مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ آلِ الشَّيْخِ
إِلى حَضْرَةِ الأَخِ الْمُكَرَّمِ فَضِيلَةِ الشَّيخِ/ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ السُّدَيْسِ. . .
الْمُشْرِفِ عَلَى مَكْتَبَةِ إِمَامِ الدَّعْوَةِ الْعِلْمِيَّةِ بِمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ، سَلَّمَهُ اللَّهُ
سَلامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. . . وَبَعْدُ:
فَقَدِ اطلَعْتُ عَلَى كِتَابِ "الْوَجِيزِ" في الْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، لِسِرَاجِ الدِّينِ أَبي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَينِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَبي السَّرِيِّ الدُّجَيْلِيِّ. وَهُوَ بِتَحْقِيقِ الْمَكْتَبِ الْعِلْمِيِّ في مَكْتَبَةِ إِمَامِ الدَّعْوَةِ الْعِلْمِيَّةِ، وَقَدْ سَرَّني كَثِيرًا هَذَا الْجُهْدُ الْعَظِيمُ الْذِي قَامَ بِهِ الإخْوَةُ في الْمَكْتَبِ الْعِلْمِيِّ مِنْ وَضْعِ مُقَدِّمَةٍ نَافِعَةٍ لِلْكِتَابِ، وَالْعِنَايَةِ بِالنَّصِّ الْمُحَقَّقِ عِنَايَةً فَائِقَةً؛ اتَّضَحَ لي مِنْ خِلالِ الْمُطَالَعَةِ أَنَّهُ قَدْ بُذِلَ فِيهَا جُهْدٌ كَبِيرٌ لإخْرَاجِ النَّصِّ، وَأَيْضًا ذُيِّلَتْ بِفَهَارِسَ عِلْمِيِّةٍ مُنَوَّعَةٍ؛ تُسَهِّلُ الْوُصُولَ إِلى الْمَعْلُومَةِ الْمَطْلُوبَةِ.
وَهَذَا -بِلا شَكٍّ- خِدْمَةٌ جَلِيلَةٌ لِكِتَابٍ مِنْ أَهَمِّ الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ في مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ، وَالذِي عَدَّهُ صَاحِبُ "الإنْصَافِ" في الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ في الْمَذْهَبِ، وَنَقَلَ عَنْهُ وَعَنْ شَرْحِهِ. وَقَدْ كُنَّا لِفَتْرَةٍ طَوِيْلَةٍ نَسْمَعُ عَنْهُ وَلَمْ
[ ٥ ]
نَرَهُ. وَهَا أَنْتُمُ الآنَ -بِتَوفِيقٍ مِنَ اللَّهِ- قَدْ أَتْحَفْتُمْ طَلَبَةَ الْعِلْمِ بِهَذَا الْكِتَابِ النَّافِع، وَأَخْرَجْتُمُوهُ لَهُمْ بِحُلَّةٍ قَشِيبَةِ جَيِّدَةِ الْمَظْهَرِ وَالْمَخْبَرِ.
فَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيرَ الجَزَاءِ عَلَى سَعْيِكُمْ، وَجَعَلَ ذَلِكَ في مِيزَانِ حَسَنَاتِكُمْ، وَنَفَعَ اللَّهُ بِهَذَا الْكِتَابِ مُؤَلِّفَهُ وَقَارِئَهُ وَسَامِعَهُ وَمُحَقِّقَهُ، وَكُلَّ مَنْ بَذَلَ فِيهِ جُهْدًا؛ إِنَّهُ سُبْحَانَهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.
وَالسَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ،،،
الْمُفْتِي الْعَامُّ لِلْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّة السَّعُودِيَّةِ
وَرَئِيسُ هَيئَةِ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ وَإِدَارَةِ الْبُحُوثِ الْعِلْمِيَّةِ وَالإِفْتَاءِ
[ ٦ ]
صورة من تقريظ سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ
[ ٧ ]