الفيء: مَا أُخِذَ مِنْ مَالِ كُفَّارٍ بِحَقٍّ بِلَا قِتَالٍ كَجِزْيَةٍ وَخَرَاجٍ وَعُشْرِ تِجَارَةٍ وَنِصْفِهِ وَمَا تُرِكَ فَزَعًا أَوْ عَنْ مَيِّتٍ وَلَا وَارِثَ لَهُ وَمَصْرِفُهُ وخُمْسِ الْغَنِيمَةِ الْمَصَالِحُ وَيَبْدَأُ بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ مِنْ سَدِّ ثَغْرٍ وَكِفَايَةِ أَهْلِهِ وَحَاجَةِ مَنْ يَدْفَعُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ مِنْ سَدِّ بَثْقٍ وكَرْيِ نَهْرٍ وعَمَلِ قَنْطَرَةٍ وَرِزْقِ قُضَاةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ
_________________
(١) قوله: (من مال كافر) أي: غالبا. قوله: (بحق) خرج به ما أخذ ظلمًا، كمال مستأمن. قوله: (بلا قتال) خرج به الغنيمة. قوله: (وعشر تجارة) أي: من حربي. قوله: (ونصفه) أي: من ذمي. قوله: (وما ترك) أي: من كفار. قوله: (أو عن ميت) أي: مسلم أو كافر. قوله: (من سد ثغر) أي: عمارته بمن فيه كفاءة، وهم أهل القوة من الرجال الذين لهم منعة. قوله: (وكفاية أهله) يعني: من نفقة وسلاح. قوله: (بثق) أي: خرق. قوله: (وكري نهر) الكري كالرمي: حفر الأنهار وتنظيفها، وكري البئر: طيها. عن الشيباني. "مطلع". قوله: (وعمل قنطرة) أي: جسر. قوله: (وغير ذلك) أي: كرزق أئمة ومؤذنين.
[ ٢ / ٢٣١ ]
وَلَا يُخَمِّسُ وَيَقْسِمُ فاضلٌ بَيْنَ أَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ غَنِيِّهِمْ وَفَقِيرِهِمْ وَسُنَّ بُدَاءَةٌ بِأَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقُرَيْشٌ قِيلَ بَنُو النَّضْرِ بْنُ كِنَانَةَ وَقِيلَ بَنُو فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ ثُمَّ بِأَوْلَادِ الْأَنْصَارِ فَأَسْبَقُ بِإِسْلَامٍ فَأَسَنُّ فَأَقْدَمُ هِجْرَةً وَسَابِقَةً وَيُفَضِّلُ بِسَابِقَةٍ وَنَحْوِهَا وَلَا يَجِبُ عَطَاءٌ إلَّا لِبَالِغٍ عَاقِلٍ حُرٍّ بَصِيرٍ صَحِيحٍ يُطِيقُ الْقِتَالَ
_________________
(١) قوله: (بين أحرار المسلمين) غير الرافضة، عند الشيخ وغيره. قوله: (الأقرب فالأقرب إلخ) فيبدأ من قريش ببني هاشم، ثم بني المطلب، لأنهم شيء واحد، كما في الحديث، ثم ببني عبد شمس، لأنه شقيق هاشم، ثم بني نوفل، لأنه أخو هاشم لأبيه، ثم بني العزى، لأن فيهم أصهار النبي ﷺ، فإن خديجة منهم، ثم بني عبد الدار، ثم الأقرب فالأقرب، حتى تنقضي قريش. قوله: (قيل بنو النضر) قدمه في "الإقناع" فقال: وقريش: بنو النضر بن كنانة، وقيل: إلخ. قوله: (وسابقة) السابقة: الفعلة الجميلة، كتجهيز جيش أو فتح قلعة، فتفيد التقديم بعد ما تقدم، وتفيد التفصيل عند الانفراد.
[ ٢ / ٢٣٢ ]
وَيُخْرِجُ مِنْ الْمُقَاتِلَةِ بِمَرَضٍ لَا يُرْجَى زَوَالُهُ كَزَمَانَةٍ وَنَحْوهَا وَبَيْتُ الْمَالِ مِلْكٌ لِلْمُسْلِمِينَ يَضْمَنُهُ مُتْلِفُهُ وَيَحْرُمُ أَخْذٌ مِنْهُ بِلَا إذْنِ إمَامٍ وَمَنْ مَاتَ بَعْدَ حُلُولِ الْعَطَاءِ دُفِعَ لِوَرَثَتِهِ حَقُّهُ وَلِامْرَأَةِ جُنْدِيٍّ يَمُوتُ وَصِغَارِ أَوْلَادِهِ كِفَايَتُهُمْ فَإِذَا بَلَغَ ذَكَرُهُمْ أَهْلًا لِلْقِتَالِ فُرِضَ لَهُ إنْ طَلَبَ وَإِلَّا تُرِكَ كَالْمَرْأَةِ وَالْبَنَاتِ إذَا تَزَوَّجْنَ
_________________
(١) قوله: (دفع لورثته حقه) قال منصور البهوتي: وقياسه جهات الأوقاف إذا مات بعد مضي زمن استحقاقه يعطى لورثته.
[ ٢ / ٢٣٣ ]