٢٨٤- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ الْأَعْرَجُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:
أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْطَى أُمَّهُ حَدِيقَةً مِنْ نَخْلٍ حَيَاتَهَا فَمَاتَتْ فجاء أخوته فقالوا: نحن شُرَكَاءُ سَوَاءٌ فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَسَّمَهَا بَيْنَهُمْ مِيرَاثًا.
قُلْتُ: تَذْهَبُ إِلَيْهِ؟
قَالَ: نَعَمْ هَذَا مِثْلُ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى تَكُونُ مِيرَاثًا لِمَنْ أَعْمَرَ وَالرَّجُلُ إَّذا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ لَا يَرْجِعُ فِيهَا وَإِذَا كَانَ مِيرَاثٌ رَجَعَ فِيهِ إِذَا وَرِثَهُ مِثْلُ هَذَا إِنَّمَا يَرْجَعُ إِلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ.
[ ٩٠ ]
٢٨٥- أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ:
قَالَ عَمِّي:
لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعُودَ فِي صَدَقَتِهِ كَمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ» . وَقَالَ لِعُمَرَ:
«لَا تَشْتَرُوهَا وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ» .
وإذا حمل شيئًا في سبيل الله أو تصدق لِلَّهِ فَخَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ لَمْ يَشْتَرِهِ فَإِنْ رَجَعَ إِلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ:
«لَا تَرْجَعْ وَلَا تَشْتَرِهَا» .
وَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ حِمْلَانِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ وَقَفٍ فَهَذَا سَبِيلُهُ يَمْضِيهُ فَإِنْ ⦗٩١⦘ رَجَعَ إِلَيْهِ الصَّدَقَةُ أَوِ الْوَقْفُ بِالْمِيرَاثِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ.
- وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ:
قَالَ: كُلُّ مَا رَجَعَ الصَّدَقَةُ أَوِ الْوَقْفُ بِالْمِيرَاثِ فَلَا بَأْسَ. وَأَمَّا إِذَا كَانَ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْ نِتَاجِهِ فَلَا إِذَا كَانَ شَيْئًا جَعَلَهُ لِلَّهِ فَلَا يَرْجِعْ فِيهِ.
- قَالَ حَنْبَلٌ: قَالَ عَمِّي:
كُلُّ مَا رْجَعَ إِلَى الْمُصَّدِّقِ أَوِ الْمُوقِفِ بِالْمِيرَاثِ وُكُلُّ مَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْ نِتَاجِهِ فَلَا يَشْتَرِهِ إِذَا كَانَ شَيْئًا جَعَلَهُ لِلَّهِ فَلَا يَرْجِعْ فِي شيء منه.
[ ٩٠ ]
٢٨٦- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ.
وَسَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ عَلَى قَرَابَتِهِ بِالدَّارِ وَالْغُلَامِ وَالشَّيْءِ فَيَرُدُّهُ إِلَيْهِ الْمِيرَاثُ؟
قال: لا بأس إذا رده إِلَيْهِ مِيرَاثٌ وَأَمَّا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَرِثَهُ فَلَا.
قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: لَا أُجِيزُ لَهُ مَا أَكَلَ مِنْهُ.
[ ٩١ ]
٢٨٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ الله:
رجل تصدق بصدقة فرجعت إليه في الْمِيرَاثِ؟
قَالَ: جَيِّدٌ.
[ ٩١ ]
٢٨٨- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عبد الله:
رجل تصدق بصدقة فرجعت إليه فِي الْمِيرَاثِ؟
قَالَ: جَيِّدٌ.
[ ٩١ ]
٢٨٩- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ ثُمَّ يَرِثُهَا وَتَرْجِعُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ؟
قَالَ: أَمَّا إِذَا وَرِثَهَا فَلَا بِأْسَ بِهِ عَلَى حَدِيثِ الْأَنْصَارِ وَالْهِبَةُ مِثْلُهُ. وَأَمَّا الشِّرَى فَلَا يَشْتَرِيهَا عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ.
[ ٩١ ]
٢٩٠- أَخْبَرَنِي حَرْبٌ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ قُلْتُ: رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ وَرِثَهَا؟
قَالَ: لَا بَأْسَ.
[ ٩١ ]
٢٩١- أَخْبَرَنِي حَرْبٌ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ:
فِي الَّرُجلِ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ يَرِثُهَا.
قَالَ: كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا وَيَكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيهَا.
[ ٩١ ]