أولًا: أكتب نصَّ "الروض المربع" في أعلى الصفحة، ثم أضع خطًا، ثم أشرح وأبين تحت ذلك الخط. ثانيًا: أضع عنوانًا للباب تحت ذلك الخط، وفي وسط السطر، ثم أقول: "وفيه مسائل" وأذكر عددها، ثم أضع رقمًا في نهاية عبارة وجملة من نص "الروض المربع"، ثم أضع نفس هذا الرقم في أول السطر -في الشرح- ثم أقول بعد ذلك "مسألة" هكذا: [(١) مسألة: …] ثالثًا: أذكر في أول المسألة القول الراجح فيها، مُصوِّرًا إياها بأسلوب عصري مفهوم، ثم أذكر القواعد الأصولية المستدل بها لها، ثم أبيِّن المقصد الشرعي من الحكم المذكور في المسألة موضحًا المصلحة أو دفع المفسدة التي تضمِّنها ذلك الحكم بصيغة السؤال والجواب هكذا: [فإن قلت: لِمَ، وجب، أو استُحب أو حُرِّمَ أو كُره، أو أبيح، أو شُرع؟ قلتُ:
[ ١ / ٦ ]
للمصلحة وهي كذا وكذا …]، ثم بعد ذلك أذكر القول المرجوح وما اعتُمد فيه من قواعد -إن وُجد ذلك- سواء كان هذا القول من المصنِّف أو من غيره، ثم أُجيب عنه، ثم أفرق بين مسألتين متشابهتين إن لزم الأمر، ثم أذكر سبب الخلاف الخاص بهذه المسألة -وهذا كله بصيغة السؤال والجواب- كما سبق، ثم أذكر تنبيهات أُنبِّه فيها على ما وقع من كلام المصنف من سهو أو خطأ- إن وُجد شيء من ذلك في تلك المسألة- ثم أذكر فوائد في بيان لفظة، أو اشتقاق كلمة أو نحو ذلك إن لزم الأمر، كل ذلك في مسألة واحدة، ولكن باختصار شديد، ثم أبدأ بالمسألة التي تليها فأفعل فيها كذلك. رابعًا: زدتُ بعض المسائل والفروع التي يحتاجها الناس اليوم وأدخلتها بما يُناسبها من المسائل، أو بعدها مباشرة. خامسًا: حاولتُ: أن يكون الكلام مركَّزًا على المفيد فقط، وتركتُ الواضح من كلام المصنف؛ اختصارًا، وإقلالًا للألفاظ مع تكثير المعاني والمقاصد؛ لتيسير الاستفادة منه. وقديمًا قيل "خير الكلام ما قلّ ودلّ، ولم يُطل فيُملُّ". سادسًا: وضعتُ فهرسًا للمسائل والموضوعات في آخر كل مجلد، ثم وضعتُ فهارس عامة في آخر المجلد الأخير، ومنها فهرس للقواعد الأصولية المستدل بها؛ ليسهل أخذ أمثلة كل قاعدة من الفروع.
هذا ما عملته في هذا الكتاب فأرجو من الله العلي القدير أن يجعله إلى يوم القيامة باقيًا، وللذنوب ماحيًا، وأن ينفع به مؤلِّفه، وقارئه، وكل من ساعد على نشره، وما أردتُ بهذا وبغيره إلا تعليم الناس الخير، والنّصح لهم؛ ليعبدوا الله على بصيرة، ويقوموا بتوجيه الآخرين بذلك، لعلِّي بذلك أنال الأجر والثواب من الواسع الوهاب، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلتُ وإليه المآب، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وحسبي الله ونعم الوكيل، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه
فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور: عبد الكريم بن علي بن محمد النملة
الأستاذ بكلية الشريعة بالرياض - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
[ ١ / ٧ ]