* وذكر ابن الجوزي في "مثير العزم الساكن" (١)، بسنده إلى النبي - ﷺ - أنَّه قال: "من استطاع أن يموت بالمدينة فليَمُت فإن من مات بالمدينة شفعت له يوم القيامة" (٢).
* وذكر أيضًا عن النبي - ﷺ - أنَّه قال: "غبار المدينة شفاء من الجذام" (٣).
وذكر أيضًا، عن عائشة ﵂ أنها قالت: كل البلاد افتُتحت بالسيف وافتُتحت المدينة بالقرآن وهي مهاجر رسول الله - ﷺ - ومحل أزواجه وفيها قبره" (٤).
* وكان مالك بن أنس يقول في فضلها: هي دار الهجرة والسنَّة، وهي محفوفة بالشهداء، واختارها الله تعالى (٥) لنبيه - ﷺ -؛ فجعل قبره بها، وبها روضة من رياض الجنّة، وفيها منبر رسول الله - ﷺ -. (٦)
_________________
(١) (٢/ ٢٢٤).
(٢) رواه الترمذي (٣٩١٧)، وابن ماجة (٣١١٢)، من حديث عبد الله بن عمر وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أيوب السختياني.
(٣) رواه ابن النجار في "الدرة الثمينة" (٢٨).
(٤) "كشف الأستار: للهيثمي (٢/ ٤٩)، و"الموضوعات" لابن الجوزي (٢/ ٢١٦ - ٢١٧).
(٥) "الله تعالى" سقطت من "ق".
(٦) "مثير العزم الساكن" (٢/ ٢٤٨).
[ ٢٦٠ ]
* في "الصحيح" عن النبي - ﷺ - أنه قال: "اللهم اجعل بالمدينة ضِعفَى ما جعلت بمكة من البركة" (١).
وفيه أيضًا، عن النبي - ﷺ - أنَّه قال: "لا يكيد أحد أهل المدينة إلَّا انماع كما ينماع الملح في الماء" (٢).
وفيه أيضًا؛ أنَّه قال: "على إنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدَّجال" (٣).
وفيه أيضًا؛ أنَّه - ﷺ - قال: "لا يصبر أحد على لأوائها وجهدها إلَّا كنت له شفيعًا - أو شهيدًا - يوم القيامة" (٤).
وفيه أيضًا عن النبي - ﷺ - أنَّه قال: "أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد" (٥).
قيل: تأكل القرى؛ لأنها مركز جيوش الإسلام، أو لأن أول الإسلام منها، أو لأن أكلها وميرتها (٦) يكون من القرى المفتتحة؛ لأن الغنامْ تُساق إليها، أو لأنها تفرغ القرى بوجوب المعجزة (٧) إليها فكأنها أكلتها.
وفيه أيضًا؛ أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن الإيمان ليأرِز إلى المدينة كما
_________________
(١) "البخاري" (١٨٨٥)، و"مسلم" (١٣٦٩).
(٢) "البخاري" (١٨٧٧)، و"مسلم" (١٣٨٦) من حديث سعد بن أبي وقاص - ﵁ -.
(٣) "البخاري" (١٨٨٠)، و"مسلم" (١٣٧٩).
(٤) "مسلم" (١٣٧٧) من حديث ابن عمر - ﵄ -.
(٥) "البخاري" (١٨٧١)، و"مسلم" (١٣٨٢).
(٦) في "ع" و"إعلام الساجد" (ص: ٢٥٥): "وميرتها". وفي " م، ق، س" "ميراتها".
(٧) كذا "المعجزة" في جميع النسخ وفي "إعلام الساجد" (ص: ٢٥٥): "الهجرة".
[ ٢٦١ ]
تأرِز الحيَّة إلى جُحرها" (١).
قيل: يأرز ينضم، وقيل: ينقبض.
* ذكر ابن النجار بسنده إلى معقل بن يسار قال: قال رسول الله - ﷺ -: "المدينة (٦٥/ أ) مُهاجَري، فيها مضجعي - وفي رواية ابن زبالة: فيها قبري -، وفيها مبعثي، حقيق على أمتي حفظ جيراني ما اجتنبوا الكبائر، مَنْ حفظهم كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة، ومن لم يحفظهم سُقِي من طينة الخبال".
سئل المُزني عن طينة الخبال: قال: عصارة أهل النار (٢).
* وذكر ابن الجوزي بسنده إلى ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "صلاة الجمعة بالمدينة كألف صلاة فيما سواها" (٣).
وقال أيضًا: "صيام شهر رمضان بالمدينة كصيام ألف شهر فيما سواها" (٤).
وروى الطبراني بإسناد ضعيف: أنَّه - ﷺ - قال: "رمضان بالمدينة خير من ألف فيما سواها من البلدان" (٥).
* * *
_________________
(١) "البخاري" (١٨٧٦)، و"مسلم" (١٤٧) من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
(٢) "الدرة الثمينة" (٧٧)، و"مثير العزم الساكن" (٢/ ٢٤٤).
(٣) "مثير العزم الساكن" (٢/ ٢٧٣)، وانظر "العلل المتناهية" لابن الجوزي (٢/ ٨٦) قال: هذا حديث لا يصح والبيهقي في "الشعب" (٨/ ٨٧) وقال: هذا إسناد ضعيف بمرة.
(٤) "مثير العزم الساكن" (٢/ ٢٧٤) من حديث ابن عمر انظر الحديث السابق والتعليق عليه.
(٥) "المعجم الكبير" (١/ ٣٧٢) رقم ١١٤٤.
[ ٢٦٢ ]