* قال ابن فارس اللغوي:
"الخيف": ما ارتفع من الوادي وانحدر من الجبل، وأشهر الأخياف: خَيْف مِنَى، ومسجده: مسجد الخيْف، وهو خَيْف بني كنانة الذي ورد في الحديث (١).
وذكر الطبراني عن ابن عباس قال:
قال رسول الله - ﷺ -: "صلى في مسجد الخيْف سبعون نبيًّا منهم موسى ﵇ كأني أنظر إليه وعليه عباتان قطوانيتان على بعير" (٢).
* وذكر الأزرقي عن ابن عباس، قال: "صلى في مسجد الخيْف سبعون نبيًّا كلهم مخطومون بالليف" (٣)، يعني: رواحلهم.
* وذكر الحافظ شرف الدين الدمياطي:
وادي السَّرْوِ بمِنى على أربعة أميال من مكة: فيه سروة تحتها سبعون نبيًّا.
* وذكر ابن الجوزي، عن وهب بن منبه: أنه كان يلتقي هو والحسن
_________________
(١) وهو حديث: نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر .. رواه البخاري (١٥٨٩، ١٥٩٠).
(٢) رواه الطبراني في "الكبير" (٣٥٨/ ١١) (١٢٢٨٣) من حديث ابن عباس - ﵄ -.
(٣) "أخبار مكة" (٢/ ١٧٤).
[ ١٧٦ ]
البصري في المواسم كل عام في مسجد الخيْف إذا هدأت الرجال ونامت العين ومعهما (٤١/ أ) جلَّاس إما يتحدثون إليهما. فبينما هما ذات ليلة يتحدثان مع جلسائهما إذ أقبل طائر له حفيف حتى وقع إلى جانب وهب من خلفه فسلم فرد وهب ﵇ وعلم وهب أنه من الجن، فقال وهب: مَنِ الرجل؟ فقال له: من مسلميهم، قال: فما حاجتك؟ قال: وتنكر أن أجالسكم ونحمل عنكم، إن لكم فينا رواة كثيرة وإنا لنحاضركم في أشياء من صلاة وحج وعمرة، ونحمل عنكم العلم، فقال وهب: فأي رواة الجن عندكم أفضل، فقال: رواة هذا الشيخ وأشار إلى الحسن.
* * *
[ ١٧٧ ]