* قال أبو الوليد: وفي المسجد الحرام: ثلاثة وعشرون بابًا، فيها ثلاث وأربعون طاقًا:
منها في الشق الذي يلي المسعى وهو الشرقي:
خمسة أبواب، وهي إحدى عشرة طاقة: من ذلك:
الباب الأول: وهو الباب الكبير الذي يُقال له باب بني شيبة وهو باب بني عبد شمس بن عبد مناف وبهم كان يعرف في الجاهلية والإسلام عند أهل مكة، فيه اسطوانتان (٣٧/ أ) وعليه ثلاث طاقات. والطاقات طولها: عشر أذرع، وما بين جدري الباب: أربع وعشرون ذراعًا.
والباب الثاني: طاق طوله: عشر أذرع، وعرضه: سبع أذرع.
والباب الثالث: طاق واحد طوله: عشر أذرع، وعرضه: سبع أذرع، وهو باب النبي - ﷺ -؛ كان يخرج منه ويدخل فيه من منزله الذي في زقاق العطارين، يقال له: مسجد خديجة. يُصعد إليه من المسعى بخمس درجات.
والباب الرابع: فيه اسطوانتان وعليه ثلاث طاقات، طول كل طاقة: ثلاث عشرة ذراعًا، وما بين جدري الباب: إحدى وعشرون ذراعًا، وُيرتقى إلى الباب: بسبع درجات، وهو باب العباس، وعنده علَم المسعى من خارج.
[ ١٦٢ ]
والباب الخامس. وهو باب بني هاشم، وهو مستقبل الوادي، وسعة ما بين جدري الباب: إحدى وعشرون ذراعًا، وفيه اسطوانتان عليهما ثلاث طاقات طول كل طاقة ثلاث عشرة ذراعًا.
وفي عتبة الباب: سبع درجات إلى بطن الوادي.
وفي الشقّ الذي يلي الوادي وهو شقّ المسجد اليماني: سبعة أبواب، وسبع عشرة طاقًا منها:
الباب الأول: فيه اسطوانة، عليها طاقان طول كل طاق في السماء: ثلاث عشرة ذراعًا ونصف، وما بين جدرَيْ الباب: أربع عشرة ذراعًا وثماني عشرة إصبعًا، وفي العتبة: اثنتا عشرة درجة إلى بطن الوادي، وهو الباب الأعلى، يقال له: باب بني عايد.
والباب الثاني: فيه اسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق: ثلاث عشرة ذراعًا ونصف. وما بين جدري الباب: أربع عشرة ذراعًا ونصف. وفي العتبة: اثنتا عشرة درجة إلى باطن الوادي وهو باب بنى سفيان بن عبد الأسد.
والباب الثالث: وهو باب الصفافيه أربع أساطين عليها خمس طاقات طول كل طاق في السماء: ثلاث عشرة ذراعًا ونصف، الطاقة الأوسط: أربع عشرة ذراعًا. وما بين جدري الباب: ست (٣٧/ ب) وثلاثون ذراعًا، وفي عتبة الباب: اثنتا عشرة درجة.
والباب الرابع: فيه اسطوانة عليها طاقان طول كل طاق منها: ثلاث عشرة ذراعًا ونصف، وما بين جدري الباب: خمس عشرة ذراعًا: وفي عتبة الباب: اثنتا عشرة درجة، وفي بطن الوادي، وُيقال لهذا الباب باب بني مخزوم.
[ ١٦٣ ]
والباب الخامس: فيه اسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق: ثلاث عشرة ذراعًا ونصف، وما بين جدري الباب: خمس عشرة ذراعًا، وفي عتبة الباب: اثنتا عشرة درجة. وهذا الباب من أبواب بني مخزوم.
والباب السادس (١): كذلك ويقال له باب بني تميم.
والباب السابع: فيه اسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق: ثلاث عشرة ذراعًا واثنتا عشرة أصبعًا، وما بين جدري الباب: أربع عشرة ذراعًا وثماني عشرة أصبعًا، وفي عتبة الباب: اثنتي عشرة درجة، وهذا الباب كان يقال له باب أُمِّ هانئ.
وفي الشق الذي يلي بني جمح: ستة أبواب وعشر طاقات.
الباب الأول: يلي المنارة التي تلي أجياد الكبير فيه اسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق: ثلاث عشرة ذراعًا وما بين جدري الباب: خمسة عشر ذراعًا، وفي عتبة الباب: ثماني درجات، وُيقال له باب بني حكيم بن حزام وبَنِي الزبير بِن العوَّام.
والباب الثاني: فيه اسطوانتان عليها: ثلاث طاقات، طول كل طاق في السماء: ثلاث عشرة ذراعًا، وما بين جدري الباب: أحد وعشرون ذراعًا، وفي عتبة الباب: سبع درجات، وهذا الباب اليوم يقال له باب الحنَّاطين.
والباب الثالث: فيه اسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق في السماء: عشر أذرع، وما بين جدرَي الباب: خمس عشرة ذراعًا، وفي عتبة الباب: سبع درجات، وهو باب بني جُمح.
والباب الرابع: طاق طوله في السماء: عشر أذرع، وعرضه: خمس
_________________
(١) "الباب السادس" سقط من "م، ق" ويوجد في "ع".
[ ١٦٤ ]
أذرع، وهو باب أبي البختري الأسدي كان يستقبل داره.
قال أبو الحسن: قد كان هذا على ما ذكره الأزرقي حتى كانت أيام جعفر المقتدر بالله أمير المؤمنين، وكان يتولى الحكم كله محمد بن موسى فغير هذين (١) البابين؛ المعروف أحدهما: بالحنَّاطين (٢) والآخر: ببني جُمح، وجعل مسجد وصله بالمسجد الكبير؛ فاتسع الناس به وصلُّوا فيه (٣)؛ وذلك: في سنة ست، وسنة سبع وثلاثمائة.
والباب الخامس: طاق طوله في السماء: عشر أذرع، وعرضه: أربع أذرع واثنتا عشرة أصبعًا.
والباب السادس: طاق طوله في السماء: عشر أذرع، وعرضه: سبع أذرع، وفي العتبة: عشر درجات، وهو باب بني سهم.
وفي الشق الذي يلي دار الندوة وهو الشق الشامي من الأبواب ستة أبواب:
الباب الأول: يلي المنارة التي تلي بني سهم، طاق طوله في السماء: عشر أذرع وعرضه: أربعة أذرع، وفي العتبة: ست درجات، وهو باب عمرو ابن العاص.
والباب الثاني: قد سدّ.
والباب الثالث: باب دار العجَلة.
_________________
(١) في جميع النسخ "فغيرها ذين" وفي "أخبار مكة" للأزرقي (٢/ ٩٢) "فغير هذين" وكذا بهامش نسخة "ق" لعله "فغير هذين" وكذا في "ع".
(٢) في "أخبار مكة" للأزرقي (٢/ ٩٢) "بالخياطين".
(٣) "الأزرقي" (٢/ ٩٢).
[ ١٦٥ ]
والباب الرابع: باب قعيقعان، طاق طوله في السماء: عشر أذرع، وعرضه: تسع أذرع وست أصابع، وُينزل منه إلى بطن المسجد بست درجات، ويقال: ثمان ويقال له: باب حجير بن أبي أهاب.
الباب الخامس: هو باب دار الندوة.
الباب السادس: طاق واحد طوله في السماء: تسع أذرع، وعرضه: خمس أذرع، وفيه عتبة هذا الباب ثماني درجات في بطن المسجد. وهو باب دار شيبة بن عثمان.
* وذكر في "تحفة الكرام":
أن أبواب المسجد الحرام: تسعة عشر بابًا - بتقديم التاء على السين - يُفتح على ثمانية وثلاثين طاقًا (٣٨/ ب).
وذكر أن في الجانب الشرقي: أربعة أبواب أنقص منه الأزرقي بباب، فذكر باب بني شيبة - كما ذكره، وذكر باب النبي - ﷺ -، وعرَّفه: بباب الجنائز، وأنه طاقان، والأزرقي جعله طاقًا (٣٨/ ب).
وذكر ابن جبير في رحلته أنه طاقان من سنة تسع وسبعين وخمسمائة، ولم يذكر الباب الذي بين ياب بني شيبة وبين باب النبي - ﷺ - وعرَّف باب بني هاشم: بباب علي ﵁.
ووافق الأزرقي في الشق الجنوبي وهو شق اليمن؛ إلا أنه عرَّف الأول: بياب بازان وهي عين لمكة قربه.
والثاني: بباب البغلة - بالباء الموحَّدة والغين المعجمة.
والرابع (١): بباب أجياد الصغير.
_________________
(١) الثالث سقط من جميع النسخ.
[ ١٦٦ ]
والخامس: بباب المجاهدية، مدرسة الملك المجاهد صاحب اليمن، ولقال له: باب الرحمة.
والسادس: باب مدرسة الشريف عجلان صاحب مكة.
والسابع: بباب الملاعبة.
وذكر في الشق الغربي؛ وهو الذي يلي بني جُمح: ثلاثة أبواب، فنقص عما قال الأزرقي ثلاثة، وذكر الأول وعرَّفه: بباب عزوُرة المصحَّف عن حزوَرة؛ والغالب عليه باب الحزامية؛ لأنه يلي الحزامية.
الثاني: طاق واحد، ويقال له باب إبراهيم. وكان إبراهيم هذا خياطًا. وذُكر عن ابن عساكر وغيره أنهم نسبوه إلى إبراهيم الخليل ﵇، وهو بعيد عن الصواب.
الباب الثالث: طاق واحد، ويعرف: بباب العمرة؛ لأن المعتمرين من التنعيم يخرجون منه ويدخلون منه، وسماه الأزرقي: باب بني سهم.
وفي الجانب الشامي خمسة أبواب:
الأول: يعرف بباب السُّدَّة، وهو طاق.
والباب الثاني: طاق، وهو الثالث في كلام الأزرقي.
وذكر الرابع؛ الذي هو خامس في كلام الأزرقي: طاقين.
قلت: التحرير في تسميتها الآن: أن الأول: من عند باب العمرة سمى باب السُّدَّة.
والثاني: باب العجلة.
والثالث: باب الندوة وباب الفهود.
[ ١٦٧ ]
والرابع: باب السويقة وباب الزيادة، وهو باب قعيقعان، وهو وحده طاقان في هذا الشق. والثاني كل واحد طاق.
والخامس (٣٩/ أ): باب الدربية هذا من الشق الشامي، والباقي؛ موافق لما في "تحفة الكرام". واللَّه أعلم.
* * *
[ ١٦٨ ]