قال: (والحمام)
الحمام مشدد، وهو مشتق من الحميم، والحميم الماء الساخن، ومن سمى الحمَّام حَمَّامًا لإسخانه من دخله، وقيل للمحموم محمومًا لسخونة جسده بالحرارة، ومنه قوله: (يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) [الرحمن: ٤٤] يراد به ماء قد أسخن فَأَنَّ حَرُّه، واشتد حتى انتهى إلى غايته (٢).
قال ابن ضويان في "منار السبيل" (١/ ١٧) معللا عدم كراهة استعمال ماء الحمام: (لأن الصحابة دخلوا الحمام ورخصوا فيه (٣) ومن نقل عنه الكراهة علل بخوف مشاهدة العورة أو قصد التنعم به ذكره في المبدع وروى الدارقطني بإسناد صحيح عن عمر أنه كان يسخن له ماء في قمقم فيغتسل به (٤) وروى ابن أبي شيبة عن ابن عمر إنه كان يغتسل بالحميم (٥».