قال: (والمسخن بالشمس)
قال المراداوي في "الإنصاف" (١/ ٢٤): (قوله: "أو سخن بالشمس" صرح
_________________
(١) متفق عليه من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
(٢) انظر: تحرير ألفاظ التنبيه (ص/٥٨)، وشرح ابن بطال (/ ).
(٣) انظر مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٠٣).
(٤) صححه الشيخ الألباني في "الإرواء" (١٦).
(٥) صححه الشيخ الألباني في المصدر السابق (١٧).
[ ٦٤ ]
بعدم الكراهة مطلقا وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب وقطع به أكثرهم منهم القاضي في الجامع الصغير وصاحب الهداية والفصول والمذهب والمستوعب والكافي والمغني والشرح والتلخيص والبلغة والمحرر والخلاصة والوجيز وتذكرة بن عبدوس وتجريد العناية وغيرهم وقدمه في الفروع والرعايتين والحاويين ومجمع البحرين وبن تميم والفائق وغيرهم.
وقيل يكره مطلقا قال الآجري في النصيحة يكره المشمس يقال يورث البرص وقاله التميمي قاله في الفائق.
وقيل يكره إن قصد تشميسه قاله التميمي أيضا حكاه عنه في الحاوي.
وقال بن رجب في الطبقات قرأت بخط الشيخ تقي الدين أن أبا محمد رزق الله التميمي وافق جده أبا الحسن التميمي على كراهة المسخن بالشمس.
فائدة: حيث قلنا بالكراهة فمحله إذا كان في آنية واستعمله في جسده ولو في طعام يأكله أما لو سخن بالشمس ماء العيون ونحوها لم يكره قولا واحدا قال في الرعاية اتفاقا.
وحيث قلنا يكره لم تزل الكراهة إذا برد على الصحيح جزم به في الرعاية الكبرى وقيل تزول وهما احتمالان مطلقان في الفروع).
وما ورد من أن الماء المشمس يورث البرص لا يصح، فقد مرفوعا ورد عن عائشة، وأنس، وموقوفا على عمر - ﵃ -، ولا يصح شيء منها، وانظر الإرواء (١/ ٥٠) (١٨) فقد فصل القول في بيان عللهم وحكم على حديث عائشة بالوضع (١).