المرجوُّ زوالُ علتِهِ فيصلي جالسًا، ويجلسون خلفه، وتَصِحُّ قيامًا، ولا إِمامةُ امرأَةٍ وخنثى لرجال أَوْ خناثى، ولا مُمَيَّزٍ لِبَالِغٍ في فَرْضٍ، ولا إِمامةُ مُحْدِثٍ أَوْ نَجِسٍ يعلم ذلك؛ فإِن جهل هو ومأْمومٍ حَتَّى انقضتْ صحت لمأَموم، ولا إِمامة أُمِّيٍّ، وهو من لا يُحْسِنُ الفاتحةَ أَوْ يُدْغِمُ فيها ما لا يُدْغَمُ، أَوْ يَلْحَنُ لحنًا يُحِيلُ المعنى عَجْزًا عن إِصلاحِهِ إلاَّ بمثلِهِ.
وسُنَّ وقوفُ جَماعةٍ مُتَقَدِّمًا عليهم، فإِن تَقَدَّمَهُ مَأْمومٌ ولو بإِحرام لَمْ تَصِحَّ صلاتُهُ، والاعتبار بمؤخر قدم، ويقف الواحد أَوْ الخُنْثَى عن يمينه وجوبًا، والمرأَة خلفه ندْبًا، ويجوز عن يمينه، ومَنْ صَلَّى عن يسارِه مع خلو يمينه، أَوْ ركعة مُنْفردًا لم تَصِحَّ صلاته، وإِذا جَمَعَهُما مَسْجِدٌ صَحَّت القدوةُ مُطْلَقًا بشرطِ العِلْم بانتقالاتِ الِإمام، وإِنْ لَمْ يجمعهُما شرط رُؤيَة الِإمام أَوْ مَنْ وراءَهُ ولَوْ في بَعْضِها.
وكُرِهَ عُلُوُّ إِمامٍ على مأَمومٍ ذِراعًا فأَكْثَرَ لا عَكْسُهُ.
وكُرِهَ حضور مَسْجِدٍ وجَمَاعَةٍ لمن أَكَلَ بَصَلًا أَوْ فِجْلًا ونحوه حَتَّى يذهب ريحه.
* * *
فَصْلٌ
يُعْذَرُ بِتَرْكِ جُمُعَةٍ وجَمَاعَةٍ مَرِيضٌ، وخائِفٌ حدوثَ مَرَضٍ ليسا بالمسجِدِ، ومَنْ يدافِعُ أَحَدَ الأَخبثينِ، ومَنْ بِحَضْرَة طَعَامٍ يُحتَاجُ إِليْهِ، وله الشبعُ، أَوْ له ضائعُ يرجوه، أَوْ يخاف ضياعَ ماله أَو ضررًا فيه
[ ٤٢ ]
أَوْ في معيشة يحتاجها، أَوْ موتَ قريبِهِ أَوْ رفيقِهِ، أَوْ ضررًا مِنْ سلطان أَو مطر ونحوه، أَوْ مُلاَزَمَةَ غَرِيْمٍ له ولا شَيْءَ معه، أَو فَوْتَ رُفْقَةٍ ونحو ذلك.
* * *
فَصْلٌ
يَلْزمُ المريضَ أَن يُصَلِّي قَائِمًا، ولو كراكع مُعْتَمِدًا أَوْ مستندًا بآجُرَّةٍ يقدر عليها، فإِن لَمْ يستطع فقاعِدًا مُتَرَبِّعًا ندبًا، وكَيْفَ قَعَدَ جَازَ، فإِن لَمْ يستطع فعلى جنبه، والأَيْمَنُ أَفْضَلُ، ويُومئ بركوع وسجودٍ عاجزٍ عنهما ما أَمكنَهُ، ويجعل السجودَ أَخفضَ، فإِن عجز أَوْمَأَ بطرفِهِ مستَحْضرًا الفعلَ بقلبِهِ، وكذا القولُ إِن عَجَزَ عنه بِلِسَانِهِ.
ولا تَسْقُطُ ما دام العقلُ ثابِتًا، فإِن قَدَرَ على قيامٍ أَوْ قعودٍ في أَثنائها انتقل إِليه وأَتمَّها.
ولا تَصِحُّ مكتوبةٌ في سفينة قَاعِدًا لقادرٍ على قيام، تَصِحُّ على راحلةٍ واقفةٍ أَوْ سائِرةٍ لِتَأَذٍّ بوحلٍ ومطر ونحوه، أَوْ لخوفِ انقطاع عن رُفْقَةٍ، أَوْ خوف على نفسه من نحو عدوٍ، أَوْ عَجْزِه عن ركوبٍ إِن نَزَلَ، وعليه الاستقبالُ وما يّقْدِرُ عليه، ويعتبر المقرُّ للأَعضاءِ السجودَ، فلو وَضَعَ جبهته على قُطْنٍ منفوشٍ أَوْ صلى في أرجوحته ولا ضرورة لَمْ تصحَّ.
* * *
فَصْلٌ
يُسَنُّ قَصْرُ الصَّلاةِ الرُّباعية لِمَن نوى سفرًا مباحًا، ولو لنزهة
[ ٤٣ ]