١٤٠- أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى النَّاقِدُ وَأَحْمَدُ بْنُ مَطَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ:
أَوْقَفَ دَارًا عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ؟
قَالَ: قَدْ أَوْقَفَ الزُّبَيْرُ عَلَى بَنَاتِهِ ثُمَّ بَعْدَ لِلْمَسَاكِينَ فَإِذَا أَوْقَفَ عَلَى وَلَدِهِ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُوقِفَ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ فَإِذَا انْقَرَضُوا فَلِلْمَسَاكِينَ.
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَلَمْ يَقُلْ لِلْمَسَاكِينِ؟
قَالَ: فَهِيَ لِوَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ فَإِذَا انْقَرَضُوا يُجْعَلُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.
قُلْتُ: يَكُونُ مِنْ مَالِهِ؟
قَالَ: نَعَمْ إِذَا أَوْقَفَهَا وَهُوَ صَحِيحٌ فَهُوَ مِنْ مَالِهِ جَائِزَةٌ.
[ ٥٥ ]
١٤١- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فَإِنِ انْقَرَضُوا رَجَعَ ذَلِكَ إِلَى الْمَسَاكِينِ.
[ ٥٥ ]
١٤٢- وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ دَارًا أَوْ شَيْئًا فَقَالَ: هَذِهِ لِفُلَانٍ حَيَاتَهُ وَلِوَلَدِهِ؟
⦗٥٦⦘
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هِيَ لَهُ حَيَاتَهُ وَإِذَا مَاتَ فَلِوَلَدِهِ فَإِذَا مَاتَ وَلَدُهُ وَانْقَرَضُوا فَلِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَثَةٌ وَلَا عُصْبَةٌ وَلَا أَحَدٌ يَرِثَهُ يُرَدُّ إِلَى بَيْتِ مَالِ المسلمين.
[ ٥٥ ]
١٤٣- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ حدثهم:
أن أبا عبد الله سئل عن الرَّجُلِ يَجْعَلُ وَقْفًا فِي مَوَالِيهِ كَانَ أَعْتَقَهُمْ؟
قَالَ: هُوَ لَهُمْ فَإِذَا مَاتُوا رَجَعَ إِلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ أَوْ إِلَى عُصْبَتِهِ.
قِيلَ لَهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُصْبَةٌ؟
قَالَ: فَكَأَنَّهُ رَجُلٌ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ وُرَّاثٌ تُرَدُّ إِلَى بيت المال:
[ ٥٦ ]