بضم اللام وفتح القاف، ويُقال: لُقاطة - بضم اللام، و"لَقَطه" - بفتح اللام والقاف - (وهي مال، أو مختص ضلَّ عن ربِّه) قال بعضهم: وهي مختصّة بغير الحيوان، ويُسمَّى ضالة (^١) (و) يُعتبر فيما يجب تعريفه: أن (تتبعه همَّة أوساط الناس) بأن يهتموا في طلبه (^٢) (فأما الرغيف والسوط) وهو الذي يُضرب به، وفي "شرح المهذب" هو: فوق القضيب ودون العصا (ونحوهما) كشسع النعل (فيملك)
باب اللُّقَطَة
وفيه أربع وعشرون مسألة:
(^١) مسألة: اللُّقطة - بضم اللام وفتح القاف أو سكونها - لغة هو: اسم للشيء الذي تجده مُلقى فتأخذه، وهو قول الأزهري - كما في المصباح (٥٥٦) -، وهي في الاصطلاح: كل مال ضائع عن صاحبه يلتقطه غيره - غير الحيوان" أي: أن زيدًا لو وجد زمرة من مال أو متاعًا أو نحو ذلك: فأخذه والتقطه: فهو لقطة، فإن قلت: لِمَ استثني الحيوان هنا؟ قلتُ: لأنها تسمَّى ضوال، ولا تسمَّى لقطة، وسيأتي بيانه.
(^٢) مسألة: الشيء الذي يجب تعريف الناس عليه إذا التقط للبحث عن صاحبه هو: الذي يبحث عنه ويطلبه ويهتم به ويحرص عليه أوساط الناس، فأما أشرافهم وأعلاهم منزلة، فمعروف أنهم لا يهتمون بالبحث عن مثل ذلك، وأما أقلّ الناس وأسقاطهم فهم يهتمون ويبحثون عن كل شيء، فهؤلاء لا يُعتبر ما فعلوه؛ للتلازم؛ حيث يلزم من اهتمام أوساط الناس بهذا الشيء والبحث عنه: أن يكون له قيمة يستحق البحث عنها فهذا يستحق أن يُعرَّف عليه، ويصبر على المشقة التي تكون بسبب ذلك، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حماية وحفظ حقوق الناس.
[ ٣ / ٦١٧ ]
بالالتقاط (بلا تعريف) ويُباح الانتفاع به؛ لما روى جابر قال: "رخَّص رسول الله ﷺ في العصا، والسوط، والحبل يلتقطه الرجل ينتفع به" رواه أبو داود، وكذا: التمرة، والخرقة، وما لا خطر له ولا يلزمه دفع بدله (^٣) (وما امتنع من سبع صغير) كذئب ويرد الماء (كثور وجمل ونحوهما) كالبغال، والحمير، والضباء، والطيور، والفهود، ويُقال لها الضوال، والهوامي، والهوامل: (حرم أخذه)؛ لقوله ﷺ لما سئل عن ضالة الإبل -: "ما لك ولها؟ معها سقاؤها، وحذاؤها، ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يجدها ربها" متفق عليه، وقال عمر: "من أخذ الضالة: فهو ضال" أي
(^٣) مسألة: الشيء الذي لا يجب تعريف الناس عليه إذا التُقط للبحث عن صاحبه هو: الشيء اليسير الذي لا يهتم ولا يعتني به أحد عادة إلا النوادر، فإذا التقطه أحد: فإنه يملكه بذلك وينتفع به ولا يُعرِّف به مثل: السوط الذي يُضرب به، والرغيف الواحد، وشسع النعل - وهو سيره -، والتمرة، والقطعة من القماش؛ ولو وُجد صاحبه لا يلزم اللاقط دفع بدله؛ لقواعد الأولى: السنة القولية؛ وهي من وجهين: أولهما: قال جابر "رخَّص رسول الله ﷺ في العصا، والسوط، والحبل يلتقطه الرجل ينتفع به" وهذه الأشياء يُلحق بها غيرها مما لا يُهتم به أحد، من باب مفهوم الموافقة؛ لعدم الفارق، وهذا الترخيص يلزم منه عدم ضمانه ببدله، ولا نحو ذلك: ثانيهما: أنه ﷺ لما رأى تمرة بالطريق قال: "لولا إني أخاف أن تكن من الصدقة لأكلتها" وهذا يدل على أن مثل ذلك لا يُعرَّف بها، وهي تملك، بدون بدل؛ الثانية: قول الصحابي؛ حيث إن أُبي بن كعب قد صوَّب رجلًا قد التقط سوطًا ولم يُعرف به، الثالثة: العادة والعرف؛ حيث إن مثل هذه الأمور الصغيرة لم تجر عادة المسلمين بالتعريف عليها، فإن قلت: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه الإذن بالانتفاع بما يُوجد من الصغائر في الطرق والممرات بدون حرج.
[ ٣ / ٦١٨ ]
مخطئ، فإن أخذها: ضمنها (^٤)، وكذا: نحو حجر طاحون، وخشب كبير (^٥) (وله
(^٤) مسألة: لا يجوز أخذ الضوال من البهائم التي تمتنع عادة من السباع الصغيرة - كذئب وثعلب - وتدافع عن نفسها وترد الماء وتأكل الشجر بنفسها مثل: الإبل، والبقر، والثور، والبغال، والحمير، والظباء، والطيور، والفهود، ونحو ذلك من الضوال، والماشية بلا راع - وهي الهوامي، والهوامل - مما هو قادر على الدفاع عن نفسه، بل تُترك حتى يجدها صاحبها، وإذا أخذها شخص: فإنه يضمنها إذا تلفت؛ لقواعد: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال ﷺ لما سئل عن ضالة الإبل -: "ما لك ولها؟ معها سقاؤها، وحذاؤها، ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يجدها ربُّها" فقد أنكر ﷺ على السائل أخذ الإبل؛ لأن الاستفهام هنا إنكاري، وغير الإبل مما يمتنع عن السباع الصغيرة ويرد الماء ويأكل الشجر كالبقر والحمير ونحوها مثل الإبل؛ لعدم الفارق من باب "مفهوم الموافقة"، الثانية: القياس؛ بيانه: كما أن الغاصب إذا غصب شيئًا: فإنه يضمنه إذا تلف فكذلك الآخذ لهذه الضوال يضمنها إذا تلفت عنده، والجامع: أن كلًّا منهما منهي عن أخذه، وله قيمة، الثالثة: قول الصحابي؛ حيث قال عمر: "من أخذ الضالة: فهو ضال" أي: ضل وأخطأ بأخذها، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ وهي: حماية أملاك الآخرين من الاعتداء عليها. (فرع): إذا غلب على ظن شخص: أن تلك الضوال ستهلك بسبب وجودها في أرض فيها سباع كبيرة، أو كانت قريبة من ديار الكفار، أو في موضع كثر فيه قطاع الطرق والفساق الذين يستحلّون أموال المسلمين، أو كانت في برِّية لا ماء فيها ولا مرعى: فإنه يجوز لهذا الشخص أن يأخذ تلك الضوال، ولا ضمان عليه فيما لو هلكت؛ للمصلحة: حيث إن ذلك فيه إنقاذها، وحمايتها من الهلكة الغالبة على الظن.
(^٥) مسألة: لا يجوز أخذ الأشياء الكبيرة التي تحتفظ بنفسها، ولا تضيع عن صاحبها، ولا تزول عن مكانها عادة كحجر الطاحون - وهو الرَّحى -، وخشب كبير،=
[ ٣ / ٦١٩ ]
التقاط غير ذلك) أي: غير ما تقدَّم من الضوال ونحوها (من حيوان) كغنم، وفصلان، وعجاجيل، وأفلاء (وغيره) كأثمان ومتاع (إن أمن نفسه على ذلك) وقوي على تعريفها؛ لحديث زيد بن خالد الجهني قال: سئل النبي ﷺ عن لقطة الذهب والورق فقال: "اعرف وكاءها، وعفاصها ثم عرَّفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر، فادفعها إليه" وسأله عن الشاة فقال: "خذها فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب" متفق عليه مختصرًا، والأفضل تركها؛ روي عن ابن عباس وابن عمر (وإلا) يأمن نفسه عليها: (فهو كغاصب) فليس له أخذها؛ لما فيه من تعريض مال غيره ويضمنها إن تلفت: فرَّط أو لم يُفرَّط، ولا يملكها وإن عرَّفها (^٦)، ومن أخذها ثم ردَّها إلى موضعها، أو فرَّط
= وقدر كبير ونحو ذلك؛ للقياس؛ بيانه: كما لا يجوز أخذ الضوال - كما سبق في مسألة (٤) - فكذلك لا يجوز أخذ الأشياء الكبيرة، والجامع: أن كلًّا منها لا تضيع عن صاحبها وتحتفظ بنفسها عادة، والمقصد من هذا هو نفس المقصد من مسألة (٤).
(^٦) مسألة: يستحب للشخص الواثق من أمانة نفسه، والقادر على التعريف: أن يلتقط ما رآه من أيِّ مالٍ ضائع - غير الضوال، والأشياء الكبيرة - كالذهب، والفضة، وأي ثمن والمتاع ونحو ذلك، وغنم، وصغار بقر - كعجاجيل - وصغار إبل - كفصلان - وصغار حمير - وخيل - كأفلاء - وإذا جاء صاحبها: فليعطها إياه ولا يضمنها إن تلفت بلا تعدٍّ أو تفريط، أما إذا لم يأمن نفسه: فلا يجوز له التقاط وأخذ ذلك، وإن أخذها - وهو كذلك -: فإنه يضمنها إن تلفت مطلقًا: أي: سواء فرَّط أو تعدَّى، أو لا، ولا يملكها وإن قام بتعريفها؛ لقواعد: الأولى: السنة القولية؛ وهي من وجهين: أولهما: أنه ﷺ وسئل عن لقطة الذهب والورق فقال: "اعرف وكاءها، وعفاصها ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فادفعها إليه" وسئل عن الشاة فقال:=
[ ٣ / ٦٢٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= " خذها فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب" حيث أباح التقاط هذه الأشياء، وغير الذهب والورق مما له ثمن مثلهما، وغير الشاة من الحيوانات الصغيرة مثل الشاة؛ لعدم الفارق من باب "مفهوم الموافقة" ثانيهما: قوله: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" حيث إن أخذ اللقطة من باب الإعانة على حفظ مال الآخرين؛ لئلا يأخذها الفساق - ويأكلونها بالباطل، وهذا لمن يعرف من نفسه أنه أمين، وسؤديها لصاحبها متى جاء، وهذا هو المقصد من مشروعية اللقطة، الثانية: القياس؛ بيانه، كما أن الشخص لا يجوز له أن يغصب مال غيره فكذلك غير الواثق من أمانة نفسه لا يجوز التقاط هذه الأشياء والجامع: أن كلًّا منهما أخذ مال غيره على وجه لا يجوز له أخذه، وأن فيه تضييع مال غيره الثالثة: التلازم؛ حيث يلزم من كون غير الواثق من نفسه لم يأمن نفسه عليها ولو عرفها: أن يضمن ما أخذه إذا تلفت مطلقًا؛ لأن السبب المحرم لا يفيد الملك كالسرقة، فإن قلتَ: لا يُستحب للشخص أن يلتقط ويأخذ ما رآه من مال ضائع عن صاحبه: سواء كان واثقًا من أمانة نفسه، أو لا، وهذا قول كثير من العلماء وهو ما ذكره المصنف هنا؛ لقاعدتين: الأولى: قول الصحابي؛ حيث ورد عدم استحباب التقاط اللقطة عن ابن عباس، وابن عمر، الثانية: المصلحة؛ حيث إن التقاطها فيه تعريض الإنسان نفسه لتضييع الواجب: من تعريفها، وأداء الأمانة فيها: فكان من الأصلح له: عدم التقاطها. قلتُ: كل من قول الصحابي والمصلحة اجتهاد في مقابلة نص - وهي: السنة القولية التي ذكرناها من وجهين - ولا اجتهاد مع النص، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض قول الصحابي والمصلحة مع السنة القولية" فعندنا: تقدم السنة؛ لما فيها من المصلحة العامة للمجتمع الإسلامي من خفظ بعض المسلمين لأموال بعض، وفي ذلك: دفع مفسدة أكل أموال المسلمين بغير حق، ودفع المفاسد مقدم على جلب=
[ ٣ / ٦٢١ ]
فيها: ضمنها (^٧)، ويُخيَّر في الشاة ونحوها بين: ذبحها وعليه القيمة، أو بيعها ويحفظ ثمنها، أو ينفق عليها من ماله بنية الرجوع (^٨)، وما يخشى فساده له بيعه، وحفظ ثمنه،
= المصالح، وعندهم تقدم مصلحة الشخص وهي خاصة، والمصلحة الخاصة لا تقوى على معارضة المصلحة العامة.
(^٧) مسألة: إذا التقط اللقطة وأخذها شخص، ثم ردَّها إلى موضعها الذي أخذها منه وتلفت، أو تلفت بسبب تفريط أو تعدٍّ: فإنه يضمنها في الحالتين؛ للقياس؛ بيانه: كما أنه إذا وُجدت أمانة في يده: فإنه يلزمه حفظها ولا يتخلَّى عنها، ولو تلفت بسبب تخليه عنها، أو بسبب تفريطه فيها: للزمه ضمانها، فكذلك اللقطة مثل ذلك، والجامع: أن كلًّا منهما أمانة بيد ذلك الشخص، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حماية أملاك الآخرين.
(^٨) مسألة: إذا التقط شاة أو أيَّ شيء مثلها كالدجاج والفصلان، والعجاجيل، ونحوها: فإن الملتقط لا يُعرِّفها، بل يُخيَّر بين ثلاثة أمور: أولها: إما أن يذبحها، ويأكلها، وعليه قيمتها في حال ذبحها، يعطيه صاحبها إذا وجده، ثانيها: أو أن يبيعها، ويحفظ ثمنها، ويعطيه صاحبها إذا وجده، ثالثها: أو أن يصبر وينفق عليها من ماله؛ ليحفظها لمالكها بنيّة الرجوع فيما أنفق إلى صاحبها إن وجده، فلو تركها بلا إنفاق وتلفت: فإنه يضمنها لصاحبها؛ لقواعد: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال ﷺ في الشاة وما ماثلها -: "هي لك أو لأخيك أو للذئب" حيث جعل الشاة لآخذها في الحال، ويلزم من تسويته بالذئب: جواز أكلها بالحال؛ لكون الذئب لا يؤخر أكلها: سواء وقع هذا الأكل في الصحراء أو في داخل البلدان، وغير الشاة مثلها في ذلك؛ لعدم الفارق من باب: "مفهوم الموافقة" ولم يذكر في النص تعريفًا لها، الثانية: القياس؛ بيانه: كما أنه يجوز أكلها وحفظ ثمنها لصاحبها إذا وجد، فكذلك يجوز بيعها وحفظ ثمنها لصاحبها إذا وجد والجامع: حفظ ثمنها لصاحبها في كل. الثالثة: التلازم؛ حيث يلزم من تركها بدون نفقة=
[ ٣ / ٦٢٢ ]
وأكله بقيمته، أو تجفيف ما يمكن تجفيفه (^٩) (ويعرف الجميع) وجوبًا؛ لحديث زيد السابق، نهارًا بالنداء (في مجامع الناس) كالأسواق، وأبواب المساجد في أوقات الصلوات؛ لأن المقصود إشاعة ذكرها وإظهارها؛ ليظهر عليها صاحبها (غير المساجد) فلا تُعرَّف فيها (حولًا) كاملًا، روي عن عمر، وعلي، وابن عباس، عقب الالتقاط؛ لأن صاحبها يطلبها إذًا كل يوم أسبوعًا، ثم عرفًا (^١٠)، وأجرة المنادي على
= وتلفها بسبب ذلك: ضمانها؛ لكونه فرَّط فيها، ويلزم من كون الملتقط قد أنفق على اللقطة لحفظها: أن يكون هذا الإنفاق من مال صاحبها، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه فائدة للملتقط بأن يستفيد من تلك اللقطة بالحال، وفيه حماية لمال صاحب اللقطة حفظ ماله.
(^٩) مسألة: إذا التقط شخص لقطة فيستحب أن يتصرَّف حيالها بما يناسبها من حيث النفع فمثلًا: لو التقط ما يخشى فساده بسبب حفظه كخضروات وفواكه ونحوهما: فإن الملتقط يُخيَّر بين أمور: أولها: إما أن يبيعه، ويحتفظ بثمنه حتى يجد صاحبه فيعطيه إياه، ثانيها: أو يأكله، ويعطي صاحبه قيمته حال أكله إياه حين يجده، ثالثها: أو يُجفِّفه إن كان قابلًا لذلك كعنب التقطه ونحو ذلك، أما إن ترك ذلك حتى تلف: فإنه يضمنه؛ لقاعدتين: الأولى: المصلحة؛ حيث إن ذلك فيه توسعة على الملتقط؛ حيث يفعل ما يراه مناسبًا للقطة. الثانية: التلازم؛ حيث يلزم من ترك ما التقطه حتى تلف: ضمانه بقيمته؛ لكون ذلك تفريطًا لا مبرر له.
(^١٠) مسألة: يجب على من التقط شيئًا وأخذه: أن يُعرِّفه قريبًا من المكان الذي وجده فيه، وينادي في مجامع الناس، وأبواب المساجد - غير داخلها - عند انتهاء كل صلاة، وفي الأسواق وذلك في النهار جهرًا، ويقول في المناداة: "من ضاع له شيء فهو عندي" ونحو ذلك هذه العبارة، ويُنادي بذلك عقب الالتقاط مباشرة إلى أن يتمّ له سنة كاملة، ويُنادي في أول أسبوع كل يوم، فإذا انتهى الأسبوع ينادي على حسب عادة الناس، وإن لم تكن لهم عادة: فإنه ينادي في الأسبوع=
[ ٣ / ٦٢٣ ]
الملتقط (^١١) (ويملكه بعده) أي: بعد التعريف (حكمًا) أي: من غير اختيار كالميراث: غنيًا كان أو فقيرًا؛ لعموم ما سبق، ولا يملكها بدون تعريف (^١٢) (لكن لا يتصرَّف
= الثاني مرة واحدة، وبعده كل شهر مرة واحدة، وهكذا حتى تنتهي السنة؛ لقواعد: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال ﷺ: "ثم عرِّفها سنة"، حيث أوجب الشارع التعريف سنة؛ لأن الأمر مطلق، فيقتضي الوجوب، الثانية: قول الصحابي؛ حيث إن ذلك ثبت عن عمر، وعلي وابن عباس، الثالثة: المصلحة؛ حيث إن المناداة والتعريف بها في النهار جهرًا سبب في ظهور صاحبها، وفي المناداة عليها كل يوم في الأسبوع الأول يُغلِّب العثور على صاحبها؛ لأن طلب صاحبها لها يكون في ذلك الأسبوع عادة، فإن قلت: لِمَ لا تعرَّف داخل المساجد؟ قلتُ: لقول الصحابي؛ حيث إن عمر قد أمر واجد اللقطة بتعريفها على باب المسجد.
(^١١) مسألة: تكاليف وأجرة التعريف باللقطة تكون على صاحبها إذا كانت معتادة؛ وليست على الملتقط؛ للمصلحة: حيث إن الملتقط متبرِّع بحفظ اللقطة عن ضياعها، فإذا كان سيدفع أجرة التعريف بها: فإن هذا سيؤدي إلى أن ينفر الناس عن حفظ اللقطة، فدفعًا لذلك تكون أجرة التعريف على صاحبها يدفعها إلى الملتقط إن وجده، فإن قلتَ: لِمَ اشتُرط كون أجرة التعريف بأن تكون معتادة؟ قلتُ: للمصلحة: حيث إن بعض الناس قد يستأجر لذلك بأجرة عالية لا يتحملها صاحب اللقطة، فإن قلتَ: إن الأجرة هنا على الملتقط وهو ما ذكره المصنف هنا؛ للتلازم؛ حيث إن التعريف واجب على الملتقط، فيلزم أن يكون ما يتمّ به هذا التعريف عليه من باب: "ما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب" قلتُ: هذا بعيد؛ لأن كل واحد يعلم أن أجرة التعريف باللقطة التي أخذها وحفظها ستكون عليه: فإنه لن يأخذها أصلًا، وهذا يؤدي إلى ضياع أموال الناس هدرًا، فإن قلت: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض المصلحة مع التلازم" كما هو واضح.
(^١٢) مسألة: إذا عرَّف الملتقط اللقطة سنة، فلم يجد صاحبها: فإنه يملكها بعد ذلك=
[ ٣ / ٦٢٤ ]
فيها قبل معرفة صفاتها) أي: حتى يعرف وعاءها، ووكاءها، وقدرها، وجنسها، وصفتها، ويستحب ذلك عند وجدانها، والإشهاد عليها (^١٣) (فمتى جاء طالبها
= من غير اختيار منه، ويتصرّف فيها كما شاء، وهذا مطلق، أي: سواء كان الملتقط غنيًا أو فقيرًا، وسواء كانت اللقطة لقطة حرم، أو لا، ولا يملكها بدون تعريفها سنة كاملة، فلو أخذها عازمًا على تملّكها بغير تعريف: فقد فعل محرمًا، ولا يحل له أخذها بدون نيّة التعريف بها فإن أخذها: لزمه ضمانها مطلقًا؛ لقاعدتين: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال ﷺ في حديث زيد الجهني -: "فإن لم تُعرف فاستنفقها" وفي رواية: "إن جاء صاحبها فادفعها إليه، وإلا: فشأنك بها" حيث دلّ هذا على امتلاك الملتقط للقطة بعد تعريفها، ولم يعرفها أحد، الثانية: القياس؛ وهو من وجهين: أولهما كما أن الشخص يملك ما ورثه بدون اختياره: غنيًا أو فقيرًا فكذلك الملتقط يملك اللقطة مطلقًا بدون اختياره بعد تعريفها ولم يوجد صاحبها، والجامع: أن كلًّا منهما قد وجد سبب الملك له، فسبب ملك الوارث: هو موت المورِّث، وسبب ملك الملتقط اللقطة هو: الالتقاط والتعريف، ثانيهما: كما أن الغاصب للشيء يحرم عليه ذلك، ويضمنه إذا تلف مطلقًا، فكذلك الآخذ للقطة إذا أخذها بدون نية تعريفها: يحرم عليه ذلك، ويضمن ذلك كله إذا تلف والجامع: أن كلًّا منهما قد نوى تضييع الشيء على صاحبه، فيضمنه، فإن قلت: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حث على أخذ اللقطة، والانتفاع بها وحماية مال صاحب اللقطة.
(^١٣) مسألة: يجب على الملتقط أن لا يتصرَّف باللقطة بعد تعريفها سنة - كما سبق في مسألة (١٢) - إلّا بعد أن يعرف صفاتها: فيعرف وعاءها الذي هي فيه من خرقة، أو قرطاس، أو نحوه، ويعرف وكاءها - وهو الخيط الذي يُشد المال في الخرقة، وقدر المال، وجنسه من دراهم، أو دنانير، ولون ذلك، ويُستحب: أن تكون هذه المعرفة فور وجدانها، وأن يُشهد عدلًا على أنه وجد لقطة صفاتها=
[ ٣ / ٦٢٥ ]
فوصفها: لزم دفعها إليه) بلا بيّنة، ولا يمين، وإن لم يغلب على ظنه صدقه؛ لحديث زيد، وفيه: "فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها، وعددها، ووكاءها: فأعطها إيّاه، وإلّا: فهي لك" رواه مسلم (^١٤) ويضمن تلفها، ونقصها بعد الحول مطلقًا، لا قبله
= كذا؛ للسنة القولية: وهي من وجهين: أولهما: قوله ﷺ: "اعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة. ." حيث أوجب تلك المعرفة؛ لأن الأمر مطلق، فيقتضي الوجوب، والمراد بـ "العفاص": الوعاء الذي فيه اللقطة، وغير ذلك مثله، من باب "مفهوم الموافقة" ثانيهما: قوله ﷺ: "من وجد لُقطة فليُشهد ذوي عدل" والذي صرف الأمر بالإشهاد من الوجوب إلى الاستحباب المصلحة إذ هذا يقتضي التأكيد فقط، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك يضمن مال صاحب اللقطة، ويحتاط به الملتقط.
(^١٤) مسألة: إذا وجد الملتقط صاحب اللقطة فوصفها صاحبها بالصفات المذكورة سابقًا: فإنه يجب على الملتقط أن يُسلِّمها إليه، أو بدلها، وهذا مطلق، أي: سواء أثبت بيّنة أو لا، وسواء حلف يمينًا أو لا، وسواء غلب على ظن الملتقط صدق من وصفها أو لا، ويدفع له معها نماءها المتصل والمنفصل؛ لقاعدتين: الأولى: السنة القولية؛ حيث قال ﷺ: "فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها، وعددها، ووكاءها فأعطها إياه، وإلا فهي لك" وهذا الأمر مطلق، فيقتضي الوجوب، ولم يُقيَّد ببيان بينة أو يمين، وإنما علَّق الأمر بوصفها فقط، فلا تجب بيّنة ولا يمين في ذلك، الثانية: التلازم؛ حيث إن إقامة البيَّنة عليها يشق عادة فلزم عدم وجوبها، ويلزم من كون وصفها أظهر وأصدق من البينة واليمين: عدم وجوب اليمين والبينة على صاحبها، وتسليمها له وإن غلب على ظن الملتقط صدقه، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه تيسير إيصالها لصاحبها، وتسليم الملتقط لها.
[ ٣ / ٦٢٦ ]
إن لم يُفرِّط (^١٥) (والسفيه، والصبى يُعرِّف لقطتهما وليهما)؛ لقيامه مقامهما، ويلزمه أخذها منهما، فإن تركها في يدهما فتلفت: ضمنها، فإن لم تُعرف، فهي لهما (^١٦)، وإن وجدها عبد عدل: فلسيده أخذها منه، وتركها معه؛ ليعرِّفها (^١٧)، فإن لم يأمن
(^١٥) مسألة: إذا التقط وأخذ شخص لقطة فتلفت: فإنه لا يضمنها قبل مضي كامل عليها، وهي عنده إن لم يفرَّط أو يتعدَّ، أما بعد مضي الحول عليها: فيضمنها إذا تلفت مطلقًا، أي سواء فرَّط، أو لا، تعدَّى أو لا؛ للتلازم؛ حيث إنها قبل مضي الحول أمانة في يد الملتقط، فيلزم عدم ضمانها؛ لأن كل أمين لا يضمن ما اؤتمن عليه إن لم يُفرط، ويلزم من دخولها في ملك الملتقط بعد الحول: أن يضمنها إذا تلفت، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حماية للملتقط، وصاحب اللقطة.
(^١٦) مسألة: إذا التقط صبي، أو مجنون، أو سفيه لقطة: فيجب على وليهم أن يأخذها منهم ويُعرِّف هذا الولي بها، فإن لم يُعرف صاحبها: فهي لهم، تُدخل في مالهم فإن وجد صاحبها: سُلِّمت إليه أو قيمتها، وإن ترك الولي تلك اللقطة في يد الصبي ونحوه حتى تلفت: فإن هذا الولي يضمنها من ماله، لا من مال الصبي ونحوه؛ للتلازم؛ حيث إنه يلزم من كون الولي يقوم مقام الصبي والمجنون والسفيه: أن يأخذها منهم، ويقوم مقامهم في التعريف بها؛ لكون الصبي ونحوه ليس أهلًا للحفظ والأمانة، ويلزم من كون الصبي ونحوه قد التقطها أن تكون له إن لم يوجد صاحبها، ويلزم من كون الولي هو المخاطب بحفظ ما يتعلَّق بحق موليه من صبي ونحوه: أن يضمن ما تلف بيده؛ لكونه فرَّط في هذه الولاية فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حبّ الولي على ملاحظة موليه، وفيه التأكيد على حماية مال صاحب اللقطة.
(^١٧) مسألة: إذا وجد عبد عدل لقطة وأخذها: فيُخيَّر سيده الأمين بين أمرين: أولهما: إما أن يأخذها منه؛ ليُعرِّفها بنفسه ولا ضمان عليه إن تلفت قبل نهاية السنة،=
[ ٣ / ٦٢٧ ]
سيده عليها: سترها عنه وسلَّمها للحاكم، ثم يدفعها إلى سيده بشرط الضمان (^١٨)، والمكاتب كالحر (^١٩)، ومن بعضه حر: فهي بينه وبين سيده (^٢٠) (ومن ترك حيوانًا) لا
= ثانيهما: وإما أن يتركها مع العبد؛ ليعرِّفها هو بنفسه، ويكون السيد مستعينًا به في حفظها كسائر ماله؛ للتلازم؛ حيث يلزم من كون العبد عدلًا: أن يأمنه سيده عليها، فيكون حافظًا لها كسيده. (فرع): إن كان العبد الواجد للقطة غير أمين، وتركها السيد معه فتلفت: فإن ذلك السيد يضمنها؛ للتلازم؛ حيث يلزم من تفريط السيد العدل؛ حيث ترك اللقطة بيد غير العدل أن يضمنها؛ نظرًا لتفريطه.
(^١٨) مسألة: إذا وجد عبد عدل لقطة، وكان سيده غير عدل: فيجب على العبد أن يسترها عنه، ويُسلِّمها إلى الحاكم - وهو القاضي -، وإذا عرفها الحاكم ولم يوجد صاحبها: فإنه يسلمها إلى سيده بشرط الضمان؛ للتلازم؛ حيث يلزم من عدم أمانة السيد: عدم تسليمها إليه، ويلزم من كون الحاكم وليًا على الجميع أن يسلمها إليه، ويلزم من كونها من كسب العبد: أن يسلمها الحاكم إلى سيده - أي: سيد العبد - بعد أن عرَّفها عامًا فلم يوجد صاحبها، وذلك بشرط الضمان: (فرع): لو أن سيدًا أعتق عبده بعد التقاطه: فإن تلك اللقطة تكون من حق العبد المعتق؛ للتلازم؛ حيث يلزم من كونها من كسب العبد: أن تكون له، وعليه ضمانها.
(^١٩) مسألة إذا وجد مكاتب لقطة: فإن حكمه فيها حكم الحر: يُعرِّفها سنة، ثم يملكها بعد تلك السنة، ويضمنها لصاحبها إن وجد بنفسها، أو بقيمتها؛ للقياس؛ بيانه: كما أن الحر يفعل ذلك فكذلك المكاتب والجامع: أن كلًّا منهما يملك اكتسابه فائدة المكاتب هو: العبد الذي اشترى نفسه من سيده بثمن يُسدِّده على أقساط.
(^٢٠) مسألة: إذا وجد مبعَّض لقطة: فإنها تكون بينه وبين سيده على حسب قدر الحرية=
[ ٣ / ٦٢٨ ]
عبدًا، أو متاعًا (بفلاة؛ لانقطاعه، أو عجز ربه عنه: ملكه آخذه) بخلاف عبد ومتاع، وكذا: ما يُلقى في البحر؛ خوفًا من غرق، فيملكه آخذه (^٢١)، وإن انكسرت سفينة فاستخرجه قوم: فهو لربه، وعليه أجرة المثل (^٢٢) (ومن أخذ نعله ونحوه) من متاعه (ووجد موضعه غيره: فلقطة) ويأخذ حقه منه بعد تعريفه (^٢٣)، وإذا وجد عنبرة
= والرق، فمثلًا: إذا كان ثلثه حر فإن السيد يأخذ ثلثي اللقطة وهكذا، هذا بعد تعريفها سنة، وإذا تلفت فإن السيد يتحمَّل ضمان ثلثيها، والمبعَّض يتحمّل ضمان ثلثها وهكذا؛ للقياس؛ بيانه: كما أن المبعَّض - وهو الذي ثلثه حر - إذا اكتسب شيئًا: فإن ثلث هذا المكسب له، والثلثين يكونان لسيده فكذلك الحال هنا، والجامع: أن كلًّا منها يُعتبر من اكتسابه، فائدة: "المبعَّض" هو: الذي أعتق سيده بعضه، دون البعض الآخر، أو قوي على شراء بعضه دون البعض الآخر.
(^٢١) مسألة: إذا ترك زيد حيوانًا في صحراء، أو ألقاه في بحر بسبب انقطاع أو عجز، أو خوف: فإن آخذه ولاقطه يملكه؛ للقياس؛ بيانه: كما أن الشيء إذا ألقي؛ رغبة عنه: فإن مالكه يأخذه فكذلك الحال هنا، والجامع: أن كلًّا منهما قد ألقاه صاحبه اختيارًا، وأنه يتلف فيما لو ترك والمقصد منه: نفع المسلمين. (فرع): إذا ترك زيد عبدًا، أو متاعًا: فلا يملكه واجده؛ للتلازم؛ حيث يلزم من عدم الخشية من التلف عليهما: عدم ملكية واجدهما لهما؛ لكون العبد يُمكنه التخلص بأي طريقة والمتاع قد يدوم إلى أن يرجع إليه صاحبه، فإن قلتَ: ما الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة؟ قلتُ: الفرق واضح؛ حيث إن الحيوان سيتلف غالبًا، فأذن لآخذه أن يملكه، وهو أولى من تلفه دون أن من ينفع أحدًا.
(^٢٢) مسألة: إذا انكسرت سفينة، فاستخرج قوم ما انكسر: فإن ذلك يكون لصاحب السفينة وعليه أن يدفع أجرة المثل لمن فعل ذلك؛ للتلازم؛ حيث يلزم من فعلهم ذلك: أن يأخذوا عليه أجرة من اشتغل مثل شغلتهم فيما لو استؤجروا عليه.
(^٢٣) مسألة: إذا أُخذت نعال زيد وترك الآخذ نعاله بدل تلك النعال ثم أخذها زيد،=
[ ٣ / ٦٢٩ ]
على الساحل: فهي له (^٢٤).
= فلا تكون تلك النعال لقطة، بل إن زيدًا يأخذ ما وجده من نعال بدل نعاله، ثم يُقيِّم نعال الآخذ، ونعاله: فإن كانت نعال الآخر أكثر ثمنًا وقيمة: فإنه يتصدَّق بالفرق ناويًا أن هذه الصدقة للآخذ، فمثلًا إذا كانت نعال زيد بثلاثين، ونعال الآخذ بأربعين: فإن زيدًا يتصدَّق بعشرة، وهكذا، ولا يكون ذلك لقطة: بأن تُعرَّف النعال عامًا، ثم يتملكها زيد بدون دفع قيمتها فيما لو ظهر صاحبها؛ للمصلحة: حيث إن ذلك أرفق بالناس من مشقّة جعلها لقطة تقتضي تعريفها سنة، ثم يدفعها أو قيمتها إذا ظهر صاحبها، فإن قلتَ: إن ذلك يكون لقطة وهو ما ذكره المصنف هنا قلتُ: لم أجد دليلًا على ذلك.
(^٢٤) مسألة: إذا وجد شخص عنبرة على ساحل البحر فإنها تكون ملكًا له؛ للتلازم؛ حيث يلزم من سبق واجدها إليها إباحتها له؛ لأن من سبق إلى شيء فهو أحقّ به كما ورد عنه ﷺ.
هذه آخر مسائل باب "اللقطة" ويليه باب "اللقيط".
[ ٣ / ٦٣٠ ]