(ورطوبة فرج المرأة) وهو مسلك الذكر طاهر (١) كالعرق والريق والمخاط (٢) والبلغم ولو أزرق (٣) وما سال من الفم وقت النوم (٤) (وسؤر الهرة وما دونها في الخلقة طاهر) غير مكروه (٥) .
_________________
(١) للحكم بطهارة منيها مطلقا، وهو قول للشافعي، وتقدم قول الشيخ، وقال القاضي: ما أصاب منه في حال الجماع نجس، لأنه لا يسلم من المذي قال في المبدع: وهو ممنوع، فإن الشهوة إذا اشتدت خرج المني وحده.
(٢) وهو ما يخرج من الأنف، وهو أخلاط من أخلاط البدن.
(٣) بتشديد القاف، سواء كان من الرأس أو الصدر أو المعدة، لحديث أبي هريرة إذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره أو تحت قدمه، فإن لم يجد فليقل هكذا، فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه ببعض، رواه مسلم وغيره، ولو كانت نجسة لما أمر بمسحها في ثوبه، والبزاق إذا اختلط بالدم لا يخلو إما أن يكون الدم غالبا أو مغلوبا أو مساويا فإن احمر البزاق بسبب الدم صار الدم غالبا أو مساويا وضر، وإن اصفر البزاق بالدم صار مغلوبا فلا يضر.
(٤) طاهر بالاتفاق، والرطوبة التي تخرج من المعدة نجسة بالاتفاق، وقال الزركشي: فالخارج من الإنسان على ثلاثة أقسام: طاهر بلا نزاع، وهو الدمع والعرق والريق والمخاط والبصاق، ونجس بلا نزاع وهو البول والودي والدم، وما في معناه، ومختلف فيه، وهو المني وتقدم وسبب الاختلاف فيه هو تردده في مجرى البول، وبلغم المعدة لتردده بين القيء وبين نخامة الرأس.
(٥) بلا نزاع، إلا ما روي من كراهته عن أبي حنيفة، وكذا فضلاته لحديث أبي قتادة في الهر إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات رواه الترمذي وغيره وصححه شبهها بالمماليك من خدم البيت، الذين يطوفون على أهله للخدمة، ولعدم إمكان التحرز منها، سوى منيه فنجس قاله الزركشي وغيره، وفي الاختيارات: وقول الأصحاب: الهرة وما دونها في الخلقة طاهر، يعني أن جنسه طاهر، وقد يعرض له ما يكون نجس العين كالدود المتولد من العذرة، فإنه نجس ذكره القاضي، ويخرج طهارته بناء على أن الاستحالة إذا كانت بفعل الله طهرت، ولا بد أن يلحظ طهارة ظاهره من العذرة بأن يغمس في ماء ونحوه، إلا أن يقال: إنه لا يكون على بدنه شيء منها اهـ وما دونها أي من طير وغيره خلقة ألحق بها بجامع الطواف.
[ ١ / ٣٦٤ ]
غير دجاجة مخلاة (١) والسؤر بضم السين مهموز بقية طعام الحيوان وشرابه (٢) والهر القط (٣) .
_________________
(١) بالتشديد أي غير محفوظة فيكره سؤرها احتياطا لأن الظاهر نجاسته.
(٢) هذا ظاهر القاموس أنه حقيقة في مطلق البقية، وقال بعض اللغويين، هو بقية الماء التي يبقيها الشارب في الإناء أو الحوض، ثم استعير لبقية الطعام وغيره، والجمع الأسآر والفعل أسأر أي بقى مما شرب، ويكره سؤر الفأر، لأنه يورث النسيان، وقيل ست تورث النسيان: سؤر الفأرة وإلقاء القملة، والبول في الماء الراكد وقطع القطار، ومضغ العلك، وأكل التفاح، ومنهم من ذكره حديثا، لكن قال ابن الجوزي: إنه موضوع، وزيد العصيان، والهموم، والأحزان بسبب الدنيا، وكثرة الاشتغال بها، وأكل الكزبرة الرطبة، والنظر إلى المصلوب، والحجم في نقرة القفاء، واللحم الملح، والخبز الحامي، وكثرة المزح، والضحك بين المقابر، واللعب بالمذاكير، أو الذكر حتى ينزل، والنظر إليه، والبول في الطريق، أو الرماد والنظر إلى الفرج وغير ذلك.
(٣) بالكسر يعني السنور، جمعه هررة كقردة وهرة بالكسر جمعها هرر كقرب، وقال ابن الأنباري: الهر يقع على الذكر والأنثى اهـ وهو ظاهر لفظ الحديث السابق.
[ ١ / ٣٦٥ ]