هو محمد بن أحمد بن علي البَهوتي، الشهير بالخَلوتي، المصري (١).
فالبَهوتي: نسبة إلى بَهوت، قرية في صعيد مصر.
والخَلوتي: نسبة إلى الخَلوة، وهي من المظاهر المنتشرة في مصر في ذلك الوقت بسبب ما غشي الأمة من باع التصوف، وضلالاتها، وأوهامها.
وقد كان للحنابلة خَلوة خاصة بهم، فقد ذكر ابن حميد في "السحب الوابلة" (٢) في ترجمة الفتوحي -صاحب "المنتهى"- ما نصه: ". . . وتصدى لنفع المسلمين بالمدرسة الصالحية. . .، مكان مسكنه بخَلوة الحنابلة".
وقال في ترجمة عبد الرحمن بن عبد اللَّه البعلي (ت ١١٩٢ هـ): ". . . قرأ على الفاضل المسلك الشيخ محمد بن عيسى الكناني الخَلوتي شيئًا من النحو، وشرحه على منفرجة الغزولي. . .، وأخذ عليه طريقة السادة الخَلوتية، ولقنه الذكر. . . ".
ومنفرجة الغزولي قصيدة مشهورة، تشتمل على توسلات بدعية أولها:
_________________
(١) (*) هذا الفصل من كتابة الدكتور سامي بن محمد بن عبد اللَّه الصقير (الناشر).
(٢) انظر: خلاصة الأثر (٣/ ٣٩٠)، النعت الأكمل ص (٢٣٨)، السحب الوابلة (٢/ ٨٦٩)، مختصر طبقات الحنابلة ص (١٢٣)، المدخل لابن بدران ص (٤٤١)، الأعلام (٦/ ١٢).
(٣) السحب الوابلة (٢/ ٨٥٥).
[ مقدمة / ٦٣ ]
اشتدي أزمة تنفرجي قد آذن لَيلك بالفرج (١)
ولكن يبقى النظر هل الشيخ محمد الخَلوتي منسوب إلى هذه الطريقة اعتقادًا، أو هي مجرد نسبة إلى محلة حملت اسم هذه الطريقة لغلبة أهلها عليها؟ اللَّه أعلم بذلك!.
* * *