وننبه إلى أن الخلاف في الكراهة، وليس في طهوريته:
قال: (أو بما لا يمازجه كتغيره بالعود القَماري وقطع الكافور والدُهْن).
قال ابن مفلح في "الفروع" (١/ ٤٧): (وإن غيره غير ممازج كدهن وقطع كافور فطهور في الأصح (م».
قال المرداوي في "الإنصاف" (١/ ٢٢): (فائدة مراده بالعود العود القَماري منسوب إلى قِمار موضع ببلاد الهند وهو بفتح القاف ومراده بالكافور قطع الكافور بدليل قوله أو لا يخالطه فإنه لو كان غير قطع لخالط وهو واضح.
تنبيه: صرح المصنف أن العود والكافور والدهن إذا غير الماء غير مكروه الاستعمال وهو أحد الوجهين جزم به بن منجا في شرحه وهو ظاهر ما جزم به الشارح وبن عبيدان ومجمع البحرين وقيل مكروه جزم به في الرعاية الكبرى
قلت وهو الصواب للخلاف في طهوريته).
والراجح أنه طهور ولا يكره التطهر به، وطالما أن ما ذكر لا يمازج الماء فإنه لا يخرجه عن إطلاقه، فتشمله الأدلة التي سبق ذكرها عند الانتصار لكون قسمة الماء ثنائية لا ثلاثية، والتعليل بالخلاف عليل كما سبق.