لقد أثنى علماء الحنابلة على "حاشية الخَلوتي"، وتسابقوا إلى اقتنائها، والاستفادة منها، واعتمادها مرجعًا في المذهب، لما لها من المحاسن، والمزايا، والقيمة العلمية العالية التي أُجمِل بعضًا منها في الآتي:
١ - المقارنة بين كتابيَ: "الإقناع" و"المنتهى"، وذلك من خلال:
أ- بيان مواضع الاتفاق والاختلاف في المسائل بين الكتابَين.
ب- إيضاح الفروق بين عبارة الكتابَين.
ج- تقييد ما أُطلِق، وتبيين ما أُجمِل من عبارة "المنتهى" بما ورد مقيدًا ومبيَّنًا في عبارة "الإقناع".
[ مقدمة / ٨٨ ]
وهذه ميزة بيِّنة، وفائدة علمية؛ لأن "الإقناع" و"المنتهى" هما العمدة عند المتأخرين، وعليهما مدار الفتوى.
٢ - أن الخَلوتي نقل في حاشيته كثيرًا من تقريرات، وتحريرات الشيخ منصور البهوتي مما ليس موجودًا في كتبه.
ونقل أيضًا في "حاشيته" تحريرات وتعليقات ممن سبقوه في الكتابة على "المنتهى"، وتتبعها إما بإقرارها والسكوت عنها، أو الاعتراض عليها ونقدها، وإيضاح الصواب من غيره.
٣ - قسم كثيرًا من المسائل، وصورها، وفصَّل فيها، وأجمل كثيرًا من الشروط ولخصها، وهذا يفيد حصر العلوم، وتقريبها إلى الذهن، وسهولة حفظها لطالب العلم.
٤ - نقل كثيرًا من المسائل، والتحريرات، والغرائب، والفوائد من علماء الحنابلة وغيرهم، وأودعها "حاشيته"، فجاءت نفيسة، فيها من العلوم، والفوائد، ما لا يكاد يوجد في كتاب.
٥ - حَل كثيرًا من غوامض متن "المنتهى"، وشرح عباراته، وحلل ألفاظه، وذلك بالرجوع إلى المصادر المعتمدة في هذا الباب.
٦ - كثرة مصادر "الحاشية"، وتنوعها، وتميزها، مما كان له أثر ظاهر في تميزها.
٧ - عناية المؤلف -﵀- بذكر الفروق بين المسائل.
٨ - الربط بين المسائل المتشابهة، وبيان أوجه بناء بعضها على بعض، ومواضع الاتفاق والاختلاف بينها.
[ مقدمة / ٨٩ ]
٩ - قوة المؤلف -﵀- العلمية، وسعة علومه، وتنوعها، مما جعل هذه "الحاشية" مميزة عن غيرها.
* * *