وَالْمُبْتَدَأَةُ تَجْلِسُ أَقَلَّهُ، ثُمَ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِنْ لَمْ يَعْبُرْ أَكْثَرَهُ اغْتَسَلَتْ إِذَا انْقَطَعَ، فَمَا تَكَرَّرَ ثَلَاثًا حَيْضٌ؛ تَقْضِي مَا وَجَبَ فِيهِ. فَإِنْ عَبَرَ أَكْثَرَهُ فَمُسْتَحَاضَةٌ.
وَإِنْ (١) كَانَ بَعْضُ دَمِهَا أَحْمَرَ وَبَعْضُهُ (٢) أَسْوَدَ، وَلَمْ يَعْبُرْ أَكْثَرَهُ، وَلَمْ يَنْقُصْ عَنْ أَقَلِّهِ -فَهُوَ حَيْضُهَا تَجْلِسُهُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي. فَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ دَمُهَا، جَلَسَتْ غَالِبَ الْحَيْضِ.
وَالْمُسْتَحَاضَةُ -وَلَوْ مَعَ التَّمْيِيزِ- تَجْلِسُ عَادَتَهَا، وَإِنْ نَسِيَتْهَا عَمِلَتْ بِالتَّمْيِيزِ بِشَرْطِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَغَالِبَ الْحَيْضِ؛ كَالْعَالِمَةِ بِمَوْضِعِهِ النَّاسِيَةِ
_________________
(١) في الأصل: "إن".
(٢) في الأصل: "وبعضها".
[ ٦١ ]
لِعَدَدِهِ. وَإِنْ عَلِمَتْ عَدَدَهُ وَنَسِيَتْ مَوْضِعَهُ مِنَ الشَّهْرِ، جَلَسَتْهَا مِنْ أَوَّلِهِ؛ كَمَنْ لَا عَادَةَ لَهَا وَلَا تَمْيِيزَ.
وَإِنْ عَلِمَتْ أَيَّامَهَا فِي وَقْتِ مِنَ الشَّهْرِ جَلَسَتْهَا فِيهِ. وَمَنْ زَادَتْ عَادَتُهَا أَوْ تأَخَّرَتْ أَوْ تَقَدَّمَتْ، فَمَا تكرَّرَ ثَلَاثًا فَحَيْضٌ، وَمَا نَقَصَ عَنِ الْعَادَةِ طُهْرٌ، وَمَا عَادَ فِيهَا جَلَسَتْهُ. وَالصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فِي زَمَنِ الْعَادَةِ، حَيْضٌ. وَمَنْ رَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَيَوْمًا نَقَاءً، فَالدَّمُ حَيْضٌ وَالنَقَاءُ طُهْرٌ، مَا لَمْ يَعْبُرْ أَكْثَرَهُ؛ فَيَكُونُ اسْتِحَاضَةً.