لقد توفر لدينا -بحمد اللَّه- من الأدلة القاطعة، والبراهين الساطعة ما يؤكد نسبة كتاب: "المنتهى" إلى الشيخ محمد بن أحمد ابن النجار الفتوحي -﵀-. ومن الأدلة على هذا:
١ - إقرار الفتوحي نفسه بكتاب: "المنتهى"، ونسبته إليه، فلقد جاء في كتابه "شرح المنتهى" (٤) ما نصه:
"وقد كنت ألَّفت كتابًا جمعت فيه بين "المقنع" و"التنقيح المشبع" الذي هو تصحيح عليه، وزدت على مسائلهما ما ظهر لي أنه المحتاج إليه، لكنني لما بالغت في اختصار ألفاظه حتى صارت على وجوه عرائس معانية كالنقاب، فاحتاجت إلى شرح يبرزها لمن يريد إبرازها من الطلاب والخطاب، فتصديت لكتاب يشرحه شرحًا يبين حقائقه، ويوضح معانيه ودقائقه".
_________________
(١) كما في مطالب أولي النهى (١/ ٤).
(٢) انظر: النعت الأكمل ص (١٤١)، السحب الوابلة (٢/ ٨٥٤)، المدخل ص (٤٤٠)، الأعلام (٦/ ٦)، معجم المؤلفين (٨/ ٢٧٦).
(٣) كما في كشاف القناع (١/ ٩١).
(٤) شرح المنتهى للفتوحي (١/ ١٥٣، ١٥٤).
[ مقدمة / ٤٠ ]
٢ - أن جميع نسخ الكتاب على اختلاف ناسخيها، وتباعد مواطن وجودها جاء اسم المؤلف فيها مصرحًا به، وأنه: محمد بن أحمد ابن النجار الفتوحي، مما لا يدع مجالًا للشك بأن ابن النجار هو صاحب كتاب: "المنتهى".
٣ - ذِكْرُ فقهاء الحنابلة لكتاب: "المنتهى"، ونسبته للفتوحي، ونقلهم عنه، واقتباسهم منه.
٤ - ذِكْرُ علماء التاريخ، والتراجم، والسِّيَر لكتاب: "المنتهى" ونسبته للفتوحي (١).
كل هذه الأدلة وغيرها تجعلنا نجزم يقينًا أن كتاب: "المنتهى".