وأما عن سبب تأليف "منتهى الإرادات"؛ فإن الفتوحي -﵀-؛ رأى أهمية كتاب: "التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع" للمرداوي -﵀-؛ لكونه اعتنى بتفسير ما أبهم في: "المقنع"، وتصحيح ما أطلق، من الروايات والأوجه، وتقييد ما أطلق من الشروط، لكنه في الوقت ذاته لا يغني عن أصله وهو كتاب: "المقنع" للموفق ابن قدامة -﵀-؛ وذلك لكونه لم يتعرض لما قطع به في المقنع، أو صححه، أو قدمه، أو ذكر أنه المذهب. . .، لذا فلابد من الجمع بينهما. وقد نص الفتوحي -﵀- في مقدمة "المنتهى" على هذا السبب فقال: "وبعد: فـ "التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع". . . قد كان المذهب محتاجًا إلى مثله، إلا أنه غير مستغنٍ عن أصله، فاستخرت اللَّه -تعالى- أن أجمع مسائلهما
_________________
(١) انظر: السحب الوابلة (٢/ ٨٥٤)، مختصر طبقات الحنابلة ص (٩٦)، الأعلام (٦/ ٦)، معجم المؤلفين (٨/ ٢٦).
[ مقدمة / ٤١ ]
في واحد مع ضم ما تيسر عقله من الفوائد الشوارد. . . " (١).