنة (٤٩٤ هـ) وتفقه على أبي الخطاب الكلوذاني وناظر وسمع منه جماعة من الطلبة وكان صحيح السماع.
توفي سنة (٥٧٢ هـ) ودفن بمقبرة باب حرب (^٥).
وغير هؤلاء كثير ممن سمع من أبي الخطاب الكلوذاني الحديث والفقه يطول المقام بذكرهم فرحمه الله من عالم نفع الناس بعلمه.