إخراج الزكاة وَاجِبٌ فَوْرًا. ك نَذْرٍ مُطْلَقٍ وَكَفَّارَةٍ إنْ أَمْكَنَ وَلَمْ يَخَفْ رُجُوعَ سَاعٍ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ نَحْوِهِ وَلَهُ تَأْخِيرُهَا لِشِدَّةِ حَاجَةٍ والْقَرِيبُ وَجَارٍ ولِحَاجَتِهِ إلَيْهَا إلَى مَيْسَرَتِهِ ولِتَعَذُّرِ إخْرَاجِهَا مِنْ الْمَالِ لِغَيْبَةِ وَغَيْرِهَا إلَى قُدْرَتِهِ وَلَوْ قَدَرَ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ غَيْرِهِ وَلِإِمَامٍ وَسَاعٍ تَأْخِيرُهَا عِنْدَ رَبِّهَا لِمَصْلَحَةٍ، كَقَحْطٍ وَنَحْوِهِ وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا عَالِمًا أَوْ جَاهِلًا بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ وَعَرَفَ فَعَلِمَ وَأَصَرَّ فَقَدْ ارْتَدَّ وَلَوْ أَخْرَجَهَا وَتُؤْخَذُ
_________________
(١) قوله: (إخراج الزكاة) يعني: المستقرة؛ أي: زكاة المال، وأما زكاة الفطر؛ فتقدم أنها تجب بدخول ليلة العيد، مع أن الأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة. قوله: (فورًا) أي: في الجملة. قوله: (كنذر مطلق) ومثله مؤقت دخل وقته. قوله: (ولم يخف رجوع ساع) أي: لم يقبل قوله في ذلك اجتهادًا أو ظلمًا. تاج الدين البهوتي. قوله: (وله تأخيرها إلخ) قيده جماعة بزمن يسير.
[ ١ / ٥٠٣ ]
وَمَنْ مَنَعَهَا بُخْلًا بِهَا أَوْ تَهَاوُنًا أُخِذَتْ مِنْهُ وَعَزَّرَ مَنْ عَلِمَ تَحْرِيمَ ذَلِكَ إمَامٌ عَادِلٌ أَوْ عَامِلٌ فَإِنْ غَيَّبَ أَوْ كَتَمَ مَالَهٌ قَاتَلَهُ دُونَهَا وَأَمْكَنَ أَخْذُهَا بِقِتَالِهِ وَجَبَ قِتَالُهُ عَلَى إمَامٍ وَضَعَهَا مَوَاضِعَهَا وَأُخِذَتْ فَقَطْ وَلَا يُكَفَّرُ بِقِتَالِهِ لِلْإِمَامِ وَإِلَّا اُسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ وَأَخْرَجَ وَإِلَّا قُتِلَ حَدًّا وَأُخِذَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ وَمَنْ ادَّعَى أَدَاءَهَا أَوْ بَقَاءَ الْحَوْلِ أَوْ نَقْصَ النِّصَابِ، أَوْ زَوَالَ مِلْكِهِ أَوْ تَجَدُّدَهُ قَرِيبًا، أَوْ أَنَّ مَا بِيَدِهِ لِغَيْرِهِ أَوْ أَنَّهُ مُفْرَدٌ أَوْ مُخْتَلِطٌ وَنَحْوُهُ أَوْ أَقَرَّ بِقَدْرِ زَكَاتِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ قَدْرَ مَالِهِ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ
_________________
(١) قوله: (عادل) وإلا فالفسق عذر في عدم دفعها إليه. قوله: (أو عامل) أي: عدل، ولم يقيده المصنف هنا، اكتفاء بما يأتي في أهل الزكاة من اشتراط أمانته؛ لأن الفاسق ليس بأمين. قوله: (وأخذت فقط) أي: بلا زيادة. قوله: (فإن أخرج) كان قياس ما تقدم في الصلاة أن يقول: فإن تاب بالإخراج. قوله: (ومن ادعى أداءها) صدق بلا يمين. قوله: (ونحوه) كدعوى علف سائمة نصف الحول.
[ ١ / ٥٠٤ ]
وَتَلْزَمُ عَنْ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَلِيِّهِمَا وَسُنَّ إظْهَارُهَا وتَفْرِقَةُ رَبِّهَا بِنَفْسِهِ بِشَرْطِ أَمَانَتِهِ وقَوْلُهُ عِنْدَ دَفْعِهَا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا وقَوْلُ آخِذِ آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْت، وَبَارَكَ لَك فِيمَا أَبْقَيْت، وَجَعَلَهُ لَكَ طَهُورًا وَلَهُ دَفْعُهَا إلَى السَّاعِي.
_________________
(١) قوله: (وليهما) أي: في المال. قوله: (بشرط أمانته) يؤخذ منه: أن الفاسق لا يقبل قوله في الإخراج ونحوه، بخلاف العدل، تاج الدين البهوتي. قوله: (وقوله آخذ: آجرك الله إلخ) يعني: إن كان المقبض ربها، وإلا دعا له بلفظ الغيبة، وللرسول الحاضر، كرد السلام عليهما، أو كسلامه على الرسول، على الخلاف في أن تسليمه على الرسول زيادة على رد السلام المرسل، هل هو سلام مستأنف على الرسول فيندب؟ أو أن سلام المرسل بتبليغه يستلزم تسليم الرسول أيضًا، فيكون ردًا فيجب؟ وعليه: تحصل السنة بالسلام للرسول نفسه. تاج الدين البهوتي. قوله: (وله دفعها إلى الساعي) ظاهره: سواء علم أنه يضعها موضعها، أو لا. وهذه طريقة صاحب "الشرح الكبير". و"الأحكام السلطانية"،
[ ١ / ٥٠٥ ]
فصل
وَيُشْتَرَطُ لإخراجها نِيَّةٌ مِنْ مُكَلَّفٍ إلَّا أَنْ تُؤْخَذَ قَهْرًا أَوْ يَغِيبُ مَالُهُ أَوْ يَتَعَذَّرُ وُصُولٌ إلَى مَالِكٍ بِحَبْسٍ
_________________
(١) و"الإقناع": يحرم دفعها إليه، إن وضعها في غير مواضعها، ويجب كتمها إذن، وتجزيء لخوارج وبغاة إذا غلبوا على البلد، هذا معنى ما في "شرحه". قوله: (ويشترط لإخراجها نية إلخ) يعني: عن نفسه أو غيره، كالولي. وظاهر عبارة منصور البهوتي في "شرحه": تخصيص ما هنا بالمالك؛ لتقدم حكم غيره، ولو غير متعين. قوله: (من مكلف) وفي توكيل المميز في إخراج الزكاة خلاف، جزم في "الإقناع" بصحته تبعًا "للإنصاف"، وصوب في "تصحيح الفروع" عدمها. وظاهر "شرح" المصنف: الجري على ما في "تصحيح الفروع"، وهو أولى؛ لتأخره عن "الإنصاف"، ولو قيل: بجوازه مع القرب دون البعد؛ لم يبعد.
[ ١ / ٥٠٦ ]
وَنَحْوِهِ فَيَأْخُذُهَا السَّاعِي وَتُجْزِئُ بَاطِنًا فِي الْأَخِيرَةِ فَقَطْ وَالْأَوْلَى: قَرْنُهَا بِدَفْعٍ وَلَهُ تَقْدِيمُهَا بيَسِيرٍ كَصَلَاةٍ فَيَنْوِي الزَّكَاةِ، أَوْ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ، أَوْ صَدَقَةِ الْمَالِ، أَوْ الْفِطْرِ، وَلَا يُجْزِئُ إنْ نَوَى صَدَقَةَ مُطْلَقٍ، وَلَوْ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ فَرْضٍ وَلَا تَعْيِينُ مُزَكًّى عَنْهُ فَلَوْ نَوَى عَنْ مَالِهِ الْغَائِبِ وَإِنْ كَانَ تَالِفًا فَعَنْ الْحَاضِرِ. أَجْزَأَ عَنْهُ إنْ كَانَ الْغَائِبُ تَالِفًا
_________________
(١) قوله: (ونحوه) كأسر. قوله: (فيأخذها الساعي) يعني: من ماله. قوله: (ويجزيء باطنًا) كظاهر. قوله: (فقط) قيد في الأخيرة، لا في قوله: (باطنًا)؛ لأنها تجزيء في الثلاث ظاهرا، وتزيد الأخيرة بالإجزاء باطنًا أيضًا، كما يؤخذ من "الحاشية". قوله: (بدفع) كصلاة. قوله: (فينوي إلخ) أي: بمخرج. قوله: (ولا تعيين مزكى عنه) فلو أخرج شاتين عن خمس من الإبل وأربعين شاة، ولم يعين ما لكل؛ جاز. قوله: (إن كان الغائب تالفًا) أي: وإلا فعن الغائب.
[ ١ / ٥٠٧ ]
وإِنْ أَدَّى قَدْرَ زَكَاةِ أَحَدِهِمَا جَعَلَهَا لِأَيِّهِمَا شَاءَ، كَتَعَيُّنِهِ ابْتِدَاءً وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ أَجْزَأَ عَنْ أَحَدِهِمَا وَلَوْ نَوَى عَنْ الْغَائِبِ فَبَانَ تَالِفًا لَمْ يُصْرَفْ إلَى غَيْرِهِ وَإِنْ نَوَى عَنْ الْغَائِبِ إنْ كَانَ سَالِمًا أَجْزَأَ عَنْهُ إنْ كَانَ سَالِمًا أَوْ نَوَى وَإِلَّا فنَفْلٌ أَجْزَأَ وَإِنْ نَوَى عَنْ الْغَائِبِ إنْ كَانَ سَالِمًا، وَإِلَّا فَأَرْجَعَ فَلَهُ الرُّجُوعُ إنْ بَانَ تَالِفًا وَإِنْ وَكَّلَ فِيهِ مُسْلِمًا ثِقَةً أَجْزَأَتْ نِيَّةُ مُوَكِّلٍ مَعَ قُرْبِ إخْرَاجٍ وَإِلَّا نَوَى وَكِيلٌ أَيْضًا.
_________________
(١) قوله: (ابتداء) أي: حين الإخراج. قوله: (أجزأ عن أحدهما) يعني: فيخرج عن الآخر. قوله: (لم يصرف) أي: المخرج إلى غيره، لجزمه هنا بالنية عن الغائب، بخلاف ما تقدم. فتأمل. قوله: (إلى غيره) لعدم تناول النية له، والظاهر: ولا رجوع له فيما دفعه. قوله: (أجزأ) أي: عن الغائب، إن كان سالمًا في الصورتين. قوله: (فله الرجوع) ظاهره: ولو كان الدفع لفقير، وهل هو مخالف لما يأتي، أم مقيد له؟ حرره. قد يقال: لا مخالفة، للفرق باشتراط الرجوع هنا دون ما هناك. قوله: (ثقة) مكلفًا. قوله: (وإلا نوى وكيل) أي: كما ينوي موكل عند توكيل.
[ ١ / ٥٠٨ ]
ومَنْ عَلِمَ أَهْلِيَّةِ آخِذِ كُرِهَ أَنْ يُعْلِمَهُ أَنَّهَا زَكَاةٌ نَصًّا. مَعَ عَدَمِ عَادَتِهِ بِأَخْذِهَا لَمْ يُجْزِئْهُ إلَّا أَنْ يُعْلِمَهُ
فصل
والأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده مَا لَمْ تَتَشَقَّصْ زَكَاةُ سَائِمَةٍ ففِي بَلَدٍ وَاحِدٍ وَيَحْرُمُ مُطْلَقًا نَقَلَهَا إلَى بَلَدٍ تُقْصَرُ إلَيْهِ الصَّلَاةُ وَتُجْزِي لَا نَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ وَوَصِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ
_________________
(١) قوله: (ومن علم) يعني: ولو ظنًا. قوله: (مطلقًا) أي: سواء نقلها لقريب، وأشد حاجة، أو لا، وسواء كان الناقل لها ربها أو الساعي، فإن قلت: الإطلاق لا بد أن يكون في مقابلة تقييد سابق، أو لاحق، والتقييد السابق هنا قوله: (ما لم تتشقص إلخ)؟ قلت: لا يصح عوده لما ذكرته؛ لأن فرض هذه المسألة في نقل إلى ما تقصر فيه الصلاة، وتلك في سائمة في بلد واحد، أو محلين ليس بينهما مسافة، فهما متنافيان، وإنما التقييد السابق الذي هذا الإطلاق في مقابلته ما في أول الباب، وإن كان ذلك في الإخراج، وهذا في النقل لاستلزامه له. قوله: (مطلقة) أي: لم تقيد بمكان.
[ ١ / ٥٠٩ ]
وَمَنْ بِبَادِيَةٍ أَوْ خَلَا بَلَدُهُ عَنْ مُسْتَحِقٍّ فَرَّقَهَا بِأَقْرَبِ بَلَدٍ مِنْهُ وَمُؤْنَةُ نَقْلِ ودَفْعِ عَلَيْهِ ك كَيْلٍ وَوَزْنٍ وَمُسَافِرٌ بِالْمَالِ يُفَرِّقُهَا بِبَلَدٍ أَكْثَرُ إقَامَتِهِ بِهِ وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ بَعْثُ السُّعَاةِ قُرْبَ الْوُجُوبِ تَقْبِضُ زَكَاةَ الظَّاهِرِ وَيُسَنُّ لَهُ وَسْمُ مَا حَصَلَ مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ فِي أَفْخَاذِهَا وغَنَمٍ فِي آذَانِهَا فعَلَى زَكَاةٍ " لِلَّهِ " أَوْ " زَكَاةٍ " وعَلَى جِزْيَةٍ " صِغَارٍ " أَوْ " جِزْيَةٍ "
_________________
(١) قوله: (أكثر إقامته به) أي: رب المال، وفي "الإقناع" ما يقتضي؛ أي: المال، وهما متقاربان. قوله: (لقبض زكاة الظاهر) وهو السائمة، والزرع، والثمر، ويجعل حول الماشية المحرم وإن وجد ما لم يحل حوله، فإن عجل ربه الزكاة، وإلا وكل ثقة يقبضها، ثم يصرفها، وله جعله لرب المال، وما قبضه الساعي فرقه في مكانه وما قاربه، ويبدأ بأقارب مزك، لا تلزمه مؤونتهم. قوله: (وسن له وسم) أي: الإمام.
[ ١ / ٥١٠ ]
فصل
ويجزيء تعجيلها لِحَوْلَيْنِ فَقَطْ إذَا كَمُلَ النِّصَابُ لَا عَمَّا يَسْتَفِيدُهُ أَوْ مَعْدِنٍ أَوْ رِكَازٍ أَوْ زَرْعٍ قَبْلَ حُصُولِ أَوْ طُلُوعِ
_________________
(١) قوله: (ويجزيء تعجيلها) ظاهره: من مالك أو ولي، صححه ابن نصر الله، وصوبه في "تصحيح الفروع". وخالف في "الإقناع"، فجزم بأنه لا يجوز للولي تعجيل زكاة المولى عليه. قوله: (إذا كمل) من باب: قعد، ويستعمل في الذوات والصفات بمعنى التمام، ومن أبواب: قرب، وضرب، وتعب لغات، لكن باب: تعب أردؤها. كذا في "المصباح"، رحم الله مؤلفه. قوله: (قبل حصول إلخ) أي: قبل حصول ما ذكر، ويصح بعد نبات زرع، وظهور ثمرة، ولو قبل التشقق.
[ ١ / ٥١١ ]
طَلْعٍ أَوْ حِصْرِمٍ وَإِنْ تَمَّ الْحَوْلُ وَالنِّصَابُ نَاقِصٌ قَدْرَ مَا عَجَّلَهُ صَحَّ فَلَوْ عَجَّلَ عَنْ مِائَتَيْ شَاةٍ شَاتَيْنِ فَنُتِجَتْ عِنْدَ الْحَوْلِ سَخْلَةً لَزِمَتْهُ ثَالِثَةٌ وَلَوْ عَجَّلَ عَنْ ثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ حَالَ الْحَوْلُ لَزِمَهُ أَيْضًا دِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ وَلَوْ عَجَّلَ عَنْ أَلْفِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ مِنْهَا، ثُمَّ رَبِحَتْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ لَزِمَهُ زَكَاتُهَا
_________________
(١) قوله: (أو حصرم) هو أول العنب ما دام حامضا، قال أبو زيد: وحصرم كل شيء: حشفه. "مصباح". قوله: (عن مئتي شاة) أي: شاتين. قوله: (فنتجت) نتجت بضم أوله على البناء للمفعول. ويجوز نتجت على البناء للفاعل، و(سخلة) مفعوله. يقال في فعله: نتجت الناقة، وأنتجت، مبنيين للمفعول، ست لغات، وفيه حذف مضاف تقديره: نتج بعضها سخلة، والسخلة: اسم للمولود ساعة يولد، من أولاد الضأن والمعز جميعًا، ذكرا كان أو أنثى. حكاه الجوهري عن أبي زيد "مطلع".
[ ١ / ٥١٢ ]
وَيَصِحُّ عَنْ أَرْبَعِينَ شَاةً لَا مِنْهَا لِحَوْلَيْنِ، وَلَا لِالثَّانِي فَقَطْ وَيَنْقَطِعُ الْحَوْلُ وَإِنْ مَاتَ قَابِضُ مُعَجَّلَةٍ الْمُسْتَحِقُّ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ اسْتَغْنَى قَبْلَ الْحَوْلِ أَجْزَأَتْ لَا إنْ دَفَعَهَا إلَى مَنْ يَعْلَمُ غِنَاهُ فَافْتَقَرَ وَإِنْ مَاتَ مُعَجِّلُ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ تَلِفَ النِّصَابُ أَوْ نَقَصَ فَقَدْ بَانَ الْمُخْرَجُ غَيْرَ زَكَاةٍ وَلَا رُجُوعَ إلَّا فِيمَا بِيَدِ سَاعٍ
_________________
(١) قوله: (عن أربعين إلخ) يعني: أنه يصح أن يعجل عن أربعين شاة لحولين، لكن من غيرها. والحاصل: أن الأربعين شاة يصح أن يعجل عنها منها للحول الأول فقط، ولحولين من غيرها. فتأمل. قوله: (المستحق) فيه نعت النكرة بالمعرفة، إلا أن يقال: "الـ"فيه للجنس. قوله: (ولا رجوع إلا فيما بيد ساع إلخ) علم منه: أنه لا رجوع فيما إذا مات معجل، أو ارتد مطلقًا، أي: سواء كانت بيد ساع، أو لا،
[ ١ / ٥١٣ ]
عِنْدَ تَلَفِ وَمَنْ عَجَّلَ عَنْ أَلْفِ يَظُنُّهَا لَهُ فَبَانَتْ خَمْسُمِائَةٍ أَجْزَأَ عَنْ عَامَيْنِ وَمَنْ عَجَّلَ عَنْ أَحَدِ نِصَابَيْهِ وَلَوْ مِنْ جِنْسٍ فَتَلِفَ لَمْ يَصْرِفْهُ إلَى الْآخَرِ وَلِمَنْ أَخَذَ السَّاعِي مِنْهُ زِيَادَةً عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَدَّ بِهَا مِنْ قَابِلَةٍ
_________________
(١) كما في "شرح الإقناع". قوله: (عند تلف) أي: إو إتلاف غير فار. وبخطه على قوله: (عند تلف) تجدد أو ظهور. قوله: (عند أحد نصابيه) أي: بعينه. قوله: (ولمن أخذ الساعي منه إلخ) هذا هو الذي حرره الشيخ تقي الدين ابن تيمية، رحمه الله تعالى، فظاهره: أن ما أهداه للعامل، أو أخذه العامل لا باسم الزكاة، بل غضبا، فإنه لا يحتسب به من الزكاة. والله أعلم. قوله: (زيادة) أي: بلا تأويل. قوله: (أن يعتد بها) أي: ينوي بها التعجيل.
[ ١ / ٥١٤ ]