خلّف الشيخ عبد الغني ثلاثة من البنين، هم الشيخ محمود، والشيخ سعيد، وكلاهما كان على حظ من العلم الشرعي، وسليم. وخلف أيضًا ثلاث بنات: كريمة وأسماء وفاطمة.
أما الشيخ محمود والشيخ سليم فقد أصهرا إلى إحدى العائلات في قريتنا "بُرْقا". وولد للشيخ محمود ابنان هما الشيخ رضا والشيخ شمس الدين.
وولد للشيخ سعيد ابنٌ هو العلامة الشيخ عبد الرؤوف اللبدي، اللغوي والأديب المعروف، زميلنا في التدريس في الجامعة الإسلامية سنة ١٣٨٣ و١٣٨٤ هـ، واستمر هو في التدريس فيها قريبًا من عشرين عامًا، انتهت باعتزاله العمل وله كتابان أحدهما: "رسائل لم يحملها البريد" مطبوع، والآخر: "همزة
-ح-
[ مقدمة / ١٢ ]
الاستفهام في القرآن الكريم" صدر منه جزء واحد، ولا يزال لديه جزءان مخطوطان".
أما الشيخ محمود بن عبد الغني فقد اشتغل بالعلم واشتهر به، وقد حضر إلى بلدنا برقا، واستقر بها في السنوات الأخيرة من أيامه، وفرّغ نفسه للتدريس، حتى إنه كان يعقد للنساء ببيته دروسًا يوم الخميس والاثنين، أدت إلى تمسّك الكثير منهن بالدين، والتزمن بالأحكام الشرعية. واستمر على ذ لك إلى أن توفي فيها، قبيل سنة ١٣٦٠ هـ، ونقل جثمانه إلى بلده ودفن بها.
وقد كان على درجة حسنة من التحقيق، كما يُعلَم من استدراكاته على كلام والده وغيره، من ذلك ما في الحاشية (٥) من كتاب الاعتكاف، حيث ردّ على والده، وعلى الشيخ محمد السفاريني، بما هو عين الصواب.