توفي -﵀- يوم الجمعة الثامن عشر من شهر صفر سنة (٩٧٢ هـ) (٣)، وكانت وفاته أثر مرض من الزحير (٤) الذي أصابه، واستمر معه خمسة عشر يومًا، فتأسف عامة الناس وأهل العلم على وفاته، وأكثروا من الترحم عليه، وخرج نعشه
_________________
(١) شرح الكوكب المنير (١/ ٢٩).
(٢) السحب الوابلة (٢/ ٨٥٥).
(٣) السحب الوابلة (٢/ ٨٥٧).
(٤) الزحير: مرض يتميز بتبرز منقطع معظمه دم ومخاط ويصحبه ألم. (المعجم الوسيط ١/ ٣٩٠) مادة (زحر).
[ مقدمة / ٣٧ ]
من المدرسة الصالحية يوم السبت التاسع عشر، وصلى عليه ولده موفق الدين بالجامع الأزهر، ودفن بتربة المجاورين (١).
وقد رُثِيَ بأبيات هي:
لما ثوى الشيخ الإمام دَفينا أضحى الوجود بأَسره محزونا
فقد التقى الحنبلي وقد غدا بمصابه الإسلام يلطم عَينا
وَاغْبرَّ وجه الحق عند وفاته والدين مصدوع يطيل غبونا
وغدت ربوع الفقه وَهْي دوارس ومجالس التدريس تندب حينا
يا قبره ما أنت إلا روضة حازت إمامًا زاكيًا وفنونا
قد ضم هذا اللحد نورًا باهرًا وعلوم فقه حُررت وسكونا
فسقى الإله عُهَاده صوب الرضا وأثابه عفوًا وعِلِّيِّينا (٢)
* * *
_________________
(١) السحب الوابلة (٢/ ٨٥٦).
(٢) السحب الوابلة (٢/ ٨٥٧).
[ مقدمة / ٣٨ ]