ويَلْزَمُ فِعْلُهُ كُل مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ [قَادِرٍ] (١). وَإِذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ بِالرُّؤْيَةِ فِي أَثْنَاءِ نَهَارٍ، وَجَبَ إِمْسَاكُهُ، وَقَضَاؤُهُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَنْ صَارَ فِي أَثْنَائِهِ أَهْلًا لِوُجُوبِهِ، وَكَذَا حَائِضٌ طَهُرَتْ، وَمُسَافِرٌ قَدِمَ مُفْطِرًا (٢).
وَمَنْ أَفْطَرَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ مُزْمِنٍ، أَطْعَمَ لِكُل يَوْمٍ فَقِيرًا. وَيُسَنُّ
_________________
(١) المثبت من "مختصر المقنع" (ص ٧٨).
(٢) في الأصل: "مفطر".
[ ١٢١ ]
لِمَرِيضٍ يَضُرَّهُ، وَلِمُسَافِرٍ يَقْصُرُ، وَيُجْزِئُهُمَا الصَّوْمُ.
وَلَا يَصِحُّ فِي رَمَضَانَ صَوْمُ غَيْرِهِ. وَمَنْ نَوَاهُ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ، ثُمَّ سَافَرَ فِي نَهَارِهِ، فَلَهُ الْفِطْرُ، وَلَا كَفَّارَةَ.
وَيُبَاحُ لِلْحَامِلِ، مَعَ الْخَوْفِ عَلَى نَفْسِهَا: الْفِطْرُ، وَتَقْضِي،، وَعَلَى الْوَلَدِ: تَقْضِي، وَتُطْعِمُ. وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتْ عَلَى الْوَلَدِ، أَفْطَرَتْ وَقَضَتْ، وَأَطْعَمَتْ إِنْ كَانَتْ أُمًّا، وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ يَمُونُهُ.
وَمَنْ بَيَّتَ صَوْمَهُ وَزَالَ عَقْلُهُ بِمَا سِوَى النَّوْمِ، لَمْ يُجْزِئْهُ، إِلَّا أَنْ يُفِيقَ جُزْءًا مِنَ الْيَوْمِ. وَلَا يَقْضِي مَنْ جُنَّ كُلَّهُ.