القارئ: إذا باع حائطًا وأستثنى شجرة بعينها أو قطيعًا واستثنى شاة بعينها صح لأن النبي ﷺ (نهى عن الثنيا إلا أن تعلم) قال الترمذي هذا حديث صحيح وهذه معلومة وإن استثنى شجرة أو شاة يختارها لم يصح للخبر وإن استثنى أصعًا معلومة أو باع نخلة وأستثنى أرطالًا معلومة فعنه أنه يصح للخبر والمذهب أنه لا يصح لأن المبيع إنما علم بالمشاهدة والاستثناء يغير حكم المشاهدة فإنه لا يدري كم يبقى في حكم المشاهدة.
[ ٤ / ٢٢٢ ]
الشيخ: هنا ثلاثة أنواع من الاستثناء الأول إذا باع حائطًا واستثنى شجرة بعينها أو قطيعًا يعني من الغنم واستثنى شاة بعينها فهذا جائز ولا إشكال لأن المستثنى الآن معلوم والباقي معلوم أيضًا والصورة الثانية إذا استثنى شجرة أو شاة يختارها فهذا لا يصح لأنه مجهول فلو قال مثلًا بعتك حائطي إلا نخلة أختارها فهذا لا يصح لأننا لا نعلم ماذا يختار فيكون مجهول وكذلك أيضًا إذا باعه القطيع وقال بعتك هذا القطيع يعني مجموعة من الغنم إلا شاة أختارها فلا يصح لأنه لا يُدرى ماذا يختار من القطيع والصورة الثالثة إذا باع نخلة واستثنى أرطالًا معلومة أو باع صبرة واستثنى آصعًا معلومة ففي ذلك روايتان عن الإمام أحمد الأولى يصح والثانية لا يصح ومثال ذلك قال بعتك هذه النخلة واستثنيت من ثمرها رطلًا فالمذهب لا يصح لأنه إذا أخذ الرطل بقي ما بعده غير معلوم فلا ندري ماذا يبقى بعد الرطل والصحيح أن ذلك جائز لأن البائع استثنى شيئًا معلومًا فدخل في (نهي الرسول ﷺ عن الثنيا حتى تعلم) وهذه معلومة فإذا
أخذ الرطل صار الباقي معلومًا بالمشاهدة ولا إشكال فيه وكذلك لو باع عليه صبرة يعني كومة من طعام واستثنى صاعًا منها فالمذهب أنه لا يصح والصحيح أنه يصح لأنه إذا أخذ الصاع فالباقي معلوم بالمشاهدة الصورة الرابعة أن يبيعه الثمرة ويستثني جزءًا مشاعًا معلومًا منها كالنصف والربع والثلث وما أشبهها فهذا جائز لأنه معلوم بالنسبة مثل أن يقول بعتك هذه النخلة يعني ثمرها إلا العشر فإنه يصح ومن ذلك أيضًا أن يقول بعتك بستاني هذا كله واستثنيت الزكاة فإنه يصح لأنه معلوم بالنسبة إذ أن الزكاة نصف العشر فيما يسقى بمؤونة والعشر كاملًا فيما يسقى بلا مؤونة.
القارئ: ولو باعه الصبرة إلا قفيزا لم يصح لذلك فإن باعه قفيزًا من هذه الصبرة إلا مكوكا صح لأن القفيز معلوم والمكوك منه معلوم.
[ ٤ / ٢٢٣ ]
الشيخ: قوله (إذا باعه قفيزًا من هذه الصبرة) القفيز مكيال معروف وأستثنى من القفيز مكوكًا والمكوك جزء معلوم من القفيز فكأنه الآن باعه قفيزًا إلا مكوكًا وهذا صحيح.
القارئ: وإن باعه دارًا إلا ذراعا وهما يعلمان ذرعاتها جاز وكان مشاعًا.
الشيخ: يقول المؤلف ﵀ (إن باعه دارًا إلا ذراعًا) فهم يعلمون أن الدار عشرة أذرع مثلًا فإنه يجوز لأنه معلوم بالنسبة يعني إذا كانت عشرة أذرع واستثنى ذراع كأنه استثنى عشرها ولهذا قال (وكان مشاعًا منها).
القارئ: وإلا لم يجز كما لو باعه ذراعًا منها.
الشيخ: (وإلا) يعني وإلا يعلمان ذرعها (لم يجز) لأنه كالقفيز من الصبرة.
مسألة: لو باعه دارًا إلا ذراعًا مما يلي بيته يصح أو لا يصح؟ على القول الراجح يصح أما على المذهب ما يصح إلا إذا كان يعلمان ذرعها فإذا كان يعلمان ذرعها فربما يجوز على المذهب وأنا أشك في أنهم يجيزون هذا أيضًا لأنه إذا قال إلا ذراعًا مما يلي بيتي فهذا كالمعين بخلاف ما إذا قال إلا ذراعًا منها فهذا مشاع لكن على القول الراجح أنه جائز ولا حرج فيه كقوله بعتك الصبرة إلا قفيزًا منها.
القارئ: وإن باعه سمسمًا إلا كسبه أو قطنًا إلا حبه أو شاة إلا شحمها أو فخذها لم يصح لأنه مجهول فيدخل في الخبر.
[ ٤ / ٢٢٤ ]
الشيخ: ما هو كسب السمسم أنا لا أعرف ما هو بالضبط لكن لعله ألياف السمسم أو قوله (أو شاة إلا شحمها) هذا مجهول لأن الشحم منه ما هو منفرد كالألية والثِّرب وما على الكلى أو على القلب ومنها ما هو مختلط باللحم لا يمكن الإحاطة به فإذا باعها إلا شحمها فإنه لا يجوز وإذا باعها إلا فخذها يقول المؤلف أيضًا أنه لا يجوز وإذا باعها إلا رأسها فالمذهب أنه يجوز وهو كذلك أيضًا حتى الفخذ على القول الراجح أنه جائز فالفخذ والألية وكل جزء منفرد فإنه يجوز استثنائه لأنه معلوم بالمشاهدة فلو باعه الشاة وقال إلا رقبتها أو إلا ورأسها أو إلا رجلها أو إلا يدها أو إلا أليتها كل هذا جائز لأن هذا معلوم
بالمشاهدة لكن لو قال بعتك هذه الشاة إلا كبدها نقول الكبد لا شك أنها متميزة لكنها داخلة فلا تُشاهد والقلب كذلك متميز لكنه داخل والرئة متميزة لكنها داخلة والكلى متميزة لكنها داخلة فهذه الذي يظهر أنه لا يصح ونقول انتظر حتى يُخرج وبيع وأشتري أما ما كان مشاهدًا معلومًا فالصحيح أنه لا بأس به.
القارئ: وإن استثنى حملها فعنه أنه يصح لأن ابن عمر أعتق جارية واستثنى ما في بطنها وعنه لا يصح وهو أصح للخبر.
[ ٤ / ٢٢٥ ]
الشيخ: الصحيح الأول أنه يصح ولا يعارض الخبر لأن الخبر نهى عن الثنيا إلا أن تعلم وهذا معلوم وإذا باعه الحامل شاة أو بعيرًا أو غيرها وأستثنى الحمل فكأنه باعها حائلًا فإن قال قائل الحمل الآن مجهول وقد نهى النبي ﷺ عن بيع الغرر؟ قلنا إن استثنائه استبقاء وليس ابتداء تعويض وفرق بين الاستبقاء والابتداء فإذا قال قائل يمكن أن يكون واحد أو أثنين أو ذكر أو أنثى أو يخرج حيًا أو ميتًا؟ قلنا كل هذا لا يرد علينا أنه من باب الغرر لأن هذا من باب الاستبقاء وقدر أنه باعها حائلًا أليس البيع يصح وهذا مثله فإذا قال قائل ربما تموت البهيمة من الوضع؟ قلنا وإذا ماتت فهذا احتمال وارد لكنه قليل بالنسبة للواقع ثم لو قُدّر أنه وقع فإن البهيمة لم تمت بسبب الحمل أي بسبب أن صاحب الحمل الذي استثناه تعدى عليها حتى نقول إنها مضمونة عليه ويكون المشتري هو الذي خاطر ورضي وعلى كل حال الصواب أنه إذا باع حاملًا واستثنى حملها فإن البيع صحيح والاستثناء صحيح ولا ينافي الخبر.
القارئ: فإن باع جارية حاملًا بحر وقلنا استثناء الحمل صح هاهنا وإن قلنا لا يصح ثم ففيه وجهان أحدهما لا يصح لأنه استثناه في الحقيقة والثاني يصح لأنه قد يقع مستثنى بالشرع مالا يصح استثناؤه بالشرط بدليل بيع الأمة المزوجة.
الشيخ: الصواب أنه يصح كما لو كانت حاملًا برقيق وأستثنى حملها بائعها فإنه لا بأس به فالصواب أنه يصح والمستثنى بالشرع أقوى لأن المستثنى بالشرع لا يملك البائع أن يعقد عليه البيع فيكون استثنائه أقوى لكن كيف تكون حامل بالحر وهي أمة؟ نقول هذه تتصور فيما لو وطئت بشبهة يكون الواطيء ظن أنها زوجته مثلًا فإن الولد يكون حرًا وعليه ضمانه لسيدها لأنه هو الذي أتلفه عليه لأنه لو كان نكاحًا لكان الولد رقيقًا للسيد.
[ ٤ / ٢٢٦ ]
القارئ: وإن باع حيوانًا مأكولًا واستثنى رأسه وجلده وسواقطه صح نص عليه لأنها ثنيا معلومة وقد روي أن النبي ﷺ حين هاجر إلي المدينة مر براعٍ فذهب أبو بكر وعامر بن فهيرة فاشتريا منه شاة وشرطا له سلبها.
الشيخ: وهذا واضح أنه يصح الجلد معلوم والرأس معلوم والسواقط وهي الكوارع معلومة وعلى ما ذكرنا حتى لو استثنى الفخذ واستثنى اليد بعضوها أو استثنى الرقبة أو استثنى الألية فهو جائز والسلب هو
الجلد والقاعدة في باب الثنيا أن يكون المستثنى معلومًا سواء علمت نسبته إلى المستثنى منه أم لم تعلم فمثلًا إذا قال بعتك هذه الصبرة من الطعام إلا قفيزًا يصح على القول الراجح لأن القفيز معلوم والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (نهى عن الثنيا إلا أن تعلم) فلو قال بعتك هذا القطيع إلا شاة منه ففيه تفصيل إذا كانت الغنم متساوية القيم فالاستثناء يصح لأنها معلومة وإن لم تكن متساوية فإنه على القول الراجح الذي نصحح فيه تصرف الفضولي نقول يصح فإذا أتى بالشاة التي تختارها فللمشتري الخيار يأتي به فإذا قال نعم خذها صح البيع ولا يحتاج إلى إعادة العقد لأن هذا من باب إجازة ما مضى وكما عرفنا أن من العلماء من يقول يصح بيع ما لم يره وله الخيار إذا راءه ويصح البيع بالصفة وله الخيار إذا رأه والمهم أنه نأخذ هنا قاعدة أن ما اختلف العلماء فيه من أنواع المعاملات فالأصل فيه الحل ولهذا نقول لمن منع لابد أن تأتي بالدليل فإذا جاء الدليل ووجدنا أنه ينطبق على الأدلة المناعة منعنا المعاملة.
القارئ: فإن متنع المشتري من ذبحها لم يجبر وعليه قيمة ذلك لما روي عن علي ﵁ أنه قضى في رجل أشترى ناقة وشرط ثنياها فقال أذهبوا معه إلى السوق فإن بلغت أقصى ثمنها فأعطوه حساب ثنياها من ثمنها وعن الشعبي قال قضى زيد بن ثابت وأصحاب رسول الله ﷺ في بقرة باعها رجل واشترط رأسها بالشروى يعني أن يعطيه رأسًا مثل رأس.
[ ٤ / ٢٢٧ ]
الشيخ: وعلى هذا يصح لأن المستثنى الآن معلوم بالمشاهدة فلو استثنى الرأس أو الجلد أو السواقط وهي الأكراع يصح وذكرنا أن مثل ذلك أيضًا اشتراط الألية والفخذ والعضد وما أشبه ذلك لأن هذه معلوم فإن قال قائل وهل تقولون إن مثل ذلك أن يشترط الكبد والقلب والرئة؟ الجواب لا لأن هذه غير معلومة فهي في باطن الجوف فليست معلومة بالمشاهدة والأكباد قد تختلف صغرًا وكبرًا وكذلك القلوب.
فصل
القارئ: ومن باع شيئًا وأستثنى منفعته مدة معلومة كجمل اشترط ركوبه إلى موضع معين ودار أستثنى سكنها شهرا وعبدٍ استثنى خدمته سنة صح لما روى جابر أنه باع النبي ﷺ جملًا وأشترط ظهره إلى المدينة متفق عليه ولأنها ثنيا معلومة فتدخل في خبر أبي هريرة.
الشيخ: إذا اشترط البائع استثناء الرأس أو الجلد أو الأكراع إذا وامتنع المشتري من ذبحها فإن عليه قيمتها لأنها لم تدخل في ملكه بسبب استثناء البائع كما قال المؤلف ﵀ فإن قال قائل لماذا لا تجعلونه يضمنها بمثلها؟ قلنا لأنها دخلت بالتقويم فهي مستثناة من شيء مبيع عُوِّض عنها بالقيمة فلا يمكن أن نقول لابد أن تأتي برأس بدله وهذا هو الظاهر ولو قيل بأنه يجب أن يأتي برأس مثله إذا أمكن فهو جيد وقول المؤلف (ومن باع شيئًا واستثنى منفعته مدة معلومة) ذكر أنه لابد أن تكون المدة معلومة وأن تكون المنفعة معلومة
أيضًا وضرب لذلك مثلًا بجمل أشترط ركوبه إلى موضع معين وكذلك لو أشترط ركوبه إلى زمن معين لكن بين نوع استعماله في هذا الزمن فلا بأس.
القارئ: فإن عرض المشتري على البائع عوضها لم يلزمه قبوله لأن حقه تعلق بعينها فأشبه ما لو استأجرها وإن أراد البائع اجارتها تلك المدة فقال ابن عقيل يصح في قياس المذهب لأنه استحق نفعها فملك إجارتها كالمستأجر.
[ ٤ / ٢٢٨ ]
الشيخ: هذا صحيح لكن لو قال المشتري لما رأى أن البائع أجرها فقال المشتري أنا أحق بها ولي الشفعة فهل يملك ذلك؟ ظاهر كلامهم أنه لا يملك ولكن الصحيح أنه يملك ذلك لأن هذا من دفع الضرر عنه أن يأتي إنسان غير البائع يسكنها فإن فيه ضرر عليه ومادام البائع قد تخلَّى عنها ولم يتمسك بها فإن مشتريها أحق بها من غيره لأن معه الأصل والمنفعة فرع مثال ذلك رجل باع بيتًا وأستثنى سكناه مدة سنة فقبل المشتري ثم إن البائع أراد أن يؤجر البيت هذه السنة فهل يملك ذلك أو لا؟ المؤلف يقول يملكه ونقل عن ابن عقيل أنه يملك ذلك لأن المنفعة له أي للبائع كالمستأجر يستأجر بيتًا لمدة سنة فله أن يؤجره لكن بشرط ألا يؤجره لأحد أكثر منه ضررًا فلو أن مشتري البيت قال للبائع مادمت تريد أن تؤجره فأنا أحق به أنا أعطيك الأجرة فهل يملك ذلك أو لا؟ الجواب ظاهر كلام الفقهاء أنه لا يملك والصواب أنه يملك ذلك وأنه يقال للبائع خذ الأجرة التي تريد أن تؤجرها به من المشتري ولا تدخل عليه أناس قد يضرونه.
القارئ: وإن أتلف المشتري العين فعليه قيمة المنفعة لتفويته حق غيره وإن تلف بغير تفريط فكلام أحمد ﵁ يقتضي ذلك بعمومه ويحتمل أن لا يضمن لأن البائع لم يملك منفعة من جهة المشتري فلم يلزمه عوضها له كما لو تلفت النخلة المبيعة مؤبرة بثمرتها والحائط الذي استثنى منه شجرة ويحمل كلام أحمد على من فرط.
الشيخ: هذا هو المتعين فالمتعين أنه لو تلفت هذه العين فلا ضمان على المشتري لأن البائع لم يملك هذه المنفعة من جهة المشتري وإنما ملكها بالاستبقاء لا بتجديد الملك ومعنى بالاستبقاء أنه لما أستثنى المنفعة التي تكون تابعة للأصل أبقاها على ملكه فالصواب المتعين أنها لو تلفت فلا ضمان على المشتري ولكن إن فرط في تلفها فهنا يتوجه أن يُضمَّن الأجرة للبائع.
[ ٤ / ٢٢٩ ]
السائل: قلنا إنه لا يجوز استثناء الكبد ألا نقول إن هذا يؤول للعلم خاصة إذا كان سيذبح البهيمة في نفس الوقت؟
الشيخ: لا يجوز لئلا يتجاسر الناس على هذا الشيء ثم إن هذا مشكل إذا استثناها وصارت الكبد صغيرة.
السائل: وغن كان رضي بذلك؟
الشيخ: لا يكفي ونقول إذا كنت راضي فإذا ذبحناها واخرجنا الكبد فاستثنيها ونَزِّل من القيمة.
السائل: قلنا يصح استثناء الحمل فما الفرق بينه وبين الكبد؟
الشيخ: نعم لأن الحمل منفصل أما الكبد فهو من الأجزاء فالحمل لا بأس باستثناءه على القول الراجح لأنه كأنه باعها على أنها حائل.
السائل: هل يقاس على الحمل اللبن لأن كل واحد منهما منفصل؟
الشيخ: نعم مثلًا لو باعه شاة لبونًا وأستثنى اللبن الموجود الآن فيها فلا بأس.
القارئ: وإن باع المشتري العين صح وتكون المنفعة مستثناة في يد المشتري فإن لم يعلم به فله الخيار لأنه عيب فهو كالتزويج في الأمة.
الشيخ: هذا واضح.
القارئ: ومن باع أمة واستثنى وطأها لم يصح لأنه لا يحل إلا في تزويج أو في ملك يمين ومن استثنى مدة غير معلومة لم يصح للخبر.
الشيخ: من ذلك أن يقول مثلًا بعتك بيتي بمائة ألف على أن أبقى ساكنًا فيه حتى أجد بيتًا فهنا المدة معلومة غير معلومة فلا يصح والصحيح أن ذلك صحيح بشرط أن يذكر مدة أعلى بأن يقول استثنيت سكناه حتى أجد بيتًا في خلال سنة فهذا لا بأس به لأن أكثر ما عند المشتري أن يسكن البائع سنة فإذا وجد بيتًا قبل السنة انتهت مدة الاستثناء، وأما صار استثناء البائع وطء الأمة المبيعة لا يصح لأنه إذا باعها أنتقل الملك إلى المشتري والله ﷿ يقول (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ) وهنا انتقل الملك عنه فلا يصح.
[ ٤ / ٢٣٠ ]