قال تقي الدين في "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٤٧٤): (وأما إزالة النجاسة بغير الماء ففيها ثلاثة أقوال في مذهب أحمد:
أحدها: المنع كقول الشافعي وهو أحد القولين في مذهب مالك وأحمد.
والثاني: الجواز كقول أبي حنيفة وهو القول الثاني في مذهب مالك وأحمد.
والقول الثالث: في مذهب أحمد أن ذلك يجوز للحاجة كما في طهارة فم الهرة بريقها وطهارة أفواه الصبيان بأرياقهم ونحو ذلك.
والسنة قد جاءت بالأمر بالماء في قوله لأسماء: (حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء) وقوله في آنية المجوس: (إرحضوها ثم اغسلوها بالماء) (١) وقوله في حديث الأعرابي الذي بال في المسجد: (صبوا على بوله ذنوبا من ماء) فأمر بالإزالة بالماء في قضايا معينة ولم يأمر أمرا عاما بأن تزال كل نجاسة بالماء.
_________________
(١) هكذا ساق تقي الدين لفظه، والرحض هو الغسل، ولفظ الحديث عند أحمد وغيره: (إن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء واطبخوا فيها).
[ ٦٩ ]