(ويغسل قدميه) ثانيا (مكانا آخر) (١) ويكفي الظن في الإسباغ (٢) قال بعضهم ويحرك خاتمه ليتيقن وصول الماء (٣) (و) الغسل (المجزئ) أي الكافي (٤) (أن ينوي) كما تقدم (٥) (ويسمى) فيقول: بسم الله (ويعم بدنه بالغسل مرة) (٦) .
_________________
(١) لحديث ميمونة، توضأ ثم أفاض الماء عليه، ثم تنحى فغسل قدميه ولهما نحوه من حديث عائشة، وهو أكمل وفي رواية: غير قدميه، ثم أفاض الماء عليه، ثم تنحى فغسل قدميه، وعن عائشة بمعناه، قال الحافظ: وهو مذهب الجمهور، وقيل: لا يعيد غسلهما إلا لطين ونحوه، وهو مذهب مالك والشافعي وتكره إعادة الوضوء بعد الغسل، لحديث عائشة كان لا يتوضأ بعد الغسل، صححه الترمذي ولا يستحب وضوءان لغسل واحد اتفاقا.
(٢) على الصحيح من المذهب، لحديث عائشة حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته والإسباغ الإبلاغ، وتقدم ويأتي أيضا.
(٣) يعني إلى ما تحته، ويروى فيه حديث أنه ﷺ إذا توضأ حرك خاتمه، لكن قال ابن القيم وغيره: إنه ضعيف، فإن علم عدم وصول الماء إلى ما تحته وجب، ليصل الماء إليه.
(٤) يعني المشتمل على الواجبات فقط، الحاصل به الاستغناء في الغسل.
(٥) أي في صفة الغسل الكامل، وفي المقنع، يغسل ما به من أذى وينوي، وعند أبي الخطاب وغيره، يغسل فرجه ثم ينوي، وظاهر الخرقي أنه لا بد من تقدم الاستنجاء على الغسل كالوضوء، وفي المبدع: ظاهر المذهب أنه لا يشترط في المجزئ.
(٦) بلا نزاع قال ابن عبد البر: إذا عم بدنه فقد أدى ما عليه، وهذا إجماع إلا أنهم أجمعوا على استحباب الوضوء قبله.
[ ١ / ٢٨٩ ]
أي يغسل ظاهر جميع بدنه وما في حكمه من غير ضرر كالفم والأنف (١) والبشرة التي تحت الشعر ولو كثيفة (٢) وباطن الشعر وظاهره مع مسترسلة (٣) وما تحت حشفة أقلف إن أمكن شمرها (٤) ويرتفع حدث قبل زوال حكم خبث (٥) ويستحب سدر في غسل كافر أسلم وحائض (٦) .
_________________
(١) لا العينين فلا يجب ولا يسن.
(٢) لعموم النصوص، وقال في الإنصاف، وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب.
(٣) من ذكر وأنثى لقوله تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر، رواه أبو داود وغيره، وفي المغني وغيره، عند الأصحاب وغيرهم عدم وجوب غسل الشعر المسترسل، ولمسلم واغمزي قرونك قال الشيخ: فيه دليل على وجوب بل داخل الشعر المسترسل.
(٤) بأن كان مفتوقا لأنها في حكم الظاهر وإلا فلا.
(٥) أي يرتفع حدث أكبر وأصغر، من جنابة وحيض ونحوهما، قبل زوال الحكم بطهارة نجاسة على البدن، لا تمنع وصول الماء، وإلا وجبت إزالتها، ويبقى حكمها إلى أن تغسل وهذا بناء على أن الماء في محل التطهير لا يؤثر تغيره بالنجس أو الطاهر وقدم المجد وابن عبيدان ومجمع البحرين والحاوي وغيرهم وصححوه أن الحدث لا يرتفع إلا مع آخر غسلة طهر عندها، قال الزركشي: وهو المنصوص عن أحمد، وتقدم أن المتغير في محل التطهير مخفف لها.
(٦) لأمره ﷺ قيس بن عاصم أن يغتسل بماء وسدر، ويستحب في غسل حائض، لأمره عائشة وأسماء بذلك، رواه مسلم.
[ ١ / ٢٩٠ ]
وأخذها مسكا تجعلها في قطنة ونحوها (١) وتجعلها في فرجها (٢) فإن لم تجد فطيبا (٣) فإن لم تجد فطينا (٤) (ويتوضأ بمد) استحبابا (٥) والمد رطل وثلث رطل عراقي، ورطل وأوقيتان وسبعا أوقية مصري وثلاث أواق وثلاثة أسباع أوقية دمشقية وأوقيتان وأربعة أسباع أوقية قدسية (٦) .
_________________
(١) كخرقة مما يمسكه.
(٢) بعد غسلها، لأمره أسماء أن تأخذ فرصة ممسكة، فتطهر بها، رواه مسلم، مع تفسير عائشة له بذلك في الخبر المتفق عليه، تطييبا للمحل، وهو متفق على استحبابه.
(٣) أي فإن لم تجد مسكا فتجعل طيبا غير المسك إن لم تكن محرمة، لقيامة مقام المسك في ذلك.
(٤) أي فإن لم تجد طيبا فتجعل طينا، ليقطع الرائحة، فإن تعذر فالماء الطهور كاف، لدفع الكراهة، ولحصول الطهارة به، لا عن السنة، أما المحرمة فيحرم عليها استعمال المسك والطيب وتستعمل شيئا من قسط أو أظفار، وكذا المحدة: ووضع الطيب في ذلك، قيل المقصود أن تزول به رائحة الدم، فيكمل استمتاع الزوج وقيل: لأنه يسرع إلى علوق الولد، ومن قال بالأول قال: إن أعوزها تستعمل ما كان خلاف منه في طيب الرائحة، ومن قال بالثاني قال: تستعمل ما قام مقامه في إسراع العلوق من القسط والأظفار، وفي وقت استعماله على الأول بعد الغسل، وعلى الثاني قبله.
(٥) لما في الصحيحين عن أنس كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع.
(٦) ومائة وأحد وسبعون درهما وثلاثة أسباع درهم، ومائة وعشرون مثقالا.
[ ١ / ٢٩١ ]