اختار الماتن الرواية الصحيحة في المذهب والتي عليها جماهير الأصحاب، وفي المذهب روايات أخرى.
قال المرداوي في الإنصاف (١/ ٣٥ - ٣٦): (قوله (أو استعمل في رفع حدث). فهل يسلب طهوريته؟ على روايتين، وأطلقهما في المستوعب، والكافي، والشرح، ونهاية ابن رزين. إحداهما: يسلبه الطهورية. فيصير طاهرا، وهو المذهب. وعليه جماهير الأصحاب، قال في الكافي: أشهرهما زوال الطهورية. قال الزركشي: هذا المشهور من المذهب، وعليه عامة الأصحاب. قال ابن خطيب السلامية في تعليقه: هذه الرواية عليها جادة المذهب، ونصرها غير واحد من أصحابنا. ثم قال: قلت ولم أجد عن أحمد نصا ظاهرا بهذه الرواية. انتهى.
والرواية الثانية: أنه طهور. ورجحها ابن عقيل في مفرداته، وصححهما ابن رزين، واختارها أبو البقاء، والشيخ تقي الدين، وابن عبدوس في تذكرته،
[ ٧٦ ]
وصاحب الفائق. قلت: وهو أقوى في النظر. وعنه أنه نجس، ونص عليه في ثوب المتطهر. قال في الرعاية الكبرى: وفيه بعد) (١).