(و) الثامن المشار إليه بقوله (كل ما أوجب غسلا) (١) كإسلام (٢) .
_________________
(١) أي تسبب عنه وجوبه، وإلا فالموجب الشارع.
(٢) أي إسلام كافر، أصليا كان أو مرتدا، ولذلك أسقط الردة وقد قال تعالى: ﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾ لأنه إذا عاد إلى الإسلام فإنا نوجب عليه الغسل، وإذا وجب الغسل وجب الوضوء، قال الشيخ: يتطهر فيما إذا عاد إلى الإسلام، فإنا نوجب عليه الوضوء والغسل، فإذا نواهما بالغسل أجزأ اهـ ومذهب جمهور العلماء الأئمة الثلاثة وغيرهم أن الردة لا تنقض الوضوء، لحديث لا وضوء إلا من صوت أو ريح، والمراد بالإحباط من مات على الردة، ولم يذكر القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب، وجمع الردة من النواقض والردة هي الإتيان بما يخرج من الإسلام، إما نطقا وإما اعتقادا وإما شكا، وقد تحصل بالفعل.
[ ١ / ٢٥٦ ]
وانتقال مني ونحوهما (١) (أوجب وضوءا (٢) إلا الموت) فيوجب الغسل دون الوضوء (٣) ولا نقض بغير ما مر (٤) كالقذف والكذب والغيبة ونحوها (٥) والقهقهة ولو في الصلاة (٦) .
_________________
(١) كالتقاء الختانين، والحيض والنفاس، وغير ذلك من موجبات الغسل.
(٢) لأن وجوب الغسل وهو الطهارة الكبرى، لازم لوجوب الطهارة الصغرى.
(٣) فلا يجب الوضوء بالموت بل يسن.
(٤) أي من النواقض المشتركة بين المسح على الخفين وغيره، حكاه ابن المنذر وغيره إجماعا، وأما المخصوصة كبطلان المسح بفراغ مدته، وخلع حائل ونحو ذلك فمذكور في أبوابه.
(٥) كالسب نص عليه، قال الشيخ: ويستحب الوضوء عقب الذنب، وهو قول طائفة من الصحابة والتابعين: وصوبه النووي وغيره، وذكر غير واحد أنه يسن الوضوء من الكلام المحرم، وهو قول ابن مسعود وعائشة والشعبي وغيرهم، فإن الطهارة لها معنيان: الطهارة من الذنوب، والطهارة الحسية بالماء والتراب، وإنما أمر بهذه لتحقق تلك، فالفاعل للمنهي عنه خرج عن مقصود الطهارة، فيستحب له إعادة الوضوء.
(٦) أي لا نقض بها، قال الشيخ: عند جمهور العلماء، كمالك والشافعي وأحمد، وهي معروفة بأن يقول قه قه، وقهقهة الرجل رجع في ضحكه وكرره.
[ ١ / ٢٥٧ ]