الرَّجُلُ يَحْمِلُ الدَّابَةَ وَلَا يُسَمِّي حبس مِمَّا يَمْلِكُهُ
مَا قِيلَ إِنَّهُ لَا يَخْلِفُ منه شيئًا على أهله يغزو عَلَيْهِ
٣٢٦- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يسأل عن رجل أعطى مَالًا فَقِيلَ لَهُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أيترك لأهله منه شيء؟ فَلَمْ يَرُدُّ ذَلِكَ وَقَالَ: أَهْلُهُ فِي سَبِيلِ الله.
[ ٩٨ ]
٣٢٧- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
⦗٩٩⦘
الرَّجُلُ يَحْمِلُ وَيُعْطِي نَفَقَةً يَخْلِفُ لِأَهْلِهِ مِنْهَا شَيْئًا؟
قَالَ: لَا لَيْسَ هُوَ مِلْكَهُ.
قُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ إِذَا بَلَغَ رَأْسَ مَغْزَاهُ؟
قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَغْزُوَ عَلَيْهِ فَإِذَا غَزَا فَهُوَ مِلْكُهُ وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ أَوْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِتَاجِهِ فَغَزَا عَلَيْهِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يبيعه فأراد عمر شراءه فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
«لَا تَرْجَعْ فِي صَدَقَتِكَ» .
فَيَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ مَلَكَهُ.
[ ٩٨ ]
٣٢٧- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ قَالَ: ذَكَرَ لِي فَوْزَانُ عن أبي الأحول عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ:
سَأَلَهُ عَنْ قَوْمٍ..
٣٢٨- (ح) وَكَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
وَسَأَلَهُ عَنْ قَوْمٍ جَمَعُوا مَالا فَجَعَلُوهُ فِي السَّبِيلِ فَأَعْطَوْا رَجُلًا فَرَسًا يَغْزُو عَلَيْهِ فَقَالَ: أَعْطُوا عِيَالِيَ مِنْهُ؟
فَقَالَ: لَا يُعْطَى عَيَالُهُ مِنْهُ إِلَى أَنْ يَصِيرَ إِلَى رَأَسِ مَغْزَاهُ فَيَكُونُ كَهَيْئَةِ مَالِهِ فَيُبْعَثُ إِلَى عِيَالِهِ مِنْهُ وَتَكُونُ الْفَرَسُ لَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّهُ حَبِيسٌ فَهُوَ حَبِيسٌ.
[ ٩٩ ]
٣٢٩- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ قَالَ:
نَاظَرَنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: إِذَا بَلَغْتَ وَادِي الْقُرَى فَهُوَ كَسَائِرِ مَالِكَ.
قَالُوا: يُرْسِلُ نَفَقَةً إِلَى أَهْلِهِ؟
قَالَ: إِذَا أَعْطَى وَبَلَغَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ بَعَثَ إِلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً.
[ ٩٩ ]
٣٣٠- وَأَخْبَرَنِي الْمَيْمُونِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَأَيْنَ وَادِي الْقُرَى؟
فَقَالَ: إِذَا كَانَ قَدَرُ مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ مِنْ حَيْثُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى وَادِي الْقُرَى فَانْظُرُوا كَمْ بَيْنَهُمَا.
قَالَ: قَالُوا: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ.
قَالَ: فُثَلَاثَةُ أَيَّامٍ.
قَالُوا: فَإِنْ أَقَامَ بِالرَّقَّةِ ونحوها؟
قال: يمضى لوجهه ذلك فيغزوا ثُمَّ يِكُونُ لَهُ.
[ ٩٩ ]
٣٣١- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَثْرَمُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ:
لَا تَضَعْ عِنْدَ أَهْلِكَ مِنْهُ شَيْئًا إِذَا تَوَجَّهْتَ وَالْحَجُّ مِثْلُ ذَلِكَ.
[ ١٠٠ ]
٣٣٢- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ حدثهم قال: سألت أبا عبد الله..
- ويعقوب بن بختان قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ:
الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الثَّغْرِ فَيَتَّخِذَ سُفْرَةً مِنْ دَرَاهِمِ الَّتِي أَعْطَاهُ الرَّجُلُ الَّذِي جَهَّزَهُ؟
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا يَتَّخِذْ مِنْهُ شَيْئًا فَيُطْعِمْ أَحَدًا.
[ ١٠٠ ]
٣٣٣- أَخَبَرَنَا الْمَرْوَزِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ:
الرَّجُلِ يأخذ من مال السبيل من هَذَا الَّذِي يَحْمِلُ عَلَيْهَا فَيَهْدِي إِلَى رَجُلٍ أَوْ يُطْعِمُهُ مِنْ ذَلِكَ؟
قَالَ: لَا.
[ ١٠٠ ]
٣٣٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ:
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ السَّبِيلِ مِنْ هَذِهِ الْحِمَالَاتِ فَيَهْدِي إِلَى رَجُلٍ أَوْ يُطْعِمُهُ مُنْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الثَّغْرِ تَرَى أَنْ يَأْكُلَ طَعَامَهُ تُقْبَلُ هَدِيَّتُهُ؟
قَالَ: لَا حَتَّى يَغْزُوَ غُزَاةً.
[ ١٠٠ ]