(وإن نوى) بتيممه (نفلا) لم يصل به فرضا، لأنه ليس بمنوي (١) وخالف طهارة الماء، لأنها ترفع الحدث (٢) (أو) نوى استباحة الصلاة و(أطلق) فلم يعين فرضا ولا نفلا (لم يصل به فرضا) ولو على الكفاية (٣) ولا نذرا لأنه لم ينوه (٤) وكذا الطواف (٥) .
_________________
(١) يعني الفرض حال تيممه، ولا تابع لمنويه، فلا يصلي به إلا نفلا.
(٢) أي والتيمم مبيح، وتقدم أنه رافع لقوله: فعنده مسجده وطهوره فتباح الفريضة بنية مطلقة، وبنية النافلة، قال الشيخ: وإذا تيمم لنافلة صلى به الفريضة، وهذا قول كثير من أهل العلم، وهو الصحيح وعليه يدل الكتاب والسنة والاعتبار، ومن قال: إن التراب لا يطهر من الحدث فقد خالف الكتاب والسنة، فالتيمم رافع للحدث مطهر لصاحبه، لكنه رفع مؤقت، وقال أحمد: القياس أن تجعل التراب كالماء.
(٣) كصلاة جنازة وعيد، لعدم تعيينه نية الفرضية.
(٤) لأن تعيين النية شرط، ولم يوجد في الفرض، وإنما أبيح النفل لأنه أقل ما يحمل عليه الإطلاق.
(٥) أي ومثل الصلاة في الحكم الطواف، يعني إن نوى بتيممه نفلا لم يطف به فرضا، أو نوى وأطلق لم يطف به فرضًا ولا نذرًا.
[ ١ / ٣٢٧ ]
(وإن نواه) أي استباحة فرض (صلى كل وقته فروضا ونوافل) (١) فمن نوى شيئا استباحه ومثله ودونه (٢) فأعلاه فرض عين، فنذر (٣) ففرض كفاية، فصلاه نافلة فطواف نفل (٤) فمس مصحف، فقراءة قرآن، فلبث بمسجد (٥) (ويبطل التيمم) مطلقا (٦) .
_________________
(١) لأنها طهارة صحيحة أباحت فرضا، فأباحت ما هو مثله كطهارة الماء، قال في المبدع: والصحيح أنه يتنفل ثم يصليها وما شاء إلى خروج وقتها عن أي شيء تيمم، وقال البغوي: اتفقوا أنه يجوز أن يصلي بتيمم واحد مع الفريضة ما شاء من النوافل قبل الصلاة وبعدها.
(٢) أي فمن تيمم لفرض استباحة أي الفرض، ومثله كمجموعة وفائتة، ودونه كمنذورة ونافلة، لا ما فوقه لأنه لم ينوه، ولا هو تابع لما نواه.
(٣) أي فأعلى ما يتيمم له فرض عين، كالصلوات الخمس، فنذر صلاة، فلو تيمم لنذر لم يصل به فرض عين وهكذا، وقال الشيخ: ظاهر كلامهم لا فرق.
(٤) لم يبين محل طواف الفرض، وظاهر كلامه في المبدع يقتضي أن يكون بعد نافلة صلاة، حيث قال: ويباح الطواف بنية النافلة في الأشهر، وقال الشيخ: ولو كان الطواف فرضا، ونقل في شرح الإقناع والمنتهى عن الشرح والمبدع والشيخ أن طواف الفرض بعد صلاة النافلة، فيستبيح بنية صلاة النفل طواف الفرض.
(٥) قال الشارح: وإن نوى نافلة أبيح له قراءة القرآن ومس المصحف والطواف، لأن النافلة آكد من ذلك كله، لكون الطهارة مشروطة لها بالإجماع، وينبغي أن التيمم لوطء بعد اللبث، وهل النفساء مثله أو بعده؟ وسوى بينهما في الشرح.
(٦) سواء كان لصلاة أو غيرها من جنب وحائض وغير ذلك، أو عن حدث أصغر أو أكبر أو جرح أو نجاسة.
[ ١ / ٣٢٨ ]