لم يذكر الخَلوتي -﵀- في "حاشيته" المنهج الذي سار عليه؛ وذلك أنه -﵀- لم يؤلفها ككتاب مستقل، وإنما جردها بعض تلاميذه من نسخته بعد وفاته، ولكن من خلال قراءة "الحاشية" يتضح منهجه فيها، وهو كما يلي:
١ - المقارنة بين كتابَي: "الإقناع" و"المنتهى".
٢ - حَل وشرح جملة من ألفاظ المتن.
٣ - يصدر المسألة بذكر الكلمة أو العبارة التي يريد شرحها أو التعليق عليها من "المنتهى" قائلًا: "قوله:. . . " ثم يعلق عليها.
٤ - كثيرًا ما يربط بين الأبواب والمسائل، فيذكر المناسبة بين الكتاب وما قبله، والباب وما قبله، والعلاقة بين المسألة ومسألة سابقة أو لاحقة.
٥ - تحليل المسائل وتصويرها، وذكر الفروق الفقهية، وأقوال الأصحاب أحيانًا، مع ذكر ما يظهر له في المسألة، وما يختاره من تلك الأقوال.
٦ - العناية بشرح الكلمات الغريبة التي يخفى معناها من مصادرها المعتمدة.
_________________
(١) عنوان المجد (٢/ ٣٢٣).
[ مقدمة / ٨٢ ]
٧ - إذا لم يجد مسألة، أو لم يترجح له فيها لشيء، أو لم يجد فيها نقلًا وما أشبه ذلك، فإنه يختمها بقوله: "فليحرَّر"، أو "فلينظَر"، أو "فتدبر" ونحو ذلك.
٨ - كثيرًا ما ترد عبارة: "وبخطه"، أو "وكتب على قوله" "وهذا من تلميذه الذي جرَّد الحاشية، قاصدًا بذلك شيخه الخَلوتي"، وذلك حينما يجد ورقة أو تعليقًا بخطه على هذه العبارة أو المسألة.
٩ - الغالب أنه إذا أطلق كلمة: "الشرح" أو "شرح"، فالمراد به شرح المصنف -﵀-، وقد يريد به أحيانًا شرح شيخه الشيخ منصور البَهوتي -﵀-، ويعرَف ذلك بالرجوع إلى عبارة الشرحين ومقارنتها مع عبارة "الحاشية".
كما أنه إذا أطلق كلمة "حاشية" فالمراد: "حاشية المنتهى" للشيخ منصور، وقد يريد بها أحيانًا: "حاشية الإقناع" للشيخ منصور، ولكن هذا قليل.
١٠ - استعمل في "الحاشية" بعض الرموز كقوله: "المص" والمراد به المصنف، أو "م ص" والمراد به الشيخ منصور، أو "ح ف" والمراد "حواشي الفارضي على المنتهى"، ونحو ذلك مما بينت المراد به في محله -واللَّه أعلم-.
* * *