الْفُقَرَاءُ: وَهُمْ مَنْ لَا يَجِدُ شَيْئًا أَوْ يَجِدُ بَعْضَ كِفَايَتِهِ.
وَالْمَسَاكِينُ: يَجِدُونَ أَكْثَرَهَا. وَمَنْ مَلَكَ مِنَ النَّقْدَيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا مَا لَا يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ عِيَالِهِ حَوْلًا، أَخَذَ تَمَامَهَا.
الثَّالِثُ: الْعَامِلُ مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْقُرْبَى، وَيُشْتَرَطُ: أَمَانَتُهُ، وَإِسْلَامُهُ، وَعَقْلُهُ؛ دُونَ غِنَاهُ، وَحُريَّتِهِ، وَفَقْرِهِ.
_________________
(١) في الأصل: "والجذيذ".
[ ١١٨ ]
الرَّابعُ: سَادَةُ قَوْمٍ يتأَلَّفُونَ مَعَ غِنَاهُمْ؛ رَجَاءَ إِسْلَامِهِمْ -أَوْ خَشْيَةَ شَرِّهِمْ- أَوْ قُوَّةِ إِيمَانِهِمْ، أَوْ جِبَايَةِ الزَّكَاةِ منْ مَانِعِهَا.
الْخَامِسُ: الرِّقَابُ؛ فَيُعْتَقُ مِنْهَا الْعَبْدُ، غَيْرَ ذِي رَحِمٍ، وَيُفَكُّ الأَسِيرُ، وَيُعْطَى الْمُكَاتَبُ.
السَّادِسُ: الْغَارِمُ لإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ مَعَ غِنَاهُ، وَلِنَفْسِهِ مَعَ الْفَقْرِ إِنْ غَرِمَ فِي مُبَاحٍ.
السَّابعُ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ وَهُمُ الْغُزَاةُ الْمُتَطَوِّعَةُ.
الثَّامِنُ: مُسَافِرٌ مُنْقَطَعٌ بِهِ -دُونَ مُنْشِئِهِ- يُعْطَى مَا يُوَصِّلُهُ بَلَدَهُ.
وَيُعْطَى الْعَامِلُ، وَالْمُكَاتَبُ، وَالْمُؤَلَّفُ، وَالْغَازِي: قَدْرَ الأُجْرَةِ، وَالدَّيْنِ، وَالتَّأْلِيفِ، وَحَاجَةِ غَزْوِه؛ مَعَ غِنَاهُ (١).
وَيَرُدُّ الْغَارِمُ، وَالْمُكَاتَبُ، وَالْغَازِي، وَابْنُ السَبِيلِ -فَاضِلَهَا (٢).
وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ ابْنِ السَّبِيلِ، وَالْغَارِمِ، وَالْمُكَاتَبِ -إِلَّا بِبَينَةٍ، أَوْ تَصْدِيقِ الْغَرِيمِ، وَالسَّيِّدِ. وَكَذَا فَقِيرٌ عُرِفَ بِالْغِنَى، لَكِنْ بِبيِّنَةٍ ثَلَاثَةٍ؛ لِلْخَبَرِ (٣)، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ. وَيُخْبَرُ الْجَلْدُ أَنَّهَا لَا (٤) حَظَّ فِيهَا لِمُكْتَسِبٍ؛
_________________
(١) في العبارة لفٌّ ونشرٌ مرتَّبٌ، ولم يذكر "الغارم" وهو داخل مع "المكاتب" في قوله: "والدين".
(٢) في الأصل: "فاضلهما".
(٣) ينظر: "صحيح مسلم" (١٠٤٤).
(٤) في الأصل: "بلا".
[ ١١٩ ]
وَيُقَلَّدُ مُدَّعِي الْعِيَالِ. وَمَنْ غَرِمَ أَوْ سَافَرَ فِي مَعْصِيَةٍ، لَمْ يُعْطَ؛ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ.
وَيُسَنُّ صَرْفُهَا إِلَى أَقْرِبَائِهِ بِقَدْرِ حَاجَتِهِمْ وَإِنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُمْ، وَاسْتِيعَابُ أَصْنَافِهَا وَيُجْزئُ وَاحِدٌ، وَدَفْعُهَا إِلَى مُكَاتَبِهِ وَغَرِيمِهِ لَا حِيلَةً.