لم يرد ما يدل على أن الخَلوتي -﵀- ذكر لـ "حاشيته" اسمًا معيَّنًا، إذ أن هذه "الحاشية" عبارة عن تحريرات وتقريرات، كتبها على نسخته على "المنتهى"، وبأوراق بداخل هذه النسخة، ولم يؤلفها ككتاب مستقل، وإنما جردها بعض تلاميذه بعد وفاته -﵀ (٢) -.
وقد جاء كلام مجَرِّدها في أولها نصًّا حيث قال: "أما بعد: فهذه حواشٍ
_________________
(١) (*) هذا الفصل من كتابة الدكتور سامي بن محمد بن عبد اللَّه الصقير (الناشر).
(٢) الحاشية: من كل شيء جانبه وطرفه، وحاشية الثوب: جانبه وطرفه، والجمع: الحواشي. والحاشية: ما يعلق على أطراف الكتاب من زيادة، وإيضاح، وشرح لبعض نصه، ويقال لها: التعليقة. انظر: المصباح المنير (١/ ١٣٨) مادة (حشا)، المعجم الوسيط (١/ ١٧٧) مادة (حشا)، و(٢/ ٦٢٢) مادة (علق).
(٣) انظر: خلاصة الأثر (٣/ ٣٩٠)، النعت الأكمل ص (٢٣٨)، السحب الوابلة (٢/ ٨٦٩)، مختصر طبقات الحنابلة ص (١٢٣)، الدر المنضد ص (٥٨)، المدخل لابن بدران ص (٤٤١)، الأعلام (٦/ ١٢).
[ مقدمة / ٧٩ ]
لشيخنا، الشيخ الإِمام، العالم العلَّامة، والحبر الفهامة، ذي الدين المتين، والورع واليقين، محمد بن أحمد بن علي البهوتي الحنبلي الشهير بالخَلوتي -أسكنه اللَّه بحبوحة جنته، وتغمده برضوانه ورحمته-، على كتاب "منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح، وزيادات"، للإمام العلَّامة شيخ الإِسلام محمد تقي الدين، ابن قاضي القضاة أحمد شهاب الدين ابن النجار المصري الفتوحي الحنبلي -تغمدهما اللَّه تعالى برحمته، وأدام النفع بعلومهما-، أحببت تجريدها عنه في كتاب مستقل ليكثر النفع بها، واللَّه سبحانه المسؤول أن يوفقنا لكل فعل جميل، وهو حسبنا ونعم الوكيل".
وقد اتفقت عبارات من ترجم للخَلوتي -﵀- على عدم ذكر اسم لهذه "الحاشية"، سوى كونها "حاشية على المنتهى" (١).