قوله: (وهو أربعة أنواع: ماء يحرم استعماله ولا يرفع الحدث ويزيل الخبث وهو ما ليس مباحا).
وقوله: (ما ليس مباحا) أي كمغصوب أو مسروق، أو ما أُشتري بمال مغصوب أو مسروق، أو بماء مسبل لشرب، أو ماء آبار ديار ثمود - إلا بئر الناقة - ونحو ذلك.
اجتمع في كلام الماتن - ﵀ - حكمان تكليفيان وحكمان وضعيان (٣). أما الأولان فهما: حرمة غصب الماء وحرمة استعماله، وأما الوضعيان فإن هذا الماء غير المباح لا يرفع الحدث، ويزيل الخبث.
_________________
(١) انظر: مراتب الإجماع (ص/١٦)، الإقناع في مسائل الإجماع (١/ ٨٠).
(٢) انظر التمهيد لابن عبد البر (١/ ٣٣٠)، بداية المجتهد (١/ ١٠٦)، الإفصاح (١/ ١٦٠)، الإقناع (١/ ٨٠).
(٣) ومثاله الزنا فهو من جهة كونه سببا للحد خطاب وضعي، ومن جهة كونه حراما خطاب تكليفي.
[ ٣٨ ]
وفي كونه لا يرفع الحدث ويزيل الخبث خلاف في المذهب كما سيأتي - بإذن الله -.